"مايكروسوفت" تطلق مركزاً جديداً للبيانات السحابية في قطر.. كيف سيصبح جزءا لا يتجزأ من التحول الرقمي في البلاد؟

نشر
5 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— حقق العالم خلال جائحة فيروس كورونا المستجد أعواماً من التحول الرقمي في غضون أشهر بسيطة، إذ أصبحت الحوسبة السحابية جزءاً لا يتجزأ من العمل في جميع المؤسسات وخاصة الشركات الناشئة، بهدف تجاوز التحديات التي خلقتها تداعيات الأزمة الراهنة.

محتوى إعلاني

وكجزء من رؤية قطر الوطنية 2030، تسعى البلاد إلى تحقيق مستقبل ذكي عبر تحول رقمي شامل، وفقاً لما ذكره الموقع الرسمي لوزارة المواصلات والاتصالات في قطر.

وتُعد الشركات الناشئة الصغيرة والمتوسطة مهمة بصفتها محركاً رئيسياً للابتكار، وداعماً كبيراً للهيكل الإنتاجي، ورافداً محورياً في تعزيز النمو الاقتصادي في البلاد.

محتوى إعلاني

جزء لا يتجزأ من التحول الرقمي

مجموعة من الخوادم في إحدى مراكز بيانات "مايكروسوفت". Credit: Microsoft

ومن هذا المنطلق، ستطلق "مايكروسوفت" وهي المزود السحابي الوحيد في العالم الذي يتمتع ببنية أساسية سحابية عالمية في أكثر من 60 منطقة عبر أكثر من 140 دولة، مركز بيانات في قطر بعام 2021، بهدف توفير خدمات سحابية تتوافق مع أهداف البلاد والتحول الرقمي.

وقالت المديرة العامة لـ"مايكروسوفت قطر" لانا خلف خلال مقابلة مع موقع CNN بالعربية، إنه من خلال مركز البيانات "سيتمكن المطورون، والمبتكرون، والمؤسسات، وصولاً إلى الأفراد من امتلاك الأدوات المناسبة لتحقيق عناصر الابتكار، والمرونة، والتحول الرقمي لتمكين شتى القطاعات، والقوى العاملة، ومعالجة قضايا مهمة على صعيد الاستدامة، والمتغيرات الطارئة، والتحديات المستقبلية".

ستطلق "مايكروسوفت" مركز بيانات في قطر بعام 2021. Credit: Microsoft

وأوضحت خلف أنه وفقاً لمؤسسة البيانات الدولية "IDC"، فإنه من المتوقع أن يرتفع الإنفاق على الخدمات السحابية العامة في قطر إلى أربعة أضعاف تقريباً، ليصل إلى 228.6 مليون دولار في عام 2024، بينما من المتوقع أن تحقق الاستثمارات المستمرة في تقنيات السحابة، وزيادة استخدامات الحلول السحابية 3.14 مليار دولار في صافي الإيرادات الجديدة من السحابة العامة والخاصة على مدى الأعوام الخمس المقبلة.

صورة من إحدى مراكز بيانات "مايكروسوفت". Credit: Microsoft

كما وجد تقرير "IDC" أن منظومة شركاء مايكروسوفت، إلى جانب الحوسبة السحابية، سيخلقان أكثر من 24 ألف وظيفة جديدة في قطر بحلول عام 2024.

التكنولوجيا تسرّع من نمو الشركات الناشئة

خط الأفق في العاصمة القطرية، الدوحة، في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2016. Credit: Mark Runnacles / Stringer

وتتعاون "مايكروسوفت" مع شركة المشاريع التقنية "نوتيكا 360" التي تتخذ من قطر مقراً لها، عبر برنامج "Microsoft for Startups"، بهدف دعم الشركات الناشئة الحالية والجديدة، وذلك من خلال تعزيز إمكانية الوصول إلى أحدث التقنيات، والمهارات، والنجاح في ظل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وقال المؤسس والمدير العام لـ"نوتيكا 360" تيجيندر سينغ، لموقع CNN بالعربية: "أصبحت التكنولوجيا اليوم عامل تمكين"، موضحاً أن على الشركات الناشئة استغلال حقيقة أنها تتمتع بالمرونة للتكيف بشكل أسرع نظراً لوجود بيروقراطية أقل، على عكس المؤسسات الكبيرة.

من جهتها، أوضحت خلف أن "البرنامج سيمكن رواد الأعمال المسجلين من تسخير الابتكارات التكنولوجية بشكل أفضل، ومساعدتهم على سد فجوة المهارات، وتمهيد الطريق لهم لتقديم ابتكاراتهم بشكل أسرع إلى السوق، بما يتيح لهم أخذ مكانهم الريادي في سوق العمل التنافسي".

الخدمات السحابية تتصدر المشهد العالمي 

واعتبر الشريك المؤسس لموقع "Hapondo" العقاري، عبدالله الفضاله أن التحدي الأساسي الذي يواجه الشركات الناشئة حالياً يتمثل بالتعافي من صدمة الجائحة، والعثور على طرق مستدامة للعمل في العالم الجديد الذي نعيش فيه حالياً، موضحاً لموقع CNN بالعربية أن "معرفة أنه سيكون لدينا البنية التحتية الفعلية المطلوبة لتقديم أفضل المنتجات والخدمات هو أمر مشجع بالنسبة لنا كشركة ناشئة".

ويشاركه في الرأي رائد الأعمال ومؤسس شركتي "ابتكار" للحلول الرقمية و"Else Labs"، خالد محمد أبوجسوم، إذ قال لموقع CNN بالعربية إن "الحلول الابتكارية المرتكزة على الخدمات السحابية تتصدر المشهد العالمي اليوم. ووجود مركز للبيانات السحابية في قطر يعد إضافة للمنظومة، وحركة في الاتجاه الصحيح".

ورغم أن وجود هذه الخدمة يستقطب المهارات وينشط من حركة الإبداع والابتكار، إلا أن الشركات الناشئة من وجهة نظر أبوجسوم ما زالت بحاجة إلى عناصر أخرى أيضاَ للازدهار، مثل شركات التمويل، والرسملة الكبيرة التي تركز على المشاريع الابتكارية.

نشر
محتوى إعلاني