/العالم
 
الجمعة، 01 كانون الثاني/يناير 2010، آخر تحديث 23:11 (GMT+0400)

عودة "التلاسن" بقوة بين تشيني والبيت الأبيض حول الإرهاب

تشيني واصل حملته ضد إدارة أوباما بعد محاولة تفجير طائرة ركاب فوق مطار ديترويت

تشيني واصل حملته ضد إدارة أوباما بعد محاولة تفجير طائرة ركاب فوق مطار ديترويت

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- عاد السجال بين إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونائب الرئيس السابق، ديك تشيني إلى واجهة الأحداث بعد المحاولة التفجيرية الفاشلة لطائرة الركاب الأمريكية التي نفذها النيجيري عمر الفاروق عبدالمطلب وأعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنها، تجلت في اتهامات من تشيني لأوباما بأنه "جعل من الولايات المتحدة الأمريكية أقل أماناً" وطلبه منه الإقرار بأن بلاده في حالة حرب.

فقد رد البيت الأبيض على اتهامات تشيني بقوة الأربعاء بعد انتقادات الأخير لأوباما، وكتب مدير الاتصال، دان فايفر على مدونة البيت الأبيض يقول: "هذا يعني أن نائب الرئيس ديك تشيني وآخرين يركزون أكثر على ما يبدو على انتقاد الإدارة بدلاً من إدانة المهاجمين.. ولسوء الحظ ثمة كثيرون ممن انهمكوا في لعبة واشنطن وتوجيه أصابع الاتهام وإثارة الجدل السياسي، بدلاً من العمل معاً لإيجاد حلول لجعل بلدنا أكثر أمنا."

وجاء رد فايفر بعد ساعات قليلة على انتقادات تشيني اللاذعة، الذي قال في أول تصريح له بشأن محاولة التفجير الفاشلة، إن رد فعل الإدارة الأمريكية لهو خير دليل على أن أوباما "يحاول أن يتظاهر بأننا لسنا في حالة حرب."

وأضاف نائب الرئيس الأمريكي: "يبدو أنه يعتقد بأنه إذا أعطي الإرهابيين حقوقاً كالأمريكيين، والسماح لهم بمحامين وقراءة حقوقهم عليهم، فإننا لن نكون في حالة حرب.. ويبدو أنه يعتقد أنه إذا حاكمنا العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في نيويورك، ووفرنا له محام للدفاع، وحاكمناه في محكمة في مدنية فإننا لن نكون في حالة حرب.. ويبدو أنه يعتقد أنه إذا أغلق معتقل غوانتانامو وأفرج عن الإرهابيين الموجودين هنا فهذا يعني أننا لسنا في حالة حرب."

كذلك قال تشيني إن أوباما "يتظاهر بأننا لسنا في حالة حرب" وكرر انتقاداته الشهيرة السابقة بأن الرئيس الجديد جعل من أميركا "اقل أمناً."

وتساءل تشيني "لماذا لا يريد أن يعترف بأننا في حالة حرب؟ فهذا لا يتناسب مع وجهة نظر العالمية التي حملها معه إلى المكتب البيضاوي، كما لا يتناسب مع ما يبدو أنه الهدف من توليه الرئاسة، أي التحول الاجتماعي، وإعادة هيكلة المجتمع الأمريكي."

ومن جهته، كتب فايفر في مدونته انتقادات لاستراتيجية بوش-تشيني في تركيز استراتيجية الحرب على الإرهاب على العراق.

وقال: "طوال 7 سنوات بعد هجمات 11/9، وفيما يتركز أمننا القومي وبشكل مطلق على العراق، وهو بلد لم يكن فيه أي وجود للقاعدة قبل أن نغزوه، أصبح أسامة بن لادن وقيادة القاعدة قادرين على إقامة معسكر لهم على المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان، حيث واصلوا التخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة."

وأضاف فايفر: "وفي الأثناء، عادت القاعدة لتتشكل في أماكن كاليمن والصومال، وتؤسس ملاذات آمنة نمت وكبرت على مدى السنين.. أما من وضع استراتيجية إنهاء الحرب على العراق في نهاية المطاف فهو الرئيس أوباما، وبدأ فعلياً بتركيز مواردنا على الحرب ضد القاعدة.

وجادل فايفر أنه من خلال مضاعفة الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان وإقامة شراكات جديدة لاستهداف الملاذات الآمنة لتنظيم القاعدة في اليمن والصومال، حقق أوباما نتائج لجعل الولايات المتحدة أكثر أمناً."

وتابع فايفر يقول: "سبع سنوات من الحديث والخطابة فشلت في الحد من تهديد القاعدة ونجحت في تقسيم هذا البلد.. ويبدو من الغريب الآن، وفي وقت تتعرض فيها بلادنا للهجوم، أن يهاجم مهندسو تلك السياسات الرئيس (أوباما)."

وفيما يتعلق باتهامات تشيني لأوباما بأنه يتظاخر بأنه لا وجود لحرب أمريكية على الإرهاب، قال فايفر إن الرئيس وأعضاء إدارته أشاروا أكثر من مرة إلى حقيقة وجود حالة حرب مع تنظيم القاعدة.

وقال: "الفرق هو أن الرئيس أوباما ليس مضطراً لأن يضرب على صدره لإثبات ذلك، وخلافاً للإدارة السابقة، فنحن لسنا في حالة حرب مع أساليب ("الإرهاب")، بل في حالة حرب مع شيء ملموس: تنظيم القاعدة وحلفاؤه المتطرفون."

advertisement

وتعتبر تصريحات تشيني الأربعاء الأخيرة التي يوجهها للإدارة الجديدة، وهي تشكل صدى لتلك التي أدلى بها الأعضاء الجمهوريون في الكونغرس وانتقدوا فيها رد أوباما على المحاولة الإرهابية.

وأشار الديمقراطيون إلى أن الرئيس السابق جورج بوش لم يكن يتعرض لانتقادات سواء من الديمقراطيين أو وسائل الإعلام عندما انتظر ستة أيام للرد على محاولة ريتشارد ريد بتفجير طائرة بواسطة متفجرات وضعت في حذائه في الثاني والعشرين من ديسمبر/كانون الأول عام 2001، إذ كان في يقضي عطلة، مثل أوباما، عندما وقع هذا الهجوم الفاشل.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.