بقعة صفاء وسط فوضى الدمار.. تعرف إلى راعي آخر مشتل في حلب

صفاء وسط فوضى الدمار.. تعرف إلى راعي مشتل حلب

الشرق الأوسط
نُشر يوم الثلاثاء, 30 اغسطس/آب 2016; 11:09 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 10:57 (GMT +0400).
5:17

اسمه أبو ورد.. وهذا ابنه ابراهيم.. بعد خمس سنوات من الحرب، يبقى هذا المكان بقعة من الصفاء نجت من الحرب البشعة في حلب.

المنطقة التي يقيم فيها أبو ورد تقع تحت سيطرة المعارضة السورية في حلب.. وتقصف بلا هوادة من قبل النظام السوري والروس. 

من ملايين السكان في هذا الجزء من المدينة، بقي 250 ألف شخص فقط.. 

وخلال هذا الوقت لم يتوقف أبو ورد عن الزراعة.. 

كانت حلب إحدى أجمل المدن الثقافية في العالم وهي مأهولة منذ وقت طويل جداً.. 

اليوم، الكثير منها أصبح حطاماً وقتل الآلاف من سكانها.

وسط كلهذا الموت، أبو ورد يركز على جمال الحياة. 

هذا الزبون يختار نبات اكليل الجبل.

اكليل الجبل ليس للذكرى هنا.. إنما للمقاومة.

بعض الحلبيين يشترون الورود ويزرعونها على دوارات المدينة.. أماكن صغيرة تملؤها الحيوية وتبث الأمل في قلوب الباقين في حلب سواء كان ذلك اختيارهم أم لا.. 

لأن الحياة هنا تعني المآسي اليومية.. 

ابراهيم، في الثالثة عشرة من عمره، ترك المدرسة ليبقى قريباً من والده. هويساعد فيالمشتل.. لكن من الواضح أنه قلق بشأن الحرب. 

يبدو أن وجود زهور وألوان وسط الحرب في حلب أمر من الصعب تصديقه.. 

لم يستمر ذلك.. 

في آخر أيام مايو/ أيار  الماضي، بعد ستة أسابيع من لقائي بهم.. بدأ القصف الكثيف من قبل النظام وروسيا مرة أخرى. 

إحدى القذائف سقطت بجانب المشتل.. أصابت أبو ورد وقتلته فوراً. 

  أغلق المشتل، ولا يأت أحد لشراء الورد الآن.. 

هذا هو المكان الذي دفن فيه مزارع حلب.. أبو ورد، لكن ليس هناك أي ورد لتزيين قبره. 

من دون والده، يبدو ابراهيم ضائعاً.