بالفيديو.. فنانو مصر ما بعد الثورة والهوية الفنية الجديدة

فنانو مصر ما بعد الثورة والهوية الفنية الجديدة

سياحة وسفر
نُشر يوم الجمعة, 02 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 08:08 (GMT +0400). آخر تحديث يوم الاثنين, 24 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 05:49 (GMT +0400).
6:13

في رحلتنا اليوم إلى عجائب المشهد الفني في مصر نعود إلى العاصمة، القاهرة. نحن هنا لنرى كيف يسوق الفنانون لهوية بلادهم الفنية.

النحات خالد زكي هو واحد من الفنانين المشهورين وأصحاب الخبرة 

"هنا أصنع الطين والجبس، أقوم ببعض الرسومات، عادة أرسم الاسكتشات على الجدار قبل أن تهرب الفكرة من رأسي"

 

بدأ زكي عمله الفني بعد أن درس إدارة الأعمال في القاهرة. وقام بأغلب تدريباته في إيطاليا التي وضعت الأساس لمسيرته. 

عرضت أعمال زكي في معارض وسمبوزيوم حول العالم بما فيها تركيب في بينالي البندقية الشهير عام 2013. 

هذا النحات معروف بعروضه التجريدية ولكنه يقول إن تركيزه اختلف بعد الثورة. 

 

"أصبحت أكثر تعبيراً لأني بعد العام 2011 رأيت أنه علي أن أظهر في عملي مشاعر وآمال الناس. أصبحت شديد الاهتمام بهذا وبموضوع القيامة"

 

أطلعنا زكي على بعض من آخر إبداعاته

 

"أنا أعمل على هذه منذ أكثر من سنة. أتركها على الأرض ثم أعمل عليها مجدداً. في أعمالي لا تجد ذراعين وساقين من الخارج. كل شيء يأتي من الداخل. أكثر ما يمكن أن أضعه هو الأيدي والأرجل والوجوه لأنها الأعضاء الثلاثة القادرة على التعبير في أجسادنا، هي تستطيع أن تقول كل شيء. ولكن هذا النوع من الأشكال هو أيضاً شكل تجريدي، كان المصريون القدماء أيضاً يعملون على هذا النوع من المساحات، مساحة الجذع،  ويصلون إلى الفكرة باستخدام الأيدي والأقدام والوجوه دون أن يعطوا أي تفصيل بينهم. 

فالمعركة الأساسية هنا هي كيف تجعل العمل أنيقاً وتشعر أنه خفيف رغم كل هذا الحجم. إنه أمر ممتع لأن العمل في الفن يجعلك تجد نفسك. فأنا لم أحادث نفسي ولم أعش بسلام مع نفسي كما فعلت خلال السنوات الخمس الأخيرة. 

حين تعمل عادة في أي وظيفة يكون عليك التعامل مع الآخرين، لكنك حين تعمل في الفن فأنت تتعامل مع نفسك وعليك أن تكتشف نفسك لتجد ماذا لديك في الداخل. إنه أمر رائع فعلاً." 

 

شغف زكي بحرفته واضح أيضاً بين فناني مصر الواعدين. لاسيما هنا في مركز مدرار للفن المعاصر. الذي كان منذ عام 2005 مكاناً لتبادل الأفكار وحيث يتمكن الفنانون الشباب من عرض أعمالهم. 

منافسات، حرف، وصور عبر الإنترنت ضمن منصات متعددة لتسويق الفنانين وأعمالهم. 

 

ضيا حامد، من مؤسسي مدرار للفن المعاصر:

"نركز على الفن المعاصر، أما بالنسبة للوسائل فنحن نحاول ألا نحدد وسائل معينة، ولكننا نحاول الاستفادة من جديد التقدم التكنولوجي لتسهيل وتحسين التعبير في الأعمال الفنية، ولنتعامل مع الوسائل التي لا تلقى الدعم والانتشار في مؤسسات ومنصات أخرى.

هذا مكان العرض الرئيسي في مدرار، وهذه منطقة عرض الأفلام حيث أقمنا عروض مهرجان القاهرة للفيديو هنا. واسمحولي أن أريكم المختبر، هنا ننتج أفلام الفيديو لتلفزيون مدرار. 

هناك العديد من الإمكانات في الفن الرقمي كوسيلة للتواصل مع الجمهور وإشراك الجمهور في اللعبة التي نلعبها.

نحاول أن نستخدم التقنيات الرقمية والتكنولوجيا والوسائل والبرمجة والالكترونيات لنجعل الجمهور يتفاعل مع الأعمال، لأن التفاعل أحياناً يكون هو الممارسة الفنية أكثر مما يمكن أن يقدمه العمل الفني بنفسه. "

هذا النوع من المنصات يساعد الفنانين الشباب على عرض أعمالهم ضمن الوسائل الحديثة. ويقول حامد إن خلق هذا النوع من الفرص ليس سهلاً دائماً. 

"بعد الثورة، أصبحت مجموعة من الفنانين تحاول تقديم أعمال فيها المزيد من المحتوى السياسي ما كان من شأنه أن يجذب الاهتمام العالمي إلى التغيرات السياسية التي تحصل في مصر. ولكن هذا الاهتمام لم يعد موجوداً هذه الأيام، لم يعد قوياً كما كان، ولذلك فإن العديد من الفنانين أصبحوا يبحثون عن أسباب أخرى لعملهم. وتوجد اليوم العديد من الأماكن في القاهرة التي يمكن أن تعرض فيها أعمالك الفنية."