فريدلاند الألمانية تستقبل اللاجئين منذ سبعين عاماً وتختبر اليوم التجربة الأصعب

فريدلاند الألمانية تستقبل اللاجئين منذ سبعين عاماً

العالم
آخر تحديث الخميس, 15 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 04:03 (GMT +0400).
2:54

منذ سبعين عاماً، فتحت قرية فريدلاند الصغيرة أبوابها لآلاف المشردين مع نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث كانت تضم 100 ثكنة طوارئ لإيواء تدفق الناس هذا، وعرفت حينها ببوابة الحرية.

لا تزال فريدلاند اليوم تستقبل اللاجئين الذين بلغوا حوالي الـ4000 شخص في الحد الأقصى، أي أكثر بحوالي أربع مرات من العدد الذي صمم هذا المعسكر لاستيعابه في وقت واحد. معظمهم من سوريا والعراق، ولكن أيضاً من أفغانستان وباكستان واريتريا.

مدير المعسكر هنريش هورشنماير عمل هنا حوالي الربع قرن، حيث رأى أعداداً هائلة من اللاجئين يأتون ويرحلون

أكثر من أربعة ملايين مروا من هنا، من الفييتناميين في السبعينات إلى السوريين الذين يصلون اليوم. فأبواب المعسكر مفتوحة 24 ساعة، 365 يوماً في السنة في مختلف الظروف. ولكن حتى في هذا الوضع المثالي في الريف الألماني تبقى هناك مشكلة: عدد اللاجئين الكبير.

"هناك طوابير من الناس في كل مكان كما يقول، سواء في مكاتب التسجيل أو أثناء أوقات الطعام. أحياناً يتطلب الأمر ساعتين ليحصل أحد اللاجئين على قسائم الملابس. إنها مشكلة، فلا وجود للخصوصية تقريباً، لا توجد أماكن خاصة، وهناك ضغط زائد على البنى التحتية للمعسكر.

في باحة الرياضة للأطفال نصبت خيمة احتفال كبيرة، أصبحت الآن مأوى ل 200 لاجئ، يجففون ملابسهم على شبكة المرمى.

ممر المكاتب في المعسكر مرصوف بالأفرشة التي تحتل كل متر فارغ لإيواء اللاجئين.

مبدئياً يبقى اللاجئون هنا لأسبوعين قبل انتقالهم، إلا أن طفرة اللاجئين الأخيرة وتراكم طلبات اللجوء حوّلت الأسابيع إلى أشهر.

خلال الأسبوعين الماضيين، تم تحويل الوافدين الجدد إلى مرافق سكنية بديلة خلال 24 ساعة. "نحن نحاول تقليص عدد المهاجرين في فريدلاند إلى النصف، ما يبقى في الواقع أكثر من ضعف قدرتنا الحقيقية.

يفوق عدد اللاجئين اليوم عدد سكان فريدلاند بنسبة ثلاثة لكل واحد. ويقول العمدة إن القرية ذهبت إلى أبعد الحدود بالنسبة للاجئين، ولكنها لم تعد قادرة على المزيد.

"ليست لدينا مشكلة مع السوريين، والعراقيين والأفغان، يقول العمدة. لقد لاقوا استقبالاً جيداً والمواطنون راغبون بمساعدتهم، ولكن هذا كل شيء، هناك خط رفيع جداً يفصل بين الرغبة بمساعدة الناس وبين مواجهة الضغوط.

تماماً كما كانت منذ سبعين عاماً، لا تزال فريدلاند تستقبل أولئك الباحثين عن مأوى، ولكنها تطلق اليوم إنذاراً أنه حتى لبوابة الحرية حدودها.