مقابلات حصرية لـCNN مع سجناء من داعش.. كيف غُسلت أدمغتهم؟

مقابلات حصرية لـCNN مع سجناء من داعش

الشرق الأوسط
آخر تحديث الثلاثاء, 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2016; 04:54 (GMT +0400).
3:20

مراسل CNN فيل بلاك بحصل على دخول حصري إلى سجن سري شمال العراق ويقابل ثلاث داعمين لداعش. 

سجن سري في شمال العراق.

يُحتجز نحو ألف رجل هنا.. جميعهم متهمون بدعم داعش.

سمحت السلطات الكردية بهذا الدخول الحصري.

ثلاثة من الأسرى وافقوا على التحدث إلينا، مصرين على أنهم فعلوا ذلك بحرية ودون إكراه، على الاعتراف بأدوار هامة ومختلفة جداً لعبوها في هجوم واسع النطاق لداعش مؤخراً.

كان ليث أحمد واحدا من مقاتلي داعش الذين اقتحموا كركوك يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول.

التقط فيديو المراقبة هذه العملية، والتي كانت تهدف إلى تشتيت القوات العراقية عن تركيزها الرئيسي، معركة الموصل.

يظهر الفيديو لحظة إصابة ليث أحمد في ساقه.

زحف بعيداً، ليسقط في قبضة السكان المحليين الغاضبين.

ليث أحمد يقول لي إن داعش عرض عليه راتباً عندما استولى على قريته، غرب كركوك، منذ أكثر من عامين، فقبل بالعمل معهم.

في يوم هجوم الكركوك، يقول إنهم وصلوه إلى هناك وطلبوا منه القتال.

الآن، هو يقول إنه لا يريد أي صلة له بداعش.

ليث احمد:

"لقد ارتكبت خطأ. أنا لا أعرف القراءة أو الكتابة. كل شيء فعلته كان خاطئاً.”

وأكرم أحمد كان مسؤولاً عن الاستطلاع.

هو في العشرين من عمره. نشأ في كركوك وكان يعمل في ورشة لتصليح الهواتف المحمولة.

يقول إنه أحب الرسائل الدينية التي سمعها من داعش.. ولكن بدى كل شيء بعيد المنال.. إلى أن طلب التنظيم المساعدة منه مباشرة.

يقول إن مقاتلا لداعش تواصل معه وطلب منه تصوير فيديو للمواقع الاستراتيجية الرئيسية في جميع أنحاء المدينة: مباني الجيش والحكومة، طريق رئيسية، وأحد الجسور.

فعل ذلك، وهذا هو الفيديو، و فعلاً هوجمت هذه المواقع في وقت لاحق. 

فيل:

"كيف تشعر حول المعاناة التي تسببت بها أفعالك؟”

أكرم أحمد:

"كل ما حدث هو خطأي. أفكر دائماً في هذا الموضوع. نعم. نعم. أفكر في ذلك. لدي أصدقاء في قوات الأمن."

يقول عبد الرحمن العازي إنه كان يعمل بوظيفة محاسب.

بعدما تعهد بالولاء لداعش قبل عام، يقول إنه كان يُستخدم لتوصيل المال للمقاتلين وأسرهم.

كما أنه يعترف بنقل مسلح قام بقتل شخص، بناء على أوامر من قائد داعشي محلي.

يقول العازي إنه كان يؤمن بالتنظيم وتعاليمه كثيراً، بما في ذلك  العديد من أعمال العنف المروعة ضد كل من يعتبروه غير مسلم.

فيل:

"ماذا يجب أن يحدث لغير المؤمنين مثلي؟"

عبد الرحمن العازي:

"إذا كنت أتحدث عن الماضي، فكنت أعتقد أن الإسلام يأمرنا بقتل غير المؤمنين”.

فيل:

"هل لا تزال تعتقد ذلك؟"

عبد الرحمن العازي:

"آه .. الآن لا. شخص ما في السجن شرح لي أن جار النبي كان من غير المؤمنين وإنه لم يؤذه قط.”

قبل أربعة أسابيع فقط، كان هؤلاء الرجال يعملون سراً في نشر أيديولوجية داعش القاتلة، وشنوا هجوماً قتل فيه 96 شخصاً. 

الآن، هم يتنصلون من التنظيم.

وستقوم محكمة الكردية بالحكم على تصرفاتهم وصدقهم.