"قهوة لكل الأمم"..عندما يرفض الفلسطينيون ترك أرضهم..ويحلمون بالعودة يوماً ما

نشر
4 دقائق قراءة
Credit: Diff

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- القهوة تغلي على النار وسط زقزقة العصافير في إحدى الأماكن الجبلية في قرية الولجة في الضفة الغربية، فيما يخرج صوت أحدهم "تفضلوا."

محتوى إعلاني

ويحكي فيلم "قهوة لكل الأمم" الذي عرض ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي، عن عائلة عبد علي الذي أجبرها الجيش الإسرائيلي في العام 1948، على مغادرة قرية "الولجة" كحال بقية العائلات، ليعيشوا في مخيم "الدهيشة" للاجئين. لكن، عبد يبقى مصمماً على العودة إلى قريته، والعيش فيها، لاستعادة ملكيته لأرضه في ظل ظروف شديدة الصعوبة. وفي محاولته الصمود في أرضه، يعيش في كهف كنعاني عمره 400 سنة.

محتوى إعلاني

ويخرج عبد الذي يحلم ببناء مقهى على الحدود، كتاباً دوّن عليه زواره من مختلف الجنسيات عدة ملاحظات، ويقول "كان يأتي إلى هذا المكان، أشخاص من كل العالم، من اسرائيل، وفرنسا، وأميركا، وكندا." ويقرأ ما دوّنه أحد الضيوف:"لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس،" ويسكت متأملاً لبرهة من الوقت، ثم يقول "الحياة صعبة، كفلسطيني أعيش وحدي في هذا الجبل منذ 17 عاماً، وليس لدي أي دخل مادي، وأعاني من كل شيئ، ومن انقطاع الماء والكهرباء."

ويعيش عبد في ذلك المكان الأحب على قلبه، بلا عمل، قائلاً "أجلس هنا، خوفاً من مصادرة أرضي، ومطلبي أن أحافظ على هذه الأرض، وأستمر في البقاء صامداً فيها."

يخترق ذلك الأمل، صوت إحدى النساء وهي ترد عليه "أنا متأكدة أن عمرنا لن نعود إلى أراضينا، هل ما زال لديك أمل، أن الأرض التي احتلت بين العامين 1948 و1967 ستعود يوماً إلى الفلسطيينيين. هذا الأمر مستحيل."

ولكن عبد، يبدو مصمماً على قراره البقاء صامداً في أرضه، وهو يقطف حبيبات الزيتون المتدلية من الأشجار في أرضه وهو يغني "على دلعونا على دلعونا زيتون بلادي أحلى ما يكونا."

وقالت المخرجة الفلسطينية وفاء جميل في مقابلة مع CNN بالعربية على هامش فعاليات مهرجان دبي السينمائي بدورته الـ11، إن "الفيلم يحكي عن حلم عبد بافتتاح مقهى، اسمه قهوة لكل الأمم، بحكم موقعه، على الحدود 48 و67،" مضيفة أن "هذا الموقع مميز للناشطين والزوار الدوليين، ولكن للأسف حلمه لم يتحقق، فيخطط لوضع خيمة ، لأن ليس من المسموح أن يبني مقهى. ولكن حلمه لم يكتمل."

وأوضحت جميل: "أشعر بتحيز لقصة عبد، لأني لاجئة فلسطينية، وأعيش هذا الصراع بداخلي، ومسألة الهوية والأرض أمراً شائكاً بالنسبة إلينا، وأريد أن أحكي للغرب أنكم لا تشعروا ما معنى اضطرار فلسطيني بأن يترك أرضه،" مشيرة إلى أن "الفلسطينيين ليس لديهم خيار آخر، بل هم أجبروا على ترك أرضهم، وقصة اللجوء تطاردنا في كل يوم، ومتسائلة "لماذا نترك أرضنا لإسرائيل."

وأشارت جميل إلى أن "القصة المميزة، تكمن بأن عبد حقق حلم العودة، فيما يوجد أكثر من 5 مليون لاجئ فلسطيني، غير قادرين على العودة إلى بيوتهم،" موضحة أن "الفلسطينيين لا يمكنهم زيارة أرضهم، لانهم ليسوا شرعيين بالقاموس الإسرائيلي، ويمكنهم لاسفر إل كل بلدان العالم، ولكن ليس زيارة أرضهم."

وأكدت جميل أن "الشعب الفلسطيني سيبقى يحب الحياة، في مواجهة الاحتلال."

نشر
محتوى إعلاني