فاس... نبض الروحانية والعلم بالمغرب العربي

فاس... نبض الروحانية والعلم بالمغرب العربي

سياحة وسفر
نُشر يوم الجمعة, 21 اغسطس/آب 2015; 01:37 (GMT +0400). آخر تحديث يوم الاثنين, 23 يناير/كانون الثاني 2017; 09:30 (GMT +0400).
0:42

صنفت فاس كتراث إنساني عالمي منذ سنة 1981، وتنقسم جغرافيا إلى 3 أقسام، أحدثها المدينة الجديدة التي بناها الفرنسيون إبان فترة الاستعمار الفرنسي.

فاس، المغرب (CNN)-- هي عاصمة المملكة المغربية العلمية، التي أسست في القرن الثامن ميلادي على يد المولى إدريس الأول، الذي جعلها عاصمة الدولة الإدريسية بالمغرب آنذاك. وقد ظلت هذه المدينة عاصمة للدولة المغربية إلى حدود عام 1912 ميلادي، أي بداية فترة الحماية الفرنسية، التي تم فيها تحويل العاصمة إلى مدينة الرباط.
صنفت فاس كتراث إنساني عالمي منذ سنة 1981، وتنقسم جغرافيا إلى 3 أقسام، أحدثها المدينة الجديدة التي بناها الفرنسيون إبان فترة الاستعمار الفرنسي، وفاس الجديدة التي بنيت خلال القرن الثالث عشر ميلادي، ثم فاس البالية، أي المدينة القديمة التي تضم أشهر الآثار والمراكز السياحية التي تجلب السياح من كل بقاع العالم.
ويحيط بفاس القديمة، سورها الشهير بأبوابه الثمانية، ويعد باب المكينة أشهرها، تقع شمال فاس الجديدة مقابلة لقصبة شراردة التاريخية، وقد بنيت في عام 1885، بتكليف من السلطان العلوي مولاي الحسن، لتكون منشأة لتصنيع الأسلحة. أما اليوم فقد أصبحت فضاءً يحتضن كل صيف جزءاً من فعاليات مهرجان الموسيقى العالمية.
ومن بين أشهر المعالم الأثرية بفاس، مدارسها العريقة، ومن بينها مدرسة العطارين التي سميت على السوق المجاور لها، سوق العطارين، وهي أصغر المدارس القديمة، ولكنها الأجمل من حيث الهندسة المعمارية والزخرفة، وقد كانت مخصصة لتدريس العلوم الأولية من قرآن وحساب، لينتقل الطلاب بعدها للتكوين في تخصصات اختاروها في أشهر جامعات العالم، وهي جامعة القرويين التي تحتضنها نفس المدينة.

وتعد جامعة القرويين إحدى أهم المعالم السياحية المميزة لمدينة فاس المغربية، فهي أقدم جامعة في العالم وفق سجل غينيس للأرقام القياسية، بنيت هذه التحفة التاريخية قبل نحو 12 قرنا، أي في عام 859 ميلادية، وكانت مكانا لتلقين العلم والمعرفة، حيث كان يجتمع فيها العديد من الطلاب من كل أنحاء العالم، وتحولت فاس بفضلها إلى مركز علمي وثقافي ينافس المراكز العلمية ذات الإشعاع العالمي.

كما يشتهر بفاس، ضريح شيد خلال القرن الثالث الهجري، وهو اليوم مسجد ومزار يحتضن قبر المولى إدريس الأول، ويعرف بالعامية المغربية بـ "زاوية مولاي إدريس"، يقع بمحاذاة مسجد القرويين، وسط أزقة المدينة القديمة، يحج إليه الناس من مختلف مناطق فاس وغيرها من المدن المغربية، وأيضا السياح الأجانب الذين يمنع غير المسلمين منهم، من ولوجه كباقي المساجد المغربية باستثناء مسجد الحسن الثاني بالعاصمة