سفير الإمارات بروسيا: تاريخ الإسلام أكبر من الحروب وأفهم قلق موسكو

سفير الإمارات بروسيا: الإسلام أكبر من الحروب

الشرق الأوسط
آخر تحديث الخميس, 05 يناير/كانون الثاني 2017; 06:12 (GMT +0400).
2:14

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- قال السفير الإماراتي في روسيا، عمر سيف غباش، إن على المسلم المعاصر إعادة تأسيس نظرته إلى التاريخ الإسلامي لا على أساس أنه مجرد أيام شهدت معارك ومواجهات عسكرية فحسب، وإنما كمجتمع كانت فيه أنشطة تجارية وثقافية وعلمية، مضيفا أن طرق النظر إلى التاريخ تساهم في تشكيل الوعي ضمن المعركة على التطرف، ورأى أن روسيا تساهم في القتال بسوريا انطلاقا من قلقها الخاص خوفا من انتقال عنصر التطرف الإسلامي إلى أراضيا.

غباش، كان قد نشر كتابا تحت عنوان "رسائل إلى شاب مسلم" ضم فيه مجموعة من الرسائل التي بعثها إلى نجله متناولا فيها قضايا فكرية وثقافية ودينية وتحليل للطريقة التي ينظر فيها المسلم المعاصر إلى العالم من منطلقات تاريخية تعود إلى زمن الحروب والفتوحات إلى جانب التربية الدينية وطرق التنشئة التي تساهم كلها في تشكيل الوعي للمسلمين.

وردا على سؤال في مقابلة مع مذيعة CNN كريستيان أمانبور حول اهتمامه الدائم بالتركيز على تطوير الفرد المسلم لمكافحة التطرف وإعادة إنتاج العالم الإسلامي الجديد عوض العودة للماضي البعيد قال غباش: "إحدى المشاكل هي أننا ننظر للتاريخ الإسلامي على أنه مجرد سلسلة من الفتوحات والأبطال ومعارك خضناها وفزنا ببعضها وخسرناها في بعض الأوقات. أعتقد أن علينا أن نفكر بالأمور الأخرى الكثيرة التي كانت تحدث في ذلك الوقت. الحياة التي كان يعيشها الناس والتجارة والدراسات ومراكز المعرفة المتطورة."

وحول أهمية ما طرح حول دور بعض رجال الدين وطرق تعليمهم للأجيال الجديدة وتأثير ذلك على تزايد التطرف، كيف يمكن معالجة ذلك قال: "الأمر سيستغرق نهجاً طويلاً وسيستلزم إرادة سياسية والتزاما واضحا من الناس. نحن بحاجة للنظر في ما نقوله لبعضنا وعواقب هذه المحادثات والنقاشات. الأمر يختلف من جهة تصنيف الناس بين صديق وعدو وكافر."

وتابع بالقول: "فقد كان المحيط مختلفاً عندما حدث ذلك في دمشق وبغداد في القرن العاشر. أما الآن، فالحالة مختلفة تماماً لأننا نعيش في هذه المجتمعات متعددة الثقافات. نحن بحاجة لاهتمام أكثر بالطريقة التي نحلل عبرها علاقاتنا بالآخرين. "

وعن نظرته كسفير مسلم إلى السياسة الروسية وما ينفذه الرئيس بوتين في سوريا مثلا قال غباش: "أعيش في روسيا منذ ثمانية أعوام، لذا قد يكون لدي وجهة نظر متحيزة قليلاً. ما أفهمه هو أن روسيا لديها خوف كبير من الإسلام المتطرف، والأزمة السورية في أعوامها الأربعة الأولى دفعت روسيا للشعور بأن عليها التدخل بطريقة ما."

وأردف قائلا: " أستطيع أن أقول لك، من خبرة ثماني سنوات في روسيا، هناك قلق كبير من الإسلام المتطرف وينظرون إليه كتهديد جدي. 18 إلى 20% من الشعب مسلم وسني. الكثير منهم تطرفوا ومنهم من أمضوا أوقاتا منخرطين في التنظيمات الجهادية بسوريا، والكثير منهم يقولون إنهم سيعودون إلى روسيا. وجود روسيا في سوريا ليس مجرد سيناريو تقليدي حيث تدعم دولة ما حليفتها، فأنا أنظر إلى تهديد الإسلام المتطرف بشكل جدي أكثر، وهذه هي وجهة نظر الروس."