/العالم
 
0900 (GMT+04:00) - 22/01/09

واشنطن: السجن المؤبد لـ"طالباني" متهم "بإرهاب المخدرات"

حرق مخدرات في أفغانستان

حرق مخدرات في أفغانستان

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- توسل أفغاني من حركة "طالبان" المتشددة، إحدى المحاكم الاتحادية الأمريكية للرأفة به الاثنين، بعدما حكمت عليه بالعقوبة القصوى، وهي السجن المؤبد، لتهريبه المخدرات وإدانته بتهم الإرهاب من خلالها.

ويعتبر الأفغاني خان محمد (38 عاماً) الذي سلمته كابول للحكومة الأمريكية، أول شخص يدان ويحكم عليه في الولايات المتحدة الأمريكية بموجب قانون صادر عام 2006، يشدد من العقوبة على المتهمين بالتورط في قضايا إرهاب ونشر مخدرات.

وكانت محكمة أمريكية قد أدانت الأفغاني القادم من إقليم "نانغارهار" في مايو/ أيار الماضي بتهم التخطيط لشن هجمات صاروخية ضد القوات الأمريكية والمدنيين الأفغان في مدرج جوي بمنطقة جلال أباد.

كذلك أدانته المحكمة بتوزيع كميات من الهيروين تتراوح قيمتها بين مليون وثلاثة ملايين دولار في الولايات المتحدة "لقتل الأمريكيين كجزء من جهاده."

وكان محامي الدفاع الذي عينته المحكمة للمتهم الأفغاني قد أقرّ بأنه موكله "ارتكب خطأ" مناشداً القاضية كولين كولار-كوتلي في محكمة دائرة واشنطن، بالرفق به والحكم عليه بعشرين سنة فقط.

من ثم قام الأفغاني الملتحي بمناشدة القاضية بصوت متهدج، والدموع تتدحرج على وجنتيه، الاكتفاء بسجنه سنة واحدة أو سنتين.

وتوسل محمد قائلاً: "لدي أطفال وزوجة وأنا المعيل الوحيد.. إنني قلق بشأنهم" مضمناً في توسلاته الأسباب التي دفعته إلى بيع الأفيون.

وقال "في قريتي تلك هي الطريقة التي تكسب بها رزقك.. لا يوجد منزل هناك خالياً من الأفيون."

من جانبه حضّ المدعي العام في وزارة العدل ماثيو ستيغليتز المحكمة على "بعث رسالة رادعة" محذّراً من "تقاطع المصالح بين تهريب المخدرات والإرهاب.."

وقالت القاضية في معرض المحاكمة للأفغاني "اتهمت بنسبة 99 في المائة بسبب ما تفوهت به" معيدة للأذهان كيف استطاع شرطي أفغاني "شجاع" كان متخفياً، بتسجيل كلام محمد حول مخططه المزعوم.

وأضافت "حقيقة عدم مقتل أي شخص يعود فقط لعدم تسلمك الصواريخ التي أردتها.."

ووجهت كلامها له قائلة "في عام 2006، احتفلت باستخدام الأمريكيين للأفيون.. كان ذلك جزء من الجهاد.. كنت تعرف بالأضرار الذي يلحقه (الأفيون).. وبسبب بغضك للولايات المتحدة، ربما كنت ستشن هجمات أخرى ضدها لو لم يتم اعتقالك.."

advertisement

يُذكر أن تقريراً صدر مؤخراً كشف أن المسلحين في أفغانستان يحصلون على التمويل من المخدرات وبدفع من قيادات متطرفة وأمراء حرب وأمراء مخدرات، يجد الكثير منهم ملاذاً آمناً لهم في باكستان.

كما أنولاية هلمند في أفغانستان تنتج قرابة نصف إمدادات العالم من الأفيون.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.