مراسل CNN من قم: التيار المحافظ بين رجال الدين بإيران لا يثق بأمريكا والتعاون مع الغرب يقلقه

التيار المحافظ بين رجال الدين بإيران لا يثق بأمريكا

العالم
آخر تحديث الأربعاء, 23 سبتمبر/ايلول 2015; 12:04 (GMT +0400).
2:28

ضريح السيدة معصومة في مدينة قم هو واحد من أهم الأماكن المقدسة في إيران. وجعل من المدينة مركزا للدراسات الإسلامية الشيعية في البلاد. ورجال الدين الأبرز في إيران منخرطون في نقاش حول كيفية التقدم في العلاقات مع الغرب وخاصة أمريكا.

عباس علي براتي هو رئيس قسم الدراسات الإسلامية والثقافية في الجامعة هنا.

إنه متحمس بسبب الزخم الدبلوماسي الحالي.

ويقول: نود استخدام الدبلوماسية. الدبلوماسية هي دائما أفضل من الحرب. لغة الدبلوماسية، ولغة التفاوض، دائما أفضل. وحتى إذا كان هناك نوع من الخوف من ذلك، ينبغي أن نتحدث عنه ونتخلص منه.

المعتدلون حول الرئيس حسن روحاني يتحدثون أيضا عن تحسن متواصل في العلاقات الأميركية-الإيرانية.

ولكن هناك من ينتقد الوضع الحالي.

جعل الضريح الشهير والعديد من المدارس الدينية من "قُمْ" بؤرة للمحافظين الدينيين هنا في إيران. وكثير منهم يخشون من أن يفقد الإسلام تأثيره إذا ازداد التعاون مع الغرب، خصوصا مع الولايات المتحدة.

واتهم الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، الولايات المتحدة بمحاولة التدخل بثقافة وسياسة إيران، وأمَرَ الإيرانيين بتوخي الحذر.

في معهد إمام الهادي بقم، تتم ترجمة النصوص الدينية التاريخية وتقديم تعليق العلماء عليها.

رئيس المعهد، آية الله السيد هادي رفيع بور، قريب للمرشد الأعلى ولا يثق بالولايات المتحدة.

أوباما يكرر أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة، كما يقول. لكن الإيرانيين ليسوا خائفين على الإطلاق. هذا لا يساوي حتى الورق الذي كُتب عليه.

ومع ذلك، يقول آية الله إن أي تحسن في العلاقات سيأخذ وقتا طويلا.

وإذا أراد الغرب إقامة علاقات عادلة، وليس مثل الذئب والغنم، يمكننا أن نفكر في ذلك، كما يقول. لكن على الأميركيين اثبات أنفسهم أولا.

في حين تظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الإيرانيين يؤيدون تحسين العلاقات مع الغرب، ولكن لا يزال يُشكك بذلك معظم القادة الدينين الأبرز في البلاد... بحجة أن ما يقرب من 40 عاما من العداء لن تمحى بسبب اتفاق في مجال الطاقة النووية.