هكذا واصلت ناجيات من تجارة الجنس حياتهن..

هكذا واصلت ناجيات من تجارة الجنس حياتهن..

الطريق إلى الحرية
آخر تحديث الأربعاء, 04 يناير/كانون الثاني 2017; 12:08 (GMT +0400).
3:43

بعدما تمكنت هؤلاء الضحايا من الهروب من عالم تجارة الجنس، كيف تواصلن حياتهن بسلام؟

إنها ليلة السبت بوسط سان خوزيه في كوستاريكا، حيث تبقى الحياة الليلية تستقبل مرتادي النوادي والحانات حتى ساعات الصباح الباكر. ولكن بعيداً عن الأضواء المتلألئة وخلف الظلال، يمكنكم أن تجدوا الجنس المعروض للبيع في كل زاوية تقريباً، بعضهن مجبرات، إذ هن ضحايا عصابات الإتجار بالبشر.

تقول ماريانا موراليس إن الرب استدعاها لإنقاذ أكثر عدد ممكن من العاملات بالجنس والمتاجر بهن، من الشوارع.

ماريانا موراليس: "نخرج إلى الشوارع بحثاً عنهن ليلة بعد ليلة، أسبوعا بعد أسبوع، نتحدث إليهم."

تدير موراليس مؤسسة إعادة تأهيل غير ربحية أسستها منذ حوالي 20 عاماً، تنقذ وتصلح وتدعم الناجيات من الاتجار الجنسي.

ماريانا موراليس: "هؤلاء الرجال والنساء الذين يأتون إلى هنا، يأتون لبناء حياة جديدة وكريمة لكي يعيشوا بسلام."

مثل كارينا، التي أمضت طفولتها تتوسل في الشوارع. بحلول عامها الـ15 كانت تبيع الجنس والمخدرات مقابل المال. أرادت التوقف عن ذلك، ولكن لم يكن لديها مكان تلجأ إليه، حتى تعرّفت على امرأة عرضت عليها عملاً جيداً في المكسيك. تقول كارينا إن المرأة جعلت الأمر يبدو سهلاً جداً.

كارينا: "قالت لي إنهم سيعطوني جواز سفر ويبعثون المال لعائلتي، وإن لم يعجبني المكان يمكنني العودة متى شئت. لذا سألتها عن طبيعة العمل هناك وقالت إنني سأعمل كنادلة أو سكرتيرة في مكتب. لم تقل شيئاً عن أعمال الدعارة."

بدا جيداً جداً. ولكنه كان كذبا، إذ عندما وصلت إلى المكسيك، تقول كارينا إنها دخلت عالم عبودية الجنس، وأسرت رغماً عنها، وأجبرت على إقامة علاقات جنسية مع أكثر من خمسة رجال في آن واحد، دون أن يدفع لها أي شيء. استطاعت أخيراً الهرب والعودة إلى كوستاريكا وثم دخلت مؤسسة إعادة التأهيل. تقول إن هذا المكان غيّر حياتها.

- كيف تشعرين حيال مستقبلك الآن؟ ما شعورك؟

كارينا: "أشعر أنه واعد أكثر، لدي توقعات أكبر بشأن المستقبل، ولكن الماضي يلاحقني دوما، والذكريات كذلك. أحياناً أكون بخير، ولكن هناك أوقات أخرى أتذكر فيها ما حصل، وأبكي. ليس أمراً سهلاً، رغم أن الأمر حدث منذ أعوام عدة، إلا أني أشعر وكأنه حدث البارحة.”

ورغم أن كارينا توجر بها خارج كوستاريكا، تقول موراليس إن الكثير من الأشخاص يتاجر بهم داخل البلاد.

ماريانا موراليس: "لدينا الكثير من الضحايا غير الموثقين، خصوصاً من الدول المجاورة. المهاجرون ضعفاء جداً، لدرجة أن أي شخص يقدم لهم عملاً جيداً، يثقون به ويعتقدون أن البشر لازالوا يودون مد يد العون."

تقول يوليركا إن هذا ما حصل معها. كانت تكافح من أجل إعالة أسرتها في الدومينيكان، عندما سمعت بفرصة عمل جيدة كخادمة منزل في كوستاريكا.

يوليركا: "قالوا لنا إننا سنجني 500 دولار في الشهر إذا عملنا كخدم في المنازل، ولكن لحظة وصولنا إلى هنا، يريدوننا أن نبيع أنفسنا. يصادرون جواز سفرنا، ويمنعونا من الهرب. نصبح سجناء هناك، لأنه عندما يكون لديك ديون عليك دفعها، يجبرونا على العمل ساعة بعد ساعة في أسرّة الغرباء."

تقول يوليريكا إنها كانت عالقة ضحية عبودية لستة أشهر، دون أن تتمكن من التواصل مع عائلتها في وطنها، حتى أنقذتها مؤسسة إعادة تأهيل.