فقراء نيجيريا يحتضنون بعضهم فرارا من جرائم بوكوحرام

فقراء نيجيريا يحتضنون بعضهم فرارا من جرائم بوكوحرام

العالم
آخر تحديث الأحد, 29 مارس/آذار 2015; 05:39 (GMT +0400).
2:49

مجمع كاتدرائية تيريزا هو موطن لثلاثة آلاف شخص. وقد تعبوا من الانتظار. فكل من هو قادر يذهب إلى المدينة باحثا عن الطعام.

وأما النساء والأطفال الأصغر سنا، فهم ينتظرون مع أواني الطهي الفارغة.

هذا هو في واقع المركز الطبي الذي أنشأ هنا على أرض الكنيسة في محاولة لمساعدة بعض النازحين وتلبية احتياجاتهم. وأما مديرته فهي امرأة نازحة أيضا.

تعمل ريتشيل رافا كل ما في وسعها بالأدوات القليلة هنا.. فهي تتعامل مع كل شيء.. بدأ بالملاريا وانتهاء بالولادة.

تضاعف عدد السكان في مدينة يولا بشمال نيجيريا منذ أن تدفق مجموعات من النازحين الهاربين من بوكو حرام.

وأما مبادرة صنع السلام أداماوا، وهي جمعية محلية لإغاثة المنكوبين تمولها الجامعة الأمريكية في نيجيريا، ، فهي تساعد بدعم الأسقف ولكنها تشكو بدورها من نفاد الأموال.

تقدم الجيش النيجيري بحملته ضد بوكو حرام في الأسابيع الأخيرة، ولربما سيتمكن هؤلاء الأشخاص من العودة إلى ديارهم قريبا.

ولكن لا يوجد أي ضمانات الآن، وكل ما بوسعهم فعله هو الانتظار.

حان وقت الإفطار في منزل كاماي تومبا. فهذه الأيام يضم منزله أكثر من زوجته وأولاده، فهو يستقبل الغرباء في بيته الذي لا يزيد حجمه عن ثلاث غرف.

ويقول أن أكثر من ثلاثين شخص يعيشون تحت سقفه حاليا، وهو يطعمهم من ما يرزقه الله.

جوزيف: “لو أن الخيار عائد لي فلن أبقى هنا. فما من طعام هنا.. لا شيء.. عندما يجلبون الطعام يقومون بإعطائه إلى أشخاص غير نازحين.”

جوزيف ليس الوحيد الذي تحدث معنا وزعم ذات الشيء، فالكثيرون يؤكدون هذه الادعاءات بالاضافة إلى ظهور تقارير مماثلة في الأسابيع الأخيرة.

وأما الحكومة فهي لم تمنح الصحفيين حرية الدخول إلى المخيمات التي تديرها الحكومة. ولم تقم بالرد على ادعاءات تعرض البعض إلى إساءات في داخلها.

وتقدر جماعات الإغاثة المحلية أن مئات الآلاف فقدوا منازلهم ولكن عشرة آلاف منهمفقط يعيشون في مخيمات رسمية.

واقع الحياة هنا يبعد كل البعد عن نيجيريا الجنوبية الغنية بالنفط.

ومع بدأ العد التنازلي للانتخابات، يعتزم النيجيريون في الشمال الإعراب عن امتعاضهم من مأساتهم في صناديق الاقتراع.

وأما في المجمع الكاتدرائي، فقد بدأ الرجال بالعودة لتتمكن النساء من الطهي.. يقولون إن استطاعتهم عيش يوم آخر هو نعمة من ربهم.