هل هذه أكبر لاجئة سورية عمراً؟ اسمعوا قصتها

هل هذه أكبر لاجئة سورية عمراً؟ اسمعوا قصتها

الشرق الأوسط
آخر تحديث الجمعة, 14 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 03:11 (GMT +0400).
2:03

عايدة الكرمي، البالغة من العمر 115 عاما هي واحدة من آلاف اللاجئين السوريين، وربما واحدة من أكبرهم عمراً. وصلت إلى اليونان وتأمل لقاء عائلتها مجدداً. مراسلتنا نعمة الباقر توثق رحلتها غير الاعتيادية.

قد تكون عايدة جدة أي أحد، لكنها ليست جدة عادية.. قصتها رائعة.

السنوات الـ115 تبدو واضحة على معالم وجهها.

عاصرت سقوط العثمانيين والحرب العالمية الأولى والثانية، وولدت قبل أن يطير الأخوان رايت أول طيارة ناجحة.

اليوم، عايدة موجودة في ميناء لسبوس، تنتظر دخولها إلى أثينا.. وهي متعبة.

هذه العائلة ليست عائلتها، لكنهم اهتموا بها في رحلة طويلة ومتعرجة من سوريا إلى اليونان.

أحمد، رب العائلة، حمل عايدة على ظهره لمئات الكيلومترات.

تقول عايدة إنها تعرف أن الأمر كان متعباً جداً بالنسبة له لكنها لا تستطيع المشي.. وتضيف “إن لم يفعلها هو.. من سيفعلها؟”

عائلتها الحقيقية في ألمانيا، لكن عايدة رفضت المغادرة معهم قبل خمس سنوات.

أحلامها برؤية أبنائها مرة أخرى عاطفية جداً.

على الميناء، تنتظر عايدة برفقة هذه العائلة القارب الذي سيصل في الساعة الثامنة. لكنهم ينظرون بينما يركب الآخرين..

تمر ساعات طويلة.. وأخبار رحلتها ليست جيدة..

تقول الشرطة إن هناك مشكلة بأوراقهم، ليس بإمكانهم الذهاب.. أو على الأقل لا يستطيعون الليلة.

يحملون جوازات سفرهم، لكنهم لن يذهبوا إلى أي مكان.

أحمد يشرح لي بغضب كيف باعوا كل ما يملكونه ليحصلوا على الأمان. ماذا سيفعل الآن..؟

آخر أمنية لعايدة في حياتها هي رؤية عائلتها مرة أخرى.. كما تقول لنا.

لكن عليها أن تنتظر يوماً آخر.

بعد يومين من تصوير هذا التقرير، سمح لعايدة والعائلة التي تصطحبها بالدخول إلى أثينا. جميعهم هناك الآن، يحاولون معرفة خطوتهم القادمة.