تدخل روسيا في الحرب السورية يثير الرعب في موسكو.. ومخاوف من تداعيات الحملة بين الروس

تدخل روسيا في الحرب السورية يثير الرعب في موسكو

الشرق الأوسط
آخر تحديث يوم الاثنين, 19 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 02:00 (GMT +0400).
3:09

أغرقت روسيا نفسها في مستنقع الحرب بسوريا، برأسها أولا. جيشها الذي تم تحديثه مؤخرا يقصف المتمردين من الجو، ومن البحر. ومن المحتمل أن تكون تلك قوة لم يسبق لها مثيل في ساحة المعركة السورية. لكن العواقب المحتملة التي قد تتكشف في روسيا هي ما تقلق الكرملين.

بوتين: على تقديرات مختلفة فإن ما بين خمسة إلى سبعة آلاف شخص من روسيا وغيرها من الجمهوريات السوفيتية السابقة يتعاونون الآن مع تنظيم الدولة الإسلامية، ويشاركون في عمليات عسكرية معها. نحن لا يمكننا بالتأكيد السماح لهم باستخدام تجربتهم التي يتلقونها في سوريا هنا في الداخل”

ولدى روسيا بالفعل تجربة مريرة للإرهاب نابعة من الداخل، وتاتيانا هي مجرد واحدة من ضحاياه

إذ أنها خسرت ابنها البكر، أليكساندر، في إحدى الهجمات سيئة السمعة.. حصار مسرح موسكو في عام 2002، عندما احتجز مسلحون شيشان رهائن قبل تحرك القوات الخاصة الروسية بغاز غامض وقاتل، مما أسفر عن مقتل 130 من الأسرى و40 مسلحاً.

وكانت هناك فظائع أخرى أيضا. ففي بيسلان، عام 2004، لقي 331 شخصا مصرعهم، بينهم 186 طفلا، كانوا محتجزين بأول يوم من العام المدرسي. حروب روسيا الوحشية في الشيشان، التي تقطنها أغلبية مسلمة، وجنوب البلاد المضطرب، ولّدا مجموعة من الأهوال.. بما في ذلك هجمات انتحارية في نظام المواصلات الروسية من مثل محطة القطارات في فولغوغراد. 

ستاند أب: وصلنا إلى محطة حديقة كولتوري، التي تقع تحت شوارع العاصمة الروسية، والمترو كان أحد القطارين اللذين تعرضا لهجوم من قبل انتحاريين في عام 2010، مما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصا وإصابة أكثر من 100. توجد فقط هذه اللوحة الصغيرة لإحياء ذكرى الضحايا، إذ أن السلطات رفضت وضع نصب تذكارية أخرى، قائلة إنها لا تريد تخويف الركاب. لكن السلطات لا تحاول حتى إخفاء التهديد المتزايد الذي يشكله التدخل الروسي في سوريا. 

إذ لا يكاد يمر يوم دون أي تقارير تبث على التلفزيون تفيد بإحباط مؤامرات إرهابية لمتعاطفين مع داعش في روسيا. وجرت مؤخرا اعتقالات بموسكو، وفقا لوسائل الاعلام الرسمية، لمتشددين تدربوا في معسكرات داعش، كانوا يستعدون لمهاجمة وسائل النقل العام. هذا قد يساعد الكرملين في تبرير تدخله السوري.. لكنه أيضا يثير مخاوف عميقة الجذور.. مخاوف بأن الحملة الروسية في سوريا قد تجد يوما ما طريقها إلى البلاد.