محلل سابق في CIA: بوتين تمكن من تحقيق أهدافه

محلل سابق في CIA: بوتين تمكن من تحقيق أهدافه

العالم
آخر تحديث الخميس, 22 ديسمبر/كانون الأول 2016; 11:49 (GMT +0400).
4:20

محلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية يقول لشبكة CNN بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد فاز بأهدافه قياسا إلى أن الناس يظنون أنه قام بذلك بتحقيق ذلك.

كونك من كبار المحللين السابقين في وكالة الاستخبارات المركزية، ما كانت أول ردة فعل تلقائية لك تجاه هذه الضجة التي أثيرت بين دونالد ترامب والاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)؟
مارك لوينثال: لا أعتقد أن الأمر يقتصر على ترامب والـ CIA، وإنما الرئيس المنتخب وأجهزة الاستخبارات بكاملها. من المؤسف برأيي أن ينطلقوا ببداية غريبة مثل هذه للعلاقة فيما بينهم، لأنهم بحاجة لبعضهم البعض. وهذه البداية، والطريقة التي بدأوا بها ليست جيدة، ليست جيدة لعلاقة ناجحة على المدى الطويل للولايات المتحدة.
مدير الـ CIA السابق مايك هايدن انتقد ما قال إنه "رفض رئيس الولايات المتحدة المنتخب ببساطة نصاً قائماً على الحقائق توصلت إليه أجهزة الاستخبارات لأنه يتعارض مع افتراضاته المسبقة"
ما هو الخطر الفعلي الذي ينجم عن شخصنة أو تسييس المخابرات؟
لوينثال: لسوء الحظ أن أصحاب القرار السياسي يمكنهم إقصاء المخابرات إذا لم يتفقوا معها. نحن لا نتكلم بمقتضى السلطة، ولذلك أكره عبارة "نقول الحقيقة للسلطة"، نحن لا نملك الحقيقة بالضرورة، ولكن أعتقد أن الطريقة التي رفضها بها هي الجزء الصعب في الواقع، إبعادها وحسب دون التفكير أنه ربما يوجد شيء هنا.
دعني أريك مقطعاً من مقابلة حول التقارير اليومية لأعرف ردة فعلك عليه.
ترامب: "إذا كان أي شيء سيتغير عند هذه النقطة، اتصلوا بي فوراً، أنا متوفر خلال دقيقة. ليس عليهم أن يخبروني، أنا كشخص ذكي، ليس علي أن يخبروني الأمر نفسه والكلمات نفسها كل يوم خلال السنوات الثماني المقبلة."
لوينثال: مع احترامي للسيد ترامب، ولكنها ليست الأمر نفسه كله يوم. إنها قصص، مثل الصحافة. القصص تتطور مع الوقت، وكلما انغمست في القصة منذ البداية كلما أصبحت أفضل في قدرتك على التعامل معها في وقت الأزمات. أما أن تفكر أنك تستطيع العودة إلى المعلومات في وقت الأزمة وتتصرف بالسرعة اللازمة، لا أعتقد أنه يفهم طبيعة المشاكل التي يتعامل معها. وحين تكون في غرفة العمليات تناقش لأمر، كل العيون ستتجه إلى طرف الطاولة، باتجاه الرئيس وقراره، ولا تتجه إلى نائب الرئيس.
حسناً لنتكلم بالتحديد عن روسيا، من الواضح أن الأمر يتعلق بالقرصنة الروسية للعملية الأمريكية الديمقراطية، والتي تقول وكالة الاستخبارات المركزية الآن إنها كانت تقوم بذلك لصالح أحد المرشحين، دونالد ترامب، وضد المرشح الآخر، هيلاري كلينتون.
هناك قلق كبير في اوروبا مع الانتخابات المقبلة، سواء في فرنسا أو في المانيا، ناهيك عن أماكن مثل البلقان ودول البلطيق. الناس قلقون جداً بشأن التأثير الروسي في هذا الخصوص. ما الذي يمكنك أن تقوله لنا من خلال مراقبتك للمشهد الحالي؟
لوينثال: حسناً، برأيي أنه حتى لو لم تكن روسيا قد قامت بذلك، فإنها كسبت تقدماً هائلاً لمجرد أن الناس يقولون إنها فعلت ذلك. وبالتالي فإن بوتين قد فاز قياساً إلى أهدافه، فاز بمجرد أن الناس يظنون أنه قام بذلك. فمن الوضح أن بوتين يريد النفوذ، وأن يتم قبوله من جديد كقوة عظمى، وهو الآن قادر على إظهار أنه قادر على ذلك بما أن الناس يظنون أنه كذلك.
دعني أقرأ لك بالمختصر شيئاً سيتساءل الجميع لماذا لم أسأل عنه بعد، وهو أن ترامب قال عن ال CIA، إنهم نفس الأشخاص الذين قالوا إن صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل. كيف تتخطون هذا الأمر؟
لوينثال: أولاً لقد كنت مشاركاً في هذه التقديرات وأفهم ذلك. نحن نخطئ أحياناً. لا أحد يقول أبداً إننا دائماً على حق، ولكن واقع أننا أخطأنا في هذه النقطة مقابل كافة النقاط التي أصبنا فيها، إنها ورقة توازن، وفي هذا الميزان، أنا متحيز كريستيان، ولكن في هذا الميزان، نحن نقوم بعمل جيد جداً.
لقد أخطأنا هنا، ولكن المثير للاهتمام في الأمر، وليس لدينا الوقت الكافي لمناقشته، هو أن هذا التخمين لم يؤثر على أي قرار لأي شخص. ولم يتخذ قرار الذهاب إلى الحرب بناء على هذا التخمين.
وأعتقد أننا حتى لو أخطأنا في موضوع العراق، فإن الوقت يسير، حالات جديدة، قضايا جديدة، مصادر جديدة، وعمق جديد في التجربة. تجربتنا في التعامل مع روسيا أفضل بكثير من التعامل مع صدام حسين، وأعتقد أن الوقت قد حان لتجاوز هذه النقطة.