رأي.. خمس حقائق قد لا يعرفها البعض عن النبي موسى

نشر
5 دقائق قراءة
Credit: Rischgitz/Getty Images

كاتب المقال: جويل س. بايدن، مؤلف لكتاب "The Historical David: The Real Life of an Invented Hero" أي "داوود التاريخي: القصة الحقيقية لحياة بطل اخترعه التاريخ"، ويعمل بايدن أستاذاً للعهد القديم في مدرسة ديفينيتي التابعة لجامعة يال (الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة الكاتب، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر CNN)

محتوى إعلاني

 يعد النبي موسى الشخصية الأساسية في كتاب التوراة، وكانت شخصيته محوراً في عدد من أفلام هوليوود، لكن مع تكرار سرد اليهود لحكاية موسى، يجدر بالذكر وجود بعض التفاصيل التي لم تظهر عند تناول شخصيته على الشاشة الكبيرة، أو التي لم يعرفها كثير من العامة.. إليكم خمسة أمور قد لا تعرفونها عن النبي موسى.

  • على الأرجح أن موسى كان مصرياً:

وأهم أمر في صالح هذه النقطة هو اسمه، إذ يذكر الإنجيل أن اسم موسى مشتق من الكلمة العبرية "ماشاه"، أي "يُسحَب" بدلالة "سحبه من مياه النيل"، الذي وضعته فيه والدته عندما كان رضيعاً، ولسوء الحظ فإنه من الصعب الوصول إلى اسم من هذه الكلمة التي تعد فعلاً، إلى أن تشكل كلمة موسى، والتي ستعني عندها "الرجل الذي يَسحَب"، وهو ما لم يحدث بالضبط في القصة المتواردة.

لكن اسم موسى هو اسم مصري قديم يعني "الابن"، وهو اسم متعارف عليه لدى عدد من الفراعنة المصريين، مثل لفظ اسم الفرعون "Tuhtmoses" للفرعون "تحتمس"، و"Ramesses" للفرعون "رمسيس"، والذي يعني "ابن رع."

وتلك القصة المسرودة عن وضع الوالدة لابنها موسى في نهر النيل، لتجده شقيقة فرعون وتربيه، تبدو محاولة لتغيير أصل موسى من مصري إلى إسرائيلي.

بالإضافة إلى أن سفر الرحيل "Exodus" يحوي عبارة تشير بوضوح إلى أن النبي موسى لم  يكن مختوناً ولا حتى ابنه، خاصةً أن الختان كان شائعاً للغاية بين بني إسرائيل.

  • موسى لم يكن معارضاً للعبودية:

النبي موسى معروف بدعوته للحرية من العبودية، لكنه طالب بتحرير بني إسرائيل من مصر فقط، ولم يبد أي معارضة للعبودية كفكرة، إذ كان من المتوقع أن يحظى الإسرائيليون بعبيد خاصين بهم، بعضهم قد يكونون من بني إسرائيل أيضاً، وكان من المتوقع أن تتم معاملتهم بأسلوب جيد، وآخرون لم يكونوا من بني إسرائيل، ولم تتوقع أن تتم معاملتهم بنفس الطريقة.

كما قال موسى لبني إسرائيل إنهم إن ضربوا عبداً ومات فإن ذلك يمكن أن يعتبر أمراً سيئاً، لكن إن تم ضربه ومات بعد يوم أو يومين، فإنه لا عقوبة في ذلك "لأنه يعتبر ملكاً لصاحبه."

  • موسى كان متزوجاً بامرأة سوداء:

إنها قصة حقيقية، لكن زوجته السوداء لم تكن الأولى، بل كانت الأولى "صفورا" ابنة النبي شعيب، الذي بعث لأهالي مدينة مدين، وزوجته الثانية كان اسمها "كوشيت"، إذ يعني "كوش" الاسم القديم لإثيوبيا، إن كنتم غير مرتاحين بهذه الفكرة فأنتم لستم الوحيدون، إذ تلقى موسى اعتراضاَ من شقيقته مريم وشقيقه هارون، ليوبخ الله الأخ وتصاب مريم بمرض جلدي لمعارضتها موسى، ومن الأرجح أن الاعتراض كان قائماً على الأصول العرقية، وليس على لون الجلد، ذلك لأنه من الأرجح أن لون بشرة موسى، لكونه مصرياً، كان غامقاً أيضاً.

  • موسى لم يأت بأي قانون:

النبي موسى هو النموذج لتنفيذ القرارات لكنه لم يكن نموذجاً لصنعها، إذ لا تحوي التوراة ذكراً لأي قانون ادعى فيه موسى أنه أتى به من عنده، بل قام بنقل القوانين التي أعطاها الله إياها لبني إسرائيل.

يشير العهد الجديد إلى القانون بصيغة سلبية، وكما لو أنه يمثل أوامر فرضها موسى، لكن في هذا نوع من الخداع (سواءٌ كان مقصوداً أم غير مقصوداً).

وقد يبدو وكأن قوانين العهد القديم رميت عندما قدم المسيح، لكن من المهم التفكير أنها لم تكن أوامر من موسى، بل كانت كلمات الله.

  • موسى لم يكتب التوراة:

رغم التصور السائد لدى المسيحيين واليهود بأن موسى هو من كتب التوراة، إلا أن التوراة لم يذكر ولم يلمح في الأصل إلى أن موسى هو من كتبه.

ويشير الإنجيل إلى أن التوراة "هو كتاب موسى"، لكن ذلك لا يعني بأن موسى من كتبه (..) بل كتب التوراة على يد شخص آخر، وفي ذلك دلالة في نقل خطاب موسى لبني إسرائيل والمذكور في التوراة، إذ يشار إلى موسى في إحدى الآيات: "هذه هي الكلمات التي وجهها موسى لجميع بني إسرائيل"، وهنالك نص آخر في التوراة يقول: "موسى كتب التوراة هذا"، لكن ذلك لا يعني أنه قام بذلك حرفياً، بل كانت هناك شخصية أخرى يتم الإملاء عليها بما تكتب، ولم يأت بالضرورة بشيء من ذاته.

نشر
محتوى إعلاني