CNN CNN

المراقبون العرب يعتزمون زيارة ثلاث مدن سورية

الخميس ، 07 شباط/فبراير 2013، آخر تحديث 01:52 (GMT+0400)

(لمشاهدة التقرير)

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- تعتزم بعثة مراقبي الجامعة العربية تفقد ثلاثة مدن سورية أخرى شهدت احتجاجات مناهضة للنظام، فيما يواصل الفريق مهامه في مدينة "حمص" المحاصرة، وفي الأثناء، لقي أربعة جنود سوريين مصرعهم وأصيب 12 آخرون في كمين نصبه منشقون، وفق نشطاء.

وقال علاء شلبي، وهو عضو بوفد المقدمة من المراقبين التابع للجامعة العربية، إن المراقبين سيزورون ادلب وحماة ودرعا.

وكانت بعثة المراقبين قد استهلت مهامها بزيارة "حمص"، الثلاثاء، التي تعرضت لقصف عنيف قبيل بدء الفريق مهامه، ومن المقرر أن يواصل مهامه بالمدينة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية، سانا، أن وفد مراقبي الجامعة العربية زار عدداً من أحياء مدينة حمص، منها أحياء بابا عمرو، وكرم الزيتون ووادي الذهب، والتقى بالمحافظ، حمص غسان عبد العال.

وتتزامن التطورات، مع مقتل أربعة جنود سوريين وإصابة 12 آخرين في كمين نصبه منشقون عن الجيش، بحسب "المرصد السوري لحقوق الإنسان."

منظمة حقوقية تتهم النظام السوري بـ"المراوغة" وإخفاء معتقلين

وفي الأثناء، قالت منظمة حقوقية إن النظام السوري ربما نقل مئات المعتقلين إلى منشآت عسكرية لإخفائهم عن المراقبين العرب، الذين بدأوا مهامهم، الثلاثاء، كما اتهمته بالمراوغة وإصدار بطاقات أمنية لعناصر عسكرية للتحايل على المبادرة العربية الداعية لسحب قوات الجيش من المناطق السكنية.

ونقلت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عن ضابط أمن سوري في "حمص" إنه تلقى أوامر بنقل ما بين 400 إلى 600 معتقل من سجنه إلى موقع آخر، منوهاً: "النقل تم على دفعات.. بعض المعتقلين جرى نقلهم في سيارات جيب مدنية والبعض الآخر في شاحنات بضائع."

وتابع الضابط، وبحسب ما أوردت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان: "دوري داخل السجن كان جمع المعتقلين ونقلهم إلى السيارات."

واستطرد: "أوامر مدير السجن كانت بنقل المعتقلين المهمين إلى الخارج"، لافتاً إلى أنه جرى إبلاغه بأن المعتقلين سوف يتم نقلهم إلى مصنع صواريخ عسكري في منطقة "زيدل" بمحافظة "حمص."

وذكرت "هيومن رايتس" أن روايات شهود عيان آخرين أيدت إفادة المصدر الأمني.

وفي هذا السياق،  قالت سارة ليا وايتسون، مدير قسم الشرق الأوسط بالمنظمة:     "أظهرت سوريا أنها لن تتوانى عن فعل أي شيء لتقويض مهمة المراقبة المستقلة لحملة القمع التي تقوم بها.. حيل سوريا تحتم على الجامعة العربية رسم خطوط واضحة فيما يتعلق والوصول إلى المعتقلين."

وكان وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، قد صرح لصحيفة "الاندبندنت" البريطانية الأسبوع الماضي، أن المراقبين الدوليين يمكنهم التحرك في أنحاء البلاد "تحت حماية" الحكومة ولن يسمح لهم بزيارة المواقع العسكرية الحساسة. 

وفي السياق ذاته، قال المصدر الأمني السوري إن الحكومة أصدرت إلى مسؤولين عسكريين بطاقات هوية تفيد بانتمائهم إلى قوات الشرطة، وفق "هيومن رايتس ووتش" التي قالت إن بحوزتها وثيقة نقلت بموجبها وزارة الدفاع السورية عدداً من العسكريين إلى وزارة الداخلية.

وعقبت وايتسون قائلة: "إلباس الجنود زي الشرطة ينافي دعوة الجامعة العربية لسحب قوات الجيش" من المدن، وتنص المبادرة العربية لحل الأزمة السورية، بجانب نشر مئات المراقبين،وقف العنف وسحب الجيش من المناطق المدنية، والتمهيد لحوار بين أطراف الأزمة في سوريا.

وفي الأثناء، قال مارك تونر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إنه "يجب أن يتاح للمراقبين الوصول، دونما قيد، إلى المحتجين والى المناطق التي تضررت بشدة من الحملة التي يشنها النظام."

وندد تونر بتصعيد حملة القمع الدموية ضد المحتجين السوريين قبل وصول مراقبي الجامعة.

ويشار إلى أن الإدارة الأمريكية كانت قد شككت في صدق نوايا نظام دمشق بُعيد توقيعه بروتوكول دخول المراقبين، وينص على أن بعثة المراقبين ستقوم بالمراقبة والرصد لمدى التنفيذ الكامل لوقف جميع أعمال العنف ومن أي مصدر كان في المدن والأحياء السكنية السورية.



ترحب شبكة CNN بالنقاش الحيوي والمفيد، وكي لا نضطر في موقع CNN بالعربية إلى مراجعة التعليقات قبل نشرها. ننصحك بمراجعة إرشادات الاستخدام للتعرف إليها جيداً. وللعلم فان جميع مشاركاتك يمكن استخدامها، مع اسمك وصورتك، استنادا إلى سياسة الخصوصية بما يتوافق مع شروط استخدام الموقع.

الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي موقع CNN بالعربية، بل تعكس وجهات نظر أصحابها فقط.