بالفيديو.. "الوضع القائم" في المسجد الأقصى "قنبلة موقوتة".. كيف سيكون الانفجار؟

"الوضع القائم" في المسجد الأقصى "قنبلة موقوتة"..

الشرق الأوسط
آخر تحديث الثلاثاء, 13 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 02:29 (GMT +0400).
3:33

في السنوات الأخيرة، سمحت السلطات الإسرائيلية لأعداد متزايدة من اليهود بالتجول في الحرم الشريف في القدس، وأصر سياسيون إسرائيليون من اليمين المتطرف على حق اليهود في الصلاة هناك، ليتصاعد العنف من جديد.

يمكن القول إنه المبنى الأكثر حساسية على الأرض. الحرم الشريف، كما يسميه المسلمون، هو مركز الصراع الطويل والمرير بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

في سبتمبر عام 2000، ذهب زعيم المعارضة آنذاك أرييل شارون هناك تحت إجراءات أمنية مشددة.

أرييل شارون: جئت هنا، لأكثر الأماكن قداسة لليهود.

أشعلت زيارته اشتباكات عنيفة، إيذاناً ببدء الانتفاضة الثانية، المعروفة للفلسطينيين بانتفاضة الأقصى، نسبة للمسجد الأقصى الواقع في الحرم الشريف.

مرة أخرى، يقول المتظاهرون الشباب في الضفة الغربية إن التوترات هناك تؤجج عنفاً أكثر.

لماذا أنتم هنا اليوم؟

ناشط فلسطيني: لأننا نريد المسجد الأقصى أن يكون لنا. الأقصى لنا. لن نتخلى عنه أبداً.

يعتقد اليهود أن هيكل سليمان، وهو مكانهم الأكثر قدسية بين الأماكن الدينية، كان يقع هنا. وبالنسبة للمسلمين، فإن المسجد الأقصى، الذي يقع داخل المجمع، هو المكان الذي وصل إليه النبي محمد برحلة الإسراء الإعجازية من مكة، قبل عروجه للسماء.

عندما احتلت إسرائيل القدس عام 1967، تعهد وزير الدفاع آنذاك موشيه دايان بإبقاء فصل تام، يمنع بشكل غير رسمي اليهود من التعبد في الحرم الشريف، وعرف ذلك بـ"الوضع القائم" أو ”the status quo”.

يقول نائب رئيس بلدية القدس السابق ميرون منيفينيستي، إن الأماكن التي تثير العواطف بشكل أكبر حول العالم قليلة للغاية.

ميرون منيفينيستي: لأنها النقطة المحورية للآراء والأيديولوجيات والأطروحات المتضاربة للحركتين الوطنيتين.

يعمل يوسف ناشة في الوقف الإسلامي الذي يشرف على الحرم الشريف. ويوجد خلف الغضب بشأن التغييرات المتصورة لـ"الوضع القائم" قضية أعمق.

يوسف ناشة: إنه الاحتلال الذي يسبب خيبة الأمل التي تؤدي لاحتجاجات الفلسطينيين، إلى حد أن بعض الشباب على استعداد للموت من أجل قضية كهذه.

لكن "الوضع القائم" في انحسار. ففي السنوات الأخيرة، سمحت السلطات الإسرائيلية لأعداد متزايدة من اليهود بالتجول في المنطقة، وأصر سياسيون إسرائيليون من اليمين المتطرف على حق اليهود في الصلاة هناك.

في يوليو، دعا وزير إسرائيلي لبناء ثالث معبد في الحرم الشريف. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يقود ائتلافا هشاً يسيطر عليه المتشددون، يصر على بقاء "الوضع القائم"، وقد منع مؤخراً سياسيين ومسؤولين إسرائيليين من الذهاب للحرم الشريف.

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تظاهرة سلمية ضد المحاولات المتصورة لتغيير "الوضع القائم". ويحذر منيفينيستي من أنه لا مفر من تصاعد العنف حول الموقع، في أثناء تبادل القادة من كلا الطرفين الاتهامات بينهم.

ميرون منيفينيستي: إنه أمر أشبه بالقنبلة الموقوتة. السؤال هو إلى متى يمكنك تأجيل الانفجار. ولهذا الأمر، تحتاج لسياسيين واقعيين وأذكياء، وأخشى أنني لا أجدهم.

إذا كانت هذه القنبلة الموقوتة، فكيف سيكون شكل الانفجار؟