كيف ستكون أمريكا اليوم لو عاش روزيفيلت حتى نهاية فترته الرئاسية الرابعة؟

كيف ستكون أمريكا لو عاش روزيفيلت في 1945؟

العالم
آخر تحديث الأربعاء, 25 يناير/كانون الثاني 2017; 02:22 (GMT +0400).
2:23

ما الذي كان ليحدث لو عاش فرانكلين روزيفيلت حتى نهاية فترته الرئاسية الرابعة؟ هل كان ليأمر بإسقاط القنبلة النووية؟ المؤرخة بيفيرلي غيج تبدي رأيها.

بيفيرلي غيج/ مؤرخة:

مات الرئيس فرانكلين روزيفيلت في فترة حرجة جداً من تاريخ أمريكا، نائبه هاري ترومان كان تولى منصبه قبل ثلاثة أشهر فقط من وفاة  روزيفيلت، لذا من الجيد التساؤل عما كان سيحدث لو عاش  فرانكلين روزيفيلت حتى نهاية فترته الرئاسية الرابعة.

جميعنا نعلم أن ترومان استخدم القنبلة، لكن هل كان روزيفيلت ليقوم بالأمر؟ أظن أن من الواضح أنه كان ليستخدمها. الولايات المتحدة استثمرت الكثير من المال والطاقة، وكان ذلك ليكون مشروع روزيفيلت. لذا فإن فكرة أنه قد يتراجع عن استخدامها هي أمر غير صحيح.

عندما أصبح هاري ترومان رئيساً لم يكن معروفاً سياسياً، ومنتقدو الاتفاق النووي رأوا الأمر على أنه فرصة. تحرك الجمهوريون وفازوا بانتخابات 1946  في حين ظهرت حركة جديدة مناهضة للشيوعية أدت في النهاية إلى ظهور المكّارثية.

أتى جو مكارثي إلى واشنطن.

جو مكارثي: نريد أن نطهر الشيوعيين وعملاء التجسس المحتملين.

لو كان روزيفيلت في الحكم ولو تمكن من تحريك جهات سياسية أخرى لم نكن لنرى ظهوراً للمكّارثية أو لاحقاً وصول جون كينيدي إلى الرئاسة، وما كنا لنرى ريتشارد نيكسون لو أخذت الأحداث السياسية حينها مجرىً آخراً.

إحدى الأمور التي كانت مركز نقاش وطني في الأربعينيات هي التأمين الصحي، ويعود ذلك جزئياً إلى الحركات السياسية المناهضة للشيوعية والاشتراكية.

لذا فإن روزيفيلت كان ليكون هناك مع وجود أشخاص يعمل معهم في اليسار المتطرف، لنحصل على سياسات ليبرالية مختلفة جداً ما بعد الحرب.  كما أن هناك العديد من السياسات المجتمعية التي كانت لتحدث في تلك الفترة المتوترة التي أعقبت الحرب والتي لم يكن لترومان تحقيقها مقارنة بروزيفيلت. وبعض هذه التبعات لا نزال نعيشها اليوم.