/العالم
 
الجمعة، 09 تموز/يوليو 2010، آخر تحديث 09:00 (GMT+0400)

كابول: مقتل 4 أمريكيين وبريطاني وإسقاط مروحية للناتو

خسائر القوات الأمريكية بأفغانستان في تزايد

خسائر القوات الأمريكية بأفغانستان في تزايد

كابول، أفغانستان (CNN)-- لقي أربعة جنود أمريكيين مصرعهم، نتيجة إسقاط طائرة مروحية تابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، فيما قُتل جندي بريطاني في انفجار عبوة ناسفة بجنوب أفغانستان الأربعاء.

وأكد المتحدث باسم قوات المساعدة الأمنية الدولية "إيساف"، التابعة لحلف "الناتو"، الكولونيل جوزيف بريسيال، تحطم مروحية عسكرية تابعة لحلف الأطلسي في جنوب أفغانستان، بعد إصابتها بـ"نيران معادية."

من جانبها، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن أحد جنودها العاملين في أفغانستان، قُتل نتيجة انفجار عبوة ناسفة، في إقليم "هلمند"، جنوبي أفغانستان أيضاً، والذي يُعد أحد المعاقل الرئيسية لمسلحي حركة "طالبان."

وهذا الشهر، سقط بين صفوف قوات التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان، نحو 29 قتيلاً، من بينهم 15 أمريكياً، وفق إحصائية تعدها CNN، مما يضع يونيو/ حزيران الجاري كأكثر الشهور دموية منذ بدء الغزو الأمريكي لأفغانستان للإطاحة بنظام طالبان في أواخر عام 2001.

ألف جندي قتيل خسائر أمريكا بأفغانستان و2010 ربما الأسوأ

إلى ذلك، يرفع مقتل هؤلاء الجنود الأمريكيين الأربعة، بالإضافة جنديين آخرين قُتلا في وقت سابق الثلاثاء، خسائر القوات الأمريكية إلى أكثر من ألف جندي، منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان أواخر 2001، وسط توقعات بأن العام 2010، ربما يُعد الأكثر دموية لقوات التحالف، حال استمرار العنف الدموي على ما هو عليه حالياً.

وكان جنديان قد قتلا الثلاثاء بانفجار عبوة ناسفة الثلاثاء، بعد أقل من أربعة وعشرين من مقتل 7 جنود أمريكيين، من بين عشرة من جنود التحالف قتلوا بهجوم الاثنين,، ليصل عدد القتلى الأمريكيين، وبعد قرابة عقد من الغزو، إلى 1001 قتيلاً.

وفي تباين حاد عن حصيلة قتلى الجنود الأمريكيين في حرب العراق، لقي أكثر من 1000 جندي مصرعهم خلال الـ18 شهراً الأولى، التي تلت الغزو في مارس/ آذار 2003، بينما بلغ حجم الخسائر الأمريكية في أفغانستان هذا المعدل، بعد مرور 104 شهور على الحرب، التي قادتها الولايات المتحدة لإسقاط نظام طالبان أواخر 2001.

وتوضح معدلات الخسائر البشرية بين قوات التحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان، مدى تزايد خطورة الأوضاع في أفغانستان يوماً بعد يوم، ففي الفترة من عام 2001 وحتى 2006، لم يبلغ معدل القتلى الأمريكيين 100 قتيل في أي عام، غير أن المؤشر أخذ في الارتفاع  منذ 2007 إلى أكثر من 300 قتيلاً العام الماضي.

وحال استمرار العنف الدموي والمعدلات عند وضعها الراهن، يتوقع أن يعد العام الحالي باعتباره الأكثر دموية منذ اندلاع الحرب في الدولة التي تعرف تاريخياً بـ"مقبرة الإمبراطوريات."

وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قد حذر في مايو/أيار الماضي، من فترة عصيبة ستواجهها قوات بلاده في أفغانستان.

وأوقعت ستة هجمات منفصلة شنتها مليشيات طالبان في جنوب وشرقي أفغانستان، يومي الاثنين والثلاثاء، 12 قتيلاً لقوات الناتو، من بينهم سبعة أمريكيين، وهي أكبر خسارة بشرية تمنى بها قوات شمال الحلف الأطلسي "ناتو" منذ 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث قتل 11 جندياً أمريكيا بتحطم مروحيتين.

ودشنت قوات التحالف حملة عسكرية جديدة لتأمين إقليم "هلمند" وتأسيس حكومة شريعة، إلى جانب أخرى لاستهداف ألف من مقاتلي طالبان متمركزين في قندهار.

وتوقع وزير الدفاع الأمريكي، روبرت غيتس، معارك ضارية خلال الحملة، وبدوره رجح  رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الأدميرال مايك مولن، نشوب مواجهات صعبة للغاية في الجنوب إلى جانب وقوع خسائر في الأرواح.

advertisement

وشددت القوات الأمريكية والتحالف الإجراءات الأمنية حول المدنية، فيما توقع  مسؤول عسكري أمريكي آخر، بأن تخوض القوات الدولية معركة لا تشابه المعارك التقليدية، وأن تستغرق العمليات العسكرية شهوراً.

وتواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أفغانستان مقاومة شرسة من حركة طالبان التي لم ينجح التحالف الغربي في قمع قواها العسكرية أو تحييدها رغم قرابة تسعة أعوام من  الغزو والعمليات العسكرية المتواصلة.

© 2010 Cable News Network LP, LLLP. A Time Warner Company. All Rights Reserved.