في سوريا... الهلع والدمار يعمان مناطق طرد منها مقاتلو داعش وسط مخاوف بعودتهم

في سوريا، الهلع والدمار يعمان مناطق طرد منها مقاتلو داعش

الحرب السورية
آخر تحديث الأربعاء, 28 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 12:36 (GMT +0400).
2:32

قبل أسابيع، كانت هذه المساحات الترابية تحت سيطرة داعش. أما اليوم.. فهذا ما تبقى منها.. بقايا متفحمة لمخيم تدريبي مخبأ في غابة من الصنوبر.

هنا دربت داعش احدى وحدات النخبة من الانتحاريين ممن هاجموا مواقع كردية ... وهو هجوم عاد بتأثير مدمر.

المقاتلون الأكراد المعروفون بوحدات حماية الشعب، استحوذوا على كامل هذه المنطقة من داعش في أغسطس/ آب الماضي. لكن التمسك بها يعتبر تحديا كبيرا، مع خط مواجهة يمتد لـ400 ميل. تحت ظل جبل عبدالعزيز، أخبرنا القائد العسكري زينار أنه فقد 30 من مقاتليه في معركة حديثة، عندما نزلت داعش من على الجبل.

زينار: هاجمنا العدو بأعداد كبيرة من المقاتلين باستخدام أسلحة ثقيلة. سيطروا على ثلاث قرى، وبعدها استمرت المواجهات لساعات حتى استعدنا السيطرة.

زينار هو قائد كتيبة، وهذا هو حجم كتيبته.. قليل من الرجال غير المهيئين. وأقرب قوات صديقة تبعد أميالا عنهم.

كانت تكلفة إبعاد داعش هائلة..

الشوارع هنا لا زالت مكسوة برايات للمقاتلين الذين قتلوا في المعارك. وعلى طول الشوارع والقرى المهجورة، رأينا مشهداً بعد مشهد للدمار. وبعد أشهر من المعارك الضارية .. غارات التحالف الجوية لا تكّل.

مازالت عشرات القرى مثل هذه مهجورة، حتى بعد أشهر من تحريرها من داعش. يعود ذلك لأن مليشيات داعش زرعت ألغاماً ومفخخات في جميع أنحاء المنطقة أثناء تراجعها، ولكن أيضاً لأن الناس ليست مقتنعة بأن داعش لن تعود.

في قرية مخلوجة الصغيرة، التقينا وضحة التي عاشت هنا كامل حياتها. أخبرتنا أنها كانت خائفة جداً من مغادرة منزلها عندما كانوا تحت سيطرة داعش.. فقد ضربوا الناس وقتلوهم، وجلبوا البؤس على المجتمع بأكمله.

وتضيف، إنه لم تكن هناك غارات جوية قبل مجيئهم، لتبدأ من بعدها الغارات. وقعت احداها بالقرب منها، وكانوا خائفين من كل شيء، ليس فقط من داعش. سألتها ان كانت مازالت خائفة، فأجابت بالنفي ، لكنها تلمح بحذر المقاتلين الأكراد الذين معنا.

يشكك الأكراد في ولاء العديد من هذه القرى، مدعين أنهم يخبئون عددا من المتعاطفين مع داعش.

لربما توقف القتل، لكن من الواضح أن السلام اختفى من هنا.