العرب أوقفوا غاراتهم على داعش منذ أشهر.. ويريدون الوضوح حيال مصير الأسد ونفوذ إيران

العرب أوقفوا غاراتهم على داعش منذ أشهر..

العالم
نُشر يوم الخميس, 03 ديسمبر/كانون الأول 2015; 03:46 (GMT +0400). آخر تحديث الأحد, 11 سبتمبر/ايلول 2016; 12:33 (GMT +0400).
2:40

عندما بدأت الحملة الجوية ضد داعش قبل عام تقريباً، دول عربية كالسعودية والإمارات والأردن سارعت في المشاركة. لكن وسط هذه الحملة الأخيرة من أجل عمل عسكري أكبر، يبرز السؤال حول ما يفعله الأعضاء العرب في التحالف ضد داعش؟

31 أكتوبر: رحلة الطائرة الروسية 9268 تُسقط بقنبلة فوق شبه جزيرة سيناء بمصر، وتُخلف 224 قتيلاً.

12 نوفمبر: تفجيران انتحاريان في العاصمة اللبنانية بيروت يخلفان أكثر من 40 قتيلاً ومئات الجرحى.

13 نوفمبر: اليوم التالي في باريس، إطلاق للنار وتفجيرات انتحارية خلفت 130 قتيلاً وعدداً أكبر من الجرحى.

كل ذلك تبناه داعش. الآن، هناك حملة منسقة لتكثيف الحملة العسكرية. وبدافع من أحداث باريس، الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تنقّل بين واشنطن وموسكو لتأمين نوع من النهج الموحد ضد داعش. كما دعا حلفاءه في أوروبا مثل ألمانيا وبريطانيا للعب دور أكبر.

لكن وسط هذه الحملة الأخيرة من أجل عمل عسكري أكبر، يبرز السؤال حول ما يفعله الأعضاء العرب في التحالف ضد داعش؟

عندما بدأت الحملة الجوية ضد داعش قبل عام تقريباً، دول عربية كالسعودية والإمارات والأردن سارعت في المشاركة. حتى إنها وصفتها بأنها حرب عربية، ويجب أن تخاض من قبل العرب.

محمد المومني (الناطق الرسمي بإسم الحكومة الأردنية): “هذه حربنا، ونحن بحاجة للوقوف ومحاربة الإرهاب كما هو في منطقتنا”.

لكن مشاركة العرب قد ضعفت. فوفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، لم ترسل القوات الجوية السعودية أي مهمة ضد أهداف لداعش منذ سبتمبر. وتوقفت الإمارات في مارس. حتى الأردن الذي فقد الطيار معاذ الكساسبة بطريقة وحشية على يد داعش، نفّذ غارته الأخيرة في أغسطس.

أحد الأسباب المهمة لهذا التراجع هو اليمن. إذ تركز الدول العربية على الحرب الأهلية هناك، حيث يقاتل تحالف عربي بقيادة سعودية الحوثيين المدعومين من قبل إيران، والذين أطاحوا بالحكومة وسيطروا على العاصمة صنعاء.

لكن إلى جانب الحرب في اليمن، يبدو أن الكثيرين في العالم العربي لا يودون أن يعلقوا بشكل أعمق في القتال دون استراتيجية سياسية واضحة في سوريا. فالسعودية والخليج يريدون رؤية بشار الأسد يرحل، ويريدون الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.

عبدالخالق عبدالله (المجلس العربي للعلوم الاجتماعية): “طالما بقي الأسد هناك فتوقعي أن داعش سيبقى هناك أيضا وستقع المزيد من الأعمال الوحشية. لا تتركوا الأمر وترموه في أحضاننا. إنها مسؤولية الجميع، وعلينا أن نقوم بذلك معاً”.

دعوات لدول الخليج للعب دور أكبر ضد داعش، لكنها على الأرجح ستذهب أدراج الرياح قبل أن يخرج الرئيس الأسد من اللعبة الجيوسياسية الأوسع.