يحملون شعار "نبذ الصراع ".. مغاربة وجزائريون في مهرجان مسرحي بالمغرب

نشر
3 دقائق قراءة
Credit: facebook

إسماعيل عزام، الرباط (CNN)—  يجتمع مجموعة من المسرحيين العرب في مدينة أولاد تايمة، بالجنوب المغربي، في إطار مهرجان هوارة العربي للمسرح في دورته الثالثة، وتعدّ هذه الدورة اسثتنائية للمنظمين، بما أنهم يستقبلون فرقتين جزائرية، وبما أن المهرجان ينظم احتفاءً بذكرى المسيرة الخضراء.

محتوى إعلاني

المسيرة الخضراء هي ذكرى حدث نظمه الملك المغربي الراحل الحسن الثاني عام 1975، وشارك فيه ما يقارب 350 ألف مغربي، عندما توجه المشاركون إلى منطقة الصحراء الغربية التي كانت محتلة حينئذ من اسبانيا، وساهمت المسيرة في خروج اسبانيا من هذه الصحراء، غير أن المغرب منذ ذلك العام في نزاع يستمر إلى اليوم مع جبهة البوليساريو، المدعومة بقوة من الجزائر، حول هذه المنطقة.

محتوى إعلاني

وينظم هذا المهرجان منتدى أنفاس للثقافة والفن بشراكة مع عدة مؤسسات كوزارة الثقافة المغربية، وإلى جانب الفرق الجزائرية، توجد فرق سودانية وتونسية وفلسطينية، زيادة على فرق محلية من المغرب، ولا يتوقف المهرجان عند العروض المسرحية فقط، بل ينظم مجموعة من الورشات الفنية لصالح شباب المدينة.

ويرى مكادي عبد اللطيف، رئيس فرقة الأحلام الجزائرية من مدينة تلمسان، أنه من بين أهداف حضور الفرقة إلى المغرب، هناك زرع الروح الأخوية بين الشعبين، مشيرًا إلى أن الفرقة ترغب بإيصال رسالة إلى الجميع مفادها أن الفن يبقى فنًا بعيدًا عن كل الصراعات، ويشمل كل شيء مشترك بين الشعبين.

وتابع عبد اللطيف في حديث مع CNN بالعربية، أنه لم يجد اختلافًا يذكر بين المغرب والجزائر، وأنه يحس نفسه في بلده الثاني، خاصة وأن نص مسرحية "الاعتراف بالجميل" التي تعرضها الفرقة في المهرجان ألفها الكاتب المغربي ندير عبد اللطيف،  متحدثًا عن فخره بصداقات كونها بالمغرب، واعتزازه بالحضور إلى مهرجان مسرحي يجمع الكثير من الأشقاء.

كما يتحدث محمد السباعي، مدير المهرجان، عن أن الفن "لغة موحدة" وأن "الإنسان يتذوق الجمال مهما كان منتجه، خاصة عندما يكون الفن في خدمة التسامح ونبذ التطرف وإحياء الروابط الإنسانية"، مضيفًا أن "الفن المُوجه للصراع ليس فنًا، وأنه من الواجب على الفنانين المساهمة في تقريب الشعوب ودفع السياسيين نحو نبذ خلافاتهم"، متابعًا: "حز في نفسي ألّا يجد الجزائريون الحاضرون في المهجران بدًا من ركوب الطائرة بسبب إغلاق الحدود البرية بين البلدين.. هذا الأمر يجب أن ينتهي".

وحول سبب تسمية المهرجان بالعربي وهو المنظم في جهة سوس الامازيغية، قال السباعي لـCNN بالعربية، إن المهرجان اختار هذا العام التركيز على ثيمة العربية بما أن هذه اللغة تعدّ من روافد المغرب، زيادة على أن قبيلة هوارة التي تسكن مدينة أولاد تايمة هي القبيلة العربية الوحيدة بسوس، مشيرًا إلى إدارة المهرجان تثمن المهرجانات الموضوعاتية التي تعتمد الأمازيغية، وترى فيها غنى لللبلاد، كما أن المهرجان قد ينفتح مستقبلا على الأمازيغية خلال النسخ القادمة.

نشر
محتوى إعلاني