أمريكا اللاتينية تشهد أزمة مهاجرين بأعداد "غير مسبوقة"

مهاجرين بأعداد "غير مسبوقة" بأمريكا اللاتينية

الطريق إلى الحرية
آخر تحديث الثلاثاء, 17 يناير/كانون الثاني 2017; 04:23 (GMT +0400).
4:07

ما سبب الأعداد "غير المسبوقة" للمهاجرين في أمريكا اللاتينية؟ وما الخطر الخفي الذي يواجههم؟

هذه الشوارع المزدحمة لمدينة باسو كانواس التي تحد بين كوستاريكا وباناما.. وتعد نقطة مثيرة لاهتمام السياح.. لكن خلال الأشهر القليلة.. شهدت المدينة أعداداً غير مسبوقة من المهاجرين.. متوجهين من أمريكا الجنوبية إلى الشمال. الآلاف منهم يأتون من أفريقيا وجزر الكاريبي متوجهين نحو الولايات المتحدة.. ليتحولوا إلى أزمة إنسانية تؤرق حكومة كوستاريكا. وزير الاتصالات ماريسيو هوريرا أولا يترأس محاولات الحكومة في التعامل مع الاعداد الهائلة.

ساي وينتر من منظمة الهجرة الدولية يترأس المهام المتعلقة بالحدود الفاصلة بين أمريكا الشمالية والوسطى والجنوبية. وهو قلق بشأن انعدام الصبر لدى المهاجرين ضمن القوانين المفروضة ولجوئهم إلى طرق أخرى.. قد تهدد المتاجرة بهم.

ساي وينتر، منظمة الهجرة الدولية: يلجأ المهاجرون إلى طرق بديلة عوضاً عن المباشرة وبذلك يصبحون مجهولين أمام الدولة، وبالتالي فإن الدولة لا تتعرف عليهم ولا يمكنهم بذلك اللجوء إلى الخدمات التي توفرها تلك الدولة، ما يضعهم في موقع ضعف ليصبحوا فريسة سهلة أمام المتاجرين بالبشر.

المسؤولون في كوستاريكا يقولون إنهم يعملون ما بوسعهم لتقييم وضع المهاجرين وتصديق أوراقهم بأسرع وقت. في هذه الفترة يعملون على إدخال ما بين مائة إلى مائتي مهاجر يومياً، ولكن هنالك قائمة انتظار مدتها أسابيع للحصول على ورقة تسمح لهم بالدخول إلى البلاد.

عند حصول المهاجرين على تلك الأوراق يأتون إلى هذا المستودع الذي كان سابقاً مخزناً للسماد.. والآن يمكنه ضم ما يصل إلى مائتين وخمسين شخصاً يحصلون على وجبات مجانية وسقف فوق رؤوسهم ومرتبات للنوم.

الملجأ يقع على بعد عدة كيلومترات شمال باسو كانواس. العديد منهم يقولون إن رحلتهم استغرقت عدة أشهر قبل توقفهم على حدود كوستاريكا.. هم متعبون ومحبطون وبدأت أموالهم بالتناقص تدريجياً. وسمعوا بأن الأوضاع ليست بأفضل حال في الحدود الشمالية لكوستاريكا. هذا لأن نيكاراغوا قامت بإغلاق حدودها أمام المهاجرين الذين يفتقدون للوثائق.. ليجبروا الآلاف من المهاجرين على العيش في ظروف سيئة بمساكن رديئة وقرى مكونة من الخيام.

ساي وينتر، منظمة الهجرة الدولية: الحكومة الكوستاريكية تعمل ما بوسعها لتسهيل الأوضاع، لديهم خمسة آلاف شخص ويتوقعون أن تستمر الأعداد بالتزايد.

قامت الحكومة الكوستاريكية بمداهمة معاقل المتاجرين بالبشر، لكن المسؤولين في منظمة الهجرة الدولية يحاولون إيقاف عمليات المتاجرة بالبشر من أساسها. وهم يلتقون بالمهاجرين ويقدمون التعليمات والنصائح مع تدفق المهاجرين الجدد إلى الموقع.

ساي وينتر، منظمة الهجرة الدولية: يرغبون فقط بالذهاب إلى الولايات المتحدة وهذا هو كل ما يخطر ببالهم. إن استمروا بهذا الوضع.. فإنهم وبسهولة يمكن أن يصبحوا فريسة للاستغلال.

لم يسمع أي من المهاجرين الذين تحدث إليهم قط عن كلمة "الاتجار بالبشر.” يقول وينتر إن العديد من المهاجرين يصبحون ضحايا لاستغلال عملهم، لدرجة أنهم لا يدركون بأنه نوع من العبودية في العصر الحديث. ومع تدفق عشرات الألوف من أمريكا الوسطى والجنوبية يُخشى بأن هذه الأزمة لن تعثر على حلها عما قريب.