ضحايا الإتجار بالبشر يعالجن آلامهن باستخدام التقاليد والتراث

ضحايا الإتجار بالبشر يعالجن آلامهن

الطريق إلى الحرية
آخر تحديث الجمعة, 26 اغسطس/آب 2016; 07:02 (GMT +0400).
3:22

مع كل قرعة للطبل، تشعر تينيه ليتل بالقوة تنتشر في جسدها.

وتتكرر مشاهد من حياتها السابقة المؤلمة، بينما تذكرها دقات الآلة بأنها آمنة.

تينيه ليتل، ضحية الإتجار بالبشر: "عندما تقرع الطبل، تشعر في روحك بأنك آمن وعلى اتصال."

تزور تينيه هذا المكان الآمن الذي يُدعى "Little Sisters in Winnipeg"، وهو بمثابة منزل تقيم فيه ضحيات الإتجار بالبشر خلال المرحلة الانتقالية، وهذا هو المنزل الذي احتضنها عندما جاءت من الشوارع للمرة الأولى.

"أحب أن أكون في هذا المكان الذي يساعد النساء على التغير."

تصف تينيه ما حصل لها بأنه تغيير، لكنه كان بمثابة الخلاص.

كم كان عمرك عندما بدأت التعاطي؟

"11 عاماً"

كنت في الحادية عشر من عمرك عندما بدأت بتعاطي المخدرات.. أي نوع من المخدرات؟

الكوكايين.

في الحادية عشر من العمر.

في الحادية عشر من العمر.

وتأخذني تينيه إلى الشوارع حيث بدأت رحلتها. قامت إحدى صديقات تينيه الأكبر سناً بإغرائها باستخدام المخدرات والإتجار بها جنسياً.

"أذكر أنها وضعتني مرة في غرفة وجاء رجل ومارست الجنس معه، وبعدها جاء رجل ثانٍ مارست الجنس معه أيضاً، وبعدها انتشيت المخدرات."

وكإحدى الفتيات المنحدرات من سكان كندا الأصليين، تعتبر معاناة تينيه أمراً منتشراً في الدولة، ورغم أن عدد الكنديين الأصليين لا يتجاوز الأربعة في المائة من سكان البلاد، إلا أن نصف ضحايا الإتجار بالبشر في البلاد ينتمون إلى تلك الفئة.. وكحال تينيه، تواجه تلك الشريحة حياة من الفقر والتفرقة العنصرية والإساءة.

ديان ريدسكاي، مركز "Ma Mawi Wi Chi Itata": إنه نوع من العبودية بالدَين، وعلى كل الفتيات دفع ما بين ألف وألفي دولار يومياً لمهرّبهم وإلا سيدفعن الثمن غالياً."

تدير ديان ريدسكاي موقع "Ma Mawi Wi"، وهو مركز يدافع عن حقوق النساء والأطفال من السكان الأصليين، وبالتحديد حقوق ضحايا الإتجار الجنسي. وتقول إن تاريخ العنصرية ضد هذه الشريحة يغذي الحلقة المفرغة من العنف والإستغلال.

"من الصعب محاربة هذه القوالب النمطية ضد النساء من السكان الأصليين، في ظل استهداف المجتمع بشكل واسع تلك النساء عن طريق العنف والاستغلال الجنسي."

"شكرا لقدومكن إلى الحلقة.. يشرفني أن أجلس معكن في هذه الدائرة وشكرا لكن لدعوتي."

"سعيدة جداً بالجلوس بين أخواتي الناجيات."

"بفتح قلوبكن انتن تقمن بعمل رائع."

تؤمن ماي لويز كامبل بحلقات المشاركة التقليدية.

"شكراً لكل واحدة منكن."

ماي لويز كامبل، كبيرة أحد جماعات السكان الأصليين: "الطريقة الوحيدة لجلعهن يشعرن بأنهن مكتملات مرة أخرى هي عبر إعادة التواصل مع الطرق التقليدية، من خلال الاحتفالات والاستماع لكبار المجتمع، ليؤمنّ بأن حياتهن لا تحددها الأحداث التي حصلت لهنّ، وبأنهن مقدسات."