الجبل الأخضر في عُمان.. واحة للمنتجعات السياحية الفاخرة

نشر
3 دقائق قراءة
Credit: Alila Jabal Akhdar

الجبل الأخضر، عُمان (CNN) -- لعدة قرون، سرد الرحالة الأوروبيين حكايات عن الجبل الأخضر في اعماق سلطنة عُمان، والحدائق المورقة المثمرة بالعنب والرمان، والتي تحيط بها تضاريس الصحراء القاحلة.

محتوى إعلاني

وخلال فترة الخمسينيات، أغلقت السلطات العمانية الطريق إلى الجبل الأخضر في خضم الصراع الداخلي والتمرد القبلي. وبقي الجبل الأخضر منطقة عسكرية تخضع لرقابة مشددة على مدى عقود بعد انتهاء النزاع.

وفي وقتنا الحالي، تأمل الحكومة العمانية في جعل الجبل الأخضر نقطة محورية للسياحة في المناطق الداخلية في البلاد. وتحقيقاً لهذا الغرض، بدأت مشاريع بناء عدد من منتجعات العلامات التجارية في هذا الموقع.

أما فندق أليلا الجبل الأخضر الفخم، الذي يتضمن 86 غرفة، فيعتبر جزء من مجموعة أليلا الأوسع، والتي تعمل في جميع أنحاء الهند ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وافتتح المشروع في آيار/مايو الماضي، إذ يسعى لتلبية رؤية الحكومة في الحفاظ على تراث المنطقة.

وقال المدير العام في "أليلا الجبل الأخضر" جورك بوسيلار إن "التصميم والهندسة المعمارية في الفندق، كانت ملائمة لتطبيق مفهوم البيت العماني التقليدي باستخدام المواد المحلية،" مضيفاً أن "الفندق يتعاون مع المزارعين المحليين لشراء المنتجات، ودفعهم إلى المساهمة في الاقتصاد."

ويعتبر السكان المحليين في منطقة الجبل الأخضر بمثابة قلب وروح وطابع الفندق، إذ يستقبل هؤلاء الضيوف الذين يتعرفون على عادات وتقاليد هذه المجتمعات.

وقال الدليل السياحي علي آل العبري، إن "جزء من جاذبية الجبل الأخضر بالنسبة إلى السياح تتمثل ببرودة المناخ مقارنة بمناطق أخرى في عمان،" مضيفاً: "بينما ترتفع درجات الحرارة في جميع المناطق، تنخفض درجة الحرارة في هذا المكان."

وأضافت وزارة السياحة العمانية أن عدد السياح في المنطقة زاد بنسبة 12 في المائة في العام الماضي، لافتة إلى أنه من المتوقع حصول ارتفاع مماثل في العام المقبل.

ومع ازدهار سوق السياحة في هذا الموقع، تتوفر فرص العمل لـ10 آلاف شخص يقطنون في الجبل الأخضر.

وأوضح ناصر الفهدي، والذي يعمل في مكتب الاستقبال في فندق "ذا سحاب"، أي الفندق الوحيد الآخر الذي بني في الجبل الأخضر حتى الآن أن "ازدهار السياحة في الجبل مهم جداً، إذ يجذب المزيد من فرص العمل،" مشيراً إلى أن "نسبة الحجوزات زادت في الفندق بنسبة 20 في المائة منذ افتتاح ذا سحاب في العام 2011."

ويتم العمل حالياً لبناء فندقين آخرين، بينهما فندق يبلغ سعره 50 مليون دولار. بما في ذلك مشروع واحد عملاق والذي يبلغ سعره 50 مليون دولار.

وتعتبر هذه التطورات مثيرة للإعجاب وبمثابة ألوية لمستقبل هذه الواحة الصحراوية الخصبة.

نشر
محتوى إعلاني