من روسيا إلى النرويج عبر طريق قطبية.. السوريون يفرون إلى أوروبا بطرق تفوق الخيال

السوريون يفرون إلى أوروبا بطرق تفوق الخيال

الحرب السورية
آخر تحديث الأربعاء, 28 أكتوبر/تشرين الأول 2015; 06:03 (GMT +0400).
3:07

يصارع أول اللاجئين الواصلين لهذا اليوم من أجل ركوب الدراجات على الثلج الناعم وسط البرد القارس المحيط بهم، بينما يستسلم بعضهم بحيث يقلع عن المحاولة على هذا الطريق الصعب.

روسيا تسمح للمركبات فقطبما فيها الدراجات الهوائيةبعبور هذه الحدود إلى النرويج.

نستطيع أن نرى بسهولة معبر الحدود الروسية من هنا، ولكن طُلب منا عدم تصويره بسبب وجود حساسيات على الجانب الروسي. وقد بدأت الحكومة النرويجية بمعالجة معاملات طالبي اللجوء الذين رأيناهم منذ قليل ولكن السلطات النرويجية لا تسمح لوسائل الإعلام مقابلة اللاجئين في هذه المرحلة من الإجراءات.

كان أول من حاول سلك هذا الطريق المجاور للمحيط المتجمد الشمالي هم السوريون في فبراير/شباط الماضي عندما كان عدد المهاجرين صغيرا آنذاك.

شتاين هانسن/ مفتش الشرطة: "قد ارتفع العدد كثيرا منذ أغسطس/آب هذا العام، إذ بدأنا بـ420 لاجئا في أغسطس/آب برمته، واليوم وصلنا إلى 500 لاجئ في كل أسبوع من أكتوبر/تشرين الأول."

الدراجات التي تم التخلص منها لا تزال مغطاة بالبلاستيك والحكومة ستعيد تدويرها.

الدراجات هذه تباع في روسيا للاجئين مقابل حوالي مائتي دولار، وهي من نوعية رديئة جدا، ولا تتماشى مع معايير السلامة النرويجية.

أغلبية اللاجئين الذي يأتون من هذا الطريق هم سوريون وأفغان. ويأتون إلى روسيا بتأشيرة سياحية أو بإقامتهم الروسية ليشقوا طريقهم عبر هذا المعبر البعيد إلى شمال النرويج ويمكثوا في مقر مؤقت في مركز مبني بجانب أحد الجبال.

تظلم السماء بحلول منتصف بعد الظهر.

زوج هبة وصل إلى ألمانيا. وقد خاطر برحلة البحر من تركيا إلى اليونان.

ولكن رحلة كرحلة زوجها ليست ضمن خياراتها بوجود أولادها.

كان لدى هبة تأشيرة في روسيا مدتها ثلاث سنوات ولكن عندما انتشرت المعلومات عن هذا الطريق، عرفت هبة أنه أفضل وأسلم خيار لهم.

صورة الطفل آلان الكردي الذي جرفته الامواج على الشاطئ تركيا خلال فصل الصيف محفورة في أذهان كل الآباء والأمهات.

فقد تسببت هذه الصورة بكوابيس لأحمد، إذ أن ابنه في نفس عمر آلان.

ولكنه ولحسن حظه توفر له الخيار الأسهل عبر هذه الطريق القطبية.

أحمد: "إنه غير متاح لجميع الناس ... هذا يشعرني بالحزن ... لدي طفل..."

إنه وقت عاطفي ومؤثر بالنسبة لغالبية الأشخاص هنا.

الكثيرون لا يريد التحدث عن الماضي ... آملين بدلا من ذلك، أن يكون مستقبلهم أفضل.