مساجد وكنائس ومعابد تتعرض للهجوم.. هل فقدت إندونيسيا مسحة التسامح؟

إندونيسيا: مساجد وكنائس ومعابد تتعرض للهجوم..

فيديو
نُشر يوم الخميس, 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2015; 08:22 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 05:42 (GMT +0400).
2:53

الاحترام والتسامح والتعايش السلمي بين الديانات الكثيرة. لطالما عرفنا إندونيسيا بهذه المصطلحات.

وهي تتجسد هنا بسير المسلمين الملتزمين دينيا من أمام كاتدرائية كاثوليكية في جاكرتا باتجاه المسجد الرئيسي في المدينة، مسجد الاستقلال.

مسجد مفتوح للعامة منذ عام 1978، وهو يقع مقابل الكاتدرائية القديمة لتعزيز الانسجام الديني في البلد الذي يحتوي على أكبر عدد من المسلمين في العالم. ولكن الانسجام يبدو مهدداً بازدياد مؤخراً

هاجم متشددون إسلاميون قرية وحرقوا كنيستها، في محافظة آتشيه في منتصف أكتوبر/تشرين الأول. واحدة من أكثر الحوادث عنفاً، إذ زعم المسلمون المتطرفون أن الكنائس التي بنتها القرية غير مصرحة أو مأذون بها، وبالتالي هي غير قانونية.

“عندما أُحرقت الكنيسة، شعر أهل القرية أن العالم انهار على رأسهم، ولم يبق شيء لهم. كيف لهم أن يشاهدوا الكنيسة التي بنوها بأيديهم تحترق أمامهم؟”

قدرت هيومن رايتس ووتش أن هناك أكثر من ألف هجمة ضد أماكن العبادة في العقد الماضي. ليس على الكنائس فقط، إنما على المعابد البوذية والهندوسية والمساجد أيضاً.

بعض الهجمات الأكثر عنفاً، كانت ضد الأحمدية، وهي طائفة إسلامية يتهمها بعض المسلمين بالانحراف العقائدي.

وفي يوليو/تموز، هوجم مسجد في محافظة بابوا التي تسكنها أغلبية مسيحية، بينما كان المسلمون يحتفلون بنهاية شهر رمضان.

وقد سارعت الحكومة إلى إدانة العنف، بعد الحادث الذي وقع في آتشيه، وغرد الرئيس الإندونيسي على التويتر قائلاً: 

  “أوقفوا العنف في آتشيه. أوقفوا أي عمل من أعمال العنف، مهما كانت أسبابه، وبالأخص إن تعلق الأمر بالدين والإيمان، فذلك يقتل التنوع”. 

لكن نشطاء حقوق الإنسان يقولون إن الحماية القانونية للأقليات الدينية غير قابلة للتنفيذ في أجزاء كثيرة من إندونيسيا.

تتم مناقشة قانون جديد لحماية الأقليات الدينية ولكن البعض يقول إنه سيفشل في تحقيق التعايش الديني.

“أثبت التاريخ لإندونيسيا أن قوانين الحكومة التي وضعت لتحقيق الحرية الدينية، تفعل عكس ذلك تماماً. يجب على الحكومة أن تسحب كل هذه القوانين.”

ولكن أنصار الحكومة كان لهم رأي آخر.

“نستطيع أن نحل هذه المشكلة إن طبقت القوانين الحكومية، ولكن إن لم تطبق فالحل مستحيل”

المشكلة التي تزداد سوءاً كلما تهددت الحرية الدينية في أماكن مثل آتشيه 

الحقيقة هي أن ليس لدي أي أمل، لا أمل.. لأن الحكومة تستخدم الكلمة عوضاً عن الفعل. وجميع السلطات تقول -نعم سيدي نعم سيدي-، لكنها لا تفعل أي شيء.

لا يزال بيشوب إلسون يقول إنه سيفعل ما يفعله دائماً مع غيره من الإندونيسيين، الصلاة والدعاء أن يصبح التعايش الديني هو الطريقة الوحيدة للعيش في إندونيسيا.