بعد إعلان الهدنة.. هل تنتهي الحرب بعد سنوات مفجعة بسوريا؟

بعد إعلان الهدنة.. هل تنتهي الحرب السورية؟

الشرق الأوسط
آخر تحديث الجمعة, 30 ديسمبر/كانون الأول 2016; 01:36 (GMT +0400).
3:13

كتابات سياسية على الجدران.. هكذا بدأ كل شيء - في المدينة السورية، درعا.

اعتقل أطفال لهذه الجريمة..

واستجاب الشارع .. طالبت مظاهرات سلمية ضخمة بالتغيير.

لكن رد الحكومة السورية لم يكن سلمياً.

وبدأت حملة النظام بتهجير الناس من منازلهم.. من بلدهم..

هؤلاء كانوا من بين الأوائل الذين لاحقاً أصبحوا موجة من اللاجئين الباحثين عن الأمان خارج حدود سوريا.

في نهاية المطاف المتظاهرون والنشطاء شكلوا المعارضة، حملوا أسلحتهم وقاتلوا النظام.

ومزقت الحرب الأهلية سوريا لست سنوات، بينما يشاهد العالم.

واعترضت روسيا والصين على قرارات مجلس الأمن الدولي.

المفاوضات الدولية تعثرت.. تجاهلت الأطراف وقف إطلاق النار.

في حين وثقت صور لا تعد ولا تحصى المعاناة على نطاق يصعب فهمه.

رأينا وجوه مجتمعات بأكملها تعيش وسط القصف والتجويع المستمر.

قصص أطفال سوريا أظهرت عجز العالم مراراً وتكراراً.

مثل الأطفال الذين يلهثون للتنفس بعد هجوم بالأسلحة الكيميائية، والتي قال الرئيس أوباما أن استخدامها سيكون خطاً أحمر. لكنه لم يكن كذلك.

جسد إيلان الكردي ممدد على الشاطئ التركي بعد محاولة فاشلة من عائلته للوصول إلى أوروبا.

وطفل صغير مذهول ومغبر، ينزف بعدما سُحب من تحت الأنقاض في مدينة حلب.

سمحت الفوضى العائمة في سوريا لداعش بالتطور إلى قوة كبيرة.

أثبت التنظيم وحشيته بفيديوهاته الدعائية العنيفة، بما في ذلك إعدام رهائن أجانب.

ومع هجمات باريس وبروكسل، أظهر داعش أن إرهابه يصل إلى أماكن أبعد بكثير من قاعدته السورية.

تدخل الغرب المحدود في سوريا أتاح فرصة أكبر لروسيا.

في سبتمبر/ أيلول 2015 بدأت القوات الجوية الروسية بضرب أعداء النظام السوري بتأثير مدمر.

وسرعان ما استطاعت حملتهم الجوية الفوز على مقاومة المعارضة اليائسة في مدينة حلب، في حين ألهم ذلك النقاد الغربيين لاتهام روسيا بارتكاب جرائم حرب.

الآن وبعد أسابيع فقط، روسيا وتركيا تقولان إنهما وجدتا طريقة دبلوماسية لإنهاء الحرب التي دمرت البلاد وزعزعت استقرار المنطقة.

أكثر من إحدى عشر مليون نسمة، أي حوالي نصف السكان، أجبروا على ترك منازلهم.

وقُتل أربعمائة ألف شخص.

لما يقرب من ست سنوات، عُمقت الكراهية الشديدة من خلال الدم والخسارات.

حقائق الحرب السورية المفجعة لا تترك مساحة للتفاؤل بهذا الجهد الدبلوماسي الأخير.