/اقتصاد
 
1900 (GMT+04:00) - 21/05/09

تقرير IMF: الاستقرار الاقتصادي العالمي مرشح لمزيد من التوتر

الاقتصاد العالمي مرشح لمزيد من التوتر

الاقتصاد العالمي مرشح لمزيد من التوتر

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- صدر عن صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقرير الاستقرار المالي العالمي في إبريل/نيسان، وأشار إلى زيادة حالة التوتر على الاقتصاد الدولي، مبينا بروز مزيد من الضغوط على الميزانيات العمومية في البنوك، وانخفاض في قيم الأصول التي تملكها البنوك، مما يهدد كفاية رأس المال ويثبط من القدرة على الإقراض.

وجاء في التقرير أن أفضل التقديرات تشير إلى أن التخفيضات في قيم الأصول الناشئة في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يتوقع أن تطال جميع حاملي الأصول منذ اندلاع شرارة الأزمة وحتى عام 2010 قد ازدادت من 2.2 تريليون دولار إلى 2.7 تريليون دولار في الوقت الراهن، مما يرجع في معظمه إلى ازدياد سوء السيناريو الأساس المتوقع للنمو الاقتصادي.

كذلك أشار إلى أن الأسواق الصاعدة تحتاج إلى إعادة تمويل قروض كبيرة تقدر بنحو 1.8 تريليون دولار في العام 2009.

ورأى واضعو التقرير ضرورة إفساح المجال أمام التعاون الدولي، وإتاحة الفرصة لحركة رأس المال العابر للحدود، وذلك لدفع عملية التبادل والسيولة قدما إلى الأمام.

وفي إشارة مبطنة إلى العقارات، نصح التقرير "بتنقية الميزانيات العمومية المصرفية بشكل كامل من الأصول ذات القيمة المتراجعة"، وألمح إلى تحسن أسواق التبادل بين البنوك في الشهور القليلة الماضية، إلا أن البنوك لا تزال تجد صعوبة في الوصول إلى تمويلات أطول أجلا، وذلك رغم الضمانات الحكومية التي تكفل للمصارف هذا الأمر، إلا أن الفجوة التمويلية ما تزال كبيرة.

وارتأى التقرير ضرورة  أن يتبنى صانعو القرار حول العالم الأولويات التي أقرها مؤتمر مجموعة السبعة الكبار في فبراير/شباط الماضي، وهي ضمان إتاحة السيولة الضرورية للجهاز المصرفي وتحديد الأصول التي تراجعت قيمتها ومعالجة أمرها وتمويل المؤسسات المأزومة التي تمتلك الهيكلية التي تمكنها من الصمود، وبالمقابل تسوية نظرائها العاجزين عن ذلك.

وبناء على ذلك، كما ورد في التقرير يجب منح دور أكثر فاعلية لأجهزة الرقابة التي ستدرس إمكانية استمرار المؤسسات المزمع إنقاذها، والإفصاح الكامل والواضح عن الأصول التي تراجعت قيمتها، وإعلان ذلك على الملأ، وتوضيح الأجهزة المذكورة لنوع رأس المال الضروري (عادي أو ملموس أو أساسي)  لعملية انتشال الشركات من كبوتها، مع تحديد المدة الزمنية الضرورية لها كي تحقق نسب رأس المال الجديد.

وأوصى التقرير بإتاحة رؤوس الأموال الضرورية لإعادة هيكلة البنوك، بحيث تكتسب هذه الأخيرة ثقة الممولين، بالإضافة إلى ضمان الحماية الكافية لاقتصادات الدول النامية، بعد تقليص التسليف والديون، وبالمقابل وضع ضوابط للحد من المجازفات التي يأخذها الممولون في الدول المتقدمة.

وبالنسبة للبنوك المركزية، اعتبر التقرير ضرورة لجوئها إلى أساليب غير تقليدية لإعادة فتح أسواق التمويل والتأمين عند الحاجة، وهو ما جرى عندما تبنى بعضها إجراءات مثل توسيع الميزانيات العمومية أو تعديل مكوناتها مما مكنها من التدخل في السوق بشكل ملائم، مع إمكانية الخروج عند الضرورة.

وناشد التقرير صناع القرار، محاولة إجراء تغييرات في البنوك تضمن شفافية أوسع، بحيث سيشهد النظام المالي " مستويات أدنى من الرفع المالي" وتضاؤل في نسبة عدم الاتساق في خصائص التمويل، ومخاطر أقل من الطرق الذي تتعامل معه المؤسسات.

advertisement

وتعليقا على المؤسسات التي يجب أن تشملها الإصلاحات، ذكر التقرير أنها جميع المؤسسات التي تؤثر على النظام المالي العالمي، والتي يجب تعريفها بدقة، وينبغي كذلك الحصول على بيانات أكثر دقة ووضوحا حول المؤسسات والأخطار التي تشكله على غيرها، مع ذكر الإفصاح عن الانكشافات المالية التي تظهر في كل شركة مالية قدر الممكن. 

وبين التقرير ضرورة تحسين إدارة السيولة النظامية، بحيث تعيد البنوك النظر في أطرها التشغيلية، ووسائل توفير السيولة عبر الحدود، بحيث تسوية المعاملات عبر الحدود وعبر عملات متعددة ووفق رقابة مشددة.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.