أمزميز المغربية.. حيث يروي البربر قصص الأجداد

أمزميز المغربية.. حيث يروي البربر قصص الأجداد

سياحة وسفر
نُشر يوم الجمعة, 20 مايو/أيار 2016; 06:28 (GMT +0400). آخر تحديث الثلاثاء, 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016; 12:17 (GMT +0400).
2:43

أمزميز، المغرب (CNN)-- في قرية تقع على حافة جبال الأطلس يصدح صوت امرأة بين الأزقة ليروي قصص أجداد الأمازيغ وحياتهم، لتخرج القصص عن الترفيه، وتربط عائلات الحاضر مع أجداد الماضي.

أمزميز هي قرية يبلغ عدد سكانها ثلاثة عشر ألف نسمة، وفي هذا المجتمع المنغلق لا تزال مهنة سرد القصص منتشرة بكثافة، فاطمة منصور جدة وأم عمياء، محببة لدى الجميع وهي من أبرز رواة القصص في القرية.. تجلس فاطمة بين أصدقائها وعائلتها وتروي قصة مغربية مشهورة، بطولتها أطفال وزوجات الآباء وطيور سحرية، قد تكون القصة التراثية مألوفة لدى هذا الجمهور لكن استمتاعهم بحبكة القصة يبدو ظاهراً للعيان، إحدى أحفاد فاطمة أتت للإصغاء للحكاية.

تعرف بالفيديو.. إلى أحد أشهر الحكواتيين في المغرب

ابتسام ديواني، طالبة: مع هذه القصص يخيّل لنا بأننا عشنا مع جيل أجدادنا، ويمكننا الاستفادة منها، إذ يبقى الماضي متصلاً بالحاضر، وإن لم يكونوا على قيد الحياة، فإن قصصهم تذكرنا بهم.

انتهى وقت الحكاية وأتى وقت الطعام، لطيفة أسلوف، هي إحدى النساء اللواتي يعملن مرشدات سياحيات في هذا الطرف من جبال الاطلس، وتعمل على تدبير هذه التجمعات غير الرسمية، مصرّة بأنها تتعدى مجال القصص لما هو أبعد من ذلك.

لطيفة أسلوف، مرشدة سياحية: إنها من اللحظات الثمينة التي توفر فرصة للتجمع، ليس فقط للإصغاء إلى القصص، بل أيضاً للتعبير عن مشاكلنا، فالتواصل بيننا وبين عائلاتنا مهم، وعندما يطلب الأطفال من أمهاتهم إعادة سرد القصص، فهذا يشبه الجلوس بمدرسة، وتعلم الطبخ وأهمية إبقاء التواصل مع العائلة.. فاطمة تعتبر حلقة وصل بيننا، هي قوية وسعيدة.

الإحصائيات تشير إلى أن الأمازيغ يشكلون ما بين ثلاثة عشر وعشرين مليون نسمة من إجمالي السكان، ورغم أن غالبيتهم يقطنون في القرى، إلا أن ثقافتهم تتخطى مكان معيشتهم.

تابع أيضا.. السياحة "تدمر" هذه الجزيرة.. والحل: السياح غير مرحب بهم!

سارة أوحادو، هي فنانة من أصل أمازيغي وشاركت مؤخراً بمعرض "بيانلي" الفني في مدينة مراكش، أعمالها ركّزت على تجسيد إرث سرد القصص بالمجتمع المغربي.

سارة أوحادو، فنانة مغربية: المشكلة بسرد القصص كانت أنها شفهية، أباؤنا انشغلوا بالقلق تجاه تحسين حياتنا، والآن بما أن الأمور تجري على ما يرام أتى دورنا اليوم لكي نقلق من ضياع إرثنا.