الدويلة لـCNN: تحالف السعودية وتركيا قوة للعرب.. الإخوان دراويش والسيسي لن يستطيع الاستمرار بالدكتاتورية

الدويلة لـCNN: تحالف السعودية وتركيا قوة للعرب

الشرق الأوسط
نُشر يوم الجمعة, 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015; 05:11 (GMT +0400). آخر تحديث الثلاثاء, 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2015; 05:21 (GMT +0400).
2:42

قال النائب السابق والسياسي الكويتي المثير للجدل، ناصر الدويلة، إن التقارب بين السعودية وتركيا إيجابي جدا ويحمل الكثير من القوة للعرب في المنطقة

المنامة، البحرين (CNN) -- قال النائب السابق والسياسي الكويتي المثير للجدل، ناصر الدويلة، إن التقارب بين السعودية وتركيا إيجابي جدا ويحمل الكثير من القوة للعرب في المنطقة، معربا عن أمله بانضمام مصر إليه دون إخفاء انتقاداته للقاهرة التي قال إن الرئيس عبدالفتاح السيسي لن يتمكن من مواصلة الحكم بحال استمرار ما وصفه بـ"النظام الديكتاتوري" مكررا تشكيكه بدور الجيش المصري في تحرير الكويت، كما اعتبر أن جماعة الإخوان المسلمين "دراويش" وليس لديها عداء لدول الخليج.

ورفض الدويلة التراجع عن مواقفه حيال الأوضاع في مصر والمنطقة رغم المواقف الخليجية المؤيدة للقاهرة قائلا: "أنا رجل صاحب مبدأ أتمسك بالحرية وأتمسك بالشرعية وبحق الشعوب في اختيار مصيرها، وما دمت أتمسك بهذه المبادئ فلا أخشى من يعارضني، وما دام الإخوة في مصر يتمسكون بالانقلاب وبالابتعاد عن الشرعية ومصادرة حرية الشعب ومصادرة حرية الشعوب فإن هذا الأمر يرجع لهم، أما أنا سأبقى على مبدأي ولن أتنازل عنه أبداً."

ونفى السياسي الكويتي الانتقادات التي طالته حول تصريحاته التي شكك فيها بدور الجيش المصري في عملية تحرير الكويت قائلا: "الجيش المصري جيش عربي شقيق، كل من فيه زملاء وأشقاء لنا يهمنا ونسعد بنجاحهم ونأسف لأي فشل يتعرضون له، لا يوجد تحامل في التاريخ، نحن نذكر التاريخ كما وقع وفيه جوانب مضيئة وجوانب مظلمة والإنسان يتحمل ما بناه من تاريخ".

وتابع بالقول، الذي كان يتحدث لـCNN بالعربية على هامش مشاركته في مؤتمر للسياسات الاستراتيجية بالبحرين قبل أيام: "فيما يتعلق بعدم مشاركة الجيش المصري في حرب تحرير الكويت، القاهرة أرسل القوة الثالثة والرابعة للمدرعات ورابطتا معنا طوال سبعة أشهر في صحراء السعودية، وحينما بدأت الحرب وعبرت قوات المعركة خط بدء القتال لم يعبر الجيش المصري ألا في اليوم الثالث، فنحن عبرنا ووصلنا داخل البلد وأنجزنا مهماتنا والجيش المصري ما زال خارج الحدود."

وبحسب الدويلة، فإن هذا الكلام ليس له وحده وإنما سبق أن أشار إليه الجنرال الأمريكي، نورمان شوارزكوف، والفريق السعودي خالد بن سلطان، مضيفا: "لم أتحامل على الجيش المصري بل ذكرت تاريخه المجيد في حرب أكتوبر في عدة كتابات ولقاءات، وأشيد بالقادة المصريين العظماء اللذين خططوا وخاضوا حرب أكتوبر المجيدة، ولكن هناك اخطاء جسيمة أرتكبها الجيش المصري. هذا تاريخ والتاريخ لا يُغضب أحدا بل يُغضب الشخص الذي ارتكب الخطيئة."

وحول التحالف المستجد بين السعودية وتركيا وصف الدويلة الرياض بأنها "قلب العرب اليوم" وأن قوتها "قوة لكل العرب" مضيفا: "السعودية تعرف ان وجود حليف استراتيجي كأردوغان تتفق مصالحه الاستراتيجية مع مصالحنا كعرب قوة لنا كذلك، إذا أرادت مصر أن تنظم لهذا الحلف لا شك في أنها ستكون قوة للعرب ايضاً بصرف النظر عن النظام الموجود فيها، فهذا شأن الشعب المصري وليس شأننا كخليجيين، لكن التحالف المصري السعودي التركي لا شك أنه يثلج صدورنا."

وشكك الدويلة بقدرة السلطات المصرية على مواصلة الإمساك بالوضع قائلا: "هل يستطيع (الرئيس المصري عبدالفتاح) السيسي أن يتمسك بالحكم الى الأبد؟ لا يستطيع إطلاقاً لأن هذا أمر خارج نطاق المعتاد وخارج طبيعة الأشياء. وإن استمرار النظام الديكتاتوري المتسلط على رقاب الناس فلا يستطيع إطلاقاً أن يستمر إلا إذا قبل الشعب وأنا اعتقد ان الشعب المصري أبدى المقاومة السلبية الرائعة في مقاطعة الانتخابات وكان رأيه بكل وضوح انه يرفض نتائج الانقلاب."

ورأى الدويلة أن تبدل الموقف السعودي حيال الإخوان المسلمين – بحال ثبوته - قد يكون له ارتدادات خليجية قائلا: "طالما قبلت السعودية التعامل مع الإخوان فالكل سيتعامل معهم. الكويت لديها موقف من دعم مصر ولكن ليس لديها المشكلة في التعامل مع الإخوان، وكذلك عُمان وقطر والبحرين. في النهاية ستعرف الأنظمة الخليجية أن الاخوان ليسوا تنظيما إرهابي ولا يسعون لقلب نظام الحكم، أنا أسميهم دراويش، إذ ليس لديهم فكرة الانقلاب والمؤامرة."

ووصف الدويلة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بأنه "ملك حكيم جداً ويملك رؤية واسعة جداً وأفق واسع"، معربا عن ثقته بأنه "عادل وبعيد عن الظلم وكل مواقفه مواقف إنسانية". واعتبر أن الإخوان "يشكلون قاعدة كبيرة جدا من دعم الأنظمة والشرعية في الخليج، ويؤمنون بأن الأنظمة الخليجية أنظمة شرعية وأن طاعة ولي الأمر طاعة شرعية" على حد قوله.