كامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN: سيواجه روحاني المتشددين بحال فوزه بالانتخابات.. وتطلعات لتحسن العلاقات بين إيران وجاراتها

نشر
5 دقائق قراءة
تقرير کاملیا انتخابی فرد
Credit: Sergey Guneev/Host Photo Agency/Ria Novosti via Getty Images

هذا المقال بقلم کاملیا انتخابی فرد، والآراء الواردة أدناه تعبر عن رأي الكاتبة، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر شبكة CNN.

محتوى إعلاني

في الوقت الذي تشتد فيه حرارة الحملات الانتخابية الرئاسية في إيران، يتساءل الإعلام العربي ورجال السياسة في الدول المجاورة لإيران حول مدى التحسن المحتمل للعلاقات بين هذه الدول وبين إيران بعد الانتخابات الرئاسية.

محتوى إعلاني

إذ من بين المرشحين الستة للرئاسة في هذه الانتخابات، هناك مرشحَين مدعومَين من الأحزاب المتشددة: محمد باقر قاليباف وإبراهيم رئيسي، أما الأربعة الآخرين فهم من التيار المعتدل، ويبعدون عن التشدد.

الرئيس الإيراني الحالي، حسن روحاني، هو عالم دين معتدل ولديه فرصة كبيرة لهزيمة المرشحين الآخرين في 19 مايو/ آيار المقبل، وهو يتحدث دائماً عن أهمية إقامة علاقات طيبة مع دول الجوار. لكن هذا الخطاب لا يبدو كافياً للدول العربية المجاورة، إذ لم يروا خلال السنوات الأربع التي قضاها في الحكم أي تحسن ملموس في العلاقات، كما كان قد وعد خلال حملته الانتخابية الأولى منذ أربع سنوات.

البعض يعتقد أن موقع رئيس إيران لا يتمتع بسلطات كافية للتعامل مع قضايا هامة مثل الوجود العسكري الإيراني في المنطقة والأمور الأخرى التي تثير قلق الدول العربية المجاورة، لكن البعض الآخر يعتقد مع ذلك أن موقع الرئيس في طهران هام ومؤثر إلى درجة كبيرة.

تدهورت العلاقات بين السعودية وإيران بعد أن قام متظاهرون غاضبون في طهران في يناير/ كانون الثاني في 2016 بمهاجمة البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومدينة مشهد، منتهكين بذلك معاهدة جنيف التي تمنح البعثات الدبلوماسية حصانة خاصة وتُحمّل الدولة المضيفة مسؤولية حمايتها بشكل كامل. لكن إيران قصّرت في واجب حماية البعثات الدبلوماسية السعودية ولم تقدم اعتذاراً رسمياً عن الهجوم، ما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين منذ ذلك الحين.

لكن بعض المؤشرات الإيجابية بدأت تظهر الآن، إذ أشار نائب الرئيس روحاني، إسحاق جهانغيري، الذي رشح نفسه أيضاً للانتخابات الرئاسية (ربما لكي ينضم إلى الرئيس روحاني في المناظرات الانتخابية)، إلى أهمية العلاقات مع السعودية في أول مناظرة بين المرشحين الرئاسيين التي تم عرضها في 28 إبريل/ نيسان الماضي. في تلك المناظرة الحية التي كان يشاهدها ملايين الإيرانيين، كان إسحاق جهانغيري صريحاً وجريئاً في هجومه على منافسيه المتشددين. قال جهانغيري إن 700 ألف من الزوار الشيعة كانوا يحضرون إلى مشهد كل عام، وكان ذلك يلعب دوراً هاماً في دعم اقتصاد المدينة. لكن هذا توقف بعد الهجوم الذي تعرضت له البعثة الدبلوماسية السعودية. فمن هم الذين هاجموا السفارة السعودية، وما هي الحملة الانتخابية التي يؤيدونها الآن؟ كان السيد جهانغيري يشير إلى صناعة السياحة التي تضررت منذ الهجوم على البعثة الدبلوماسية السعودية في مشهد. ومن الواضح أن السعودية منعت مواطنيها الشيعة من زيارة إيران لأسباب أمنية ولعدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين. هذا الموضوع أدى إلى مواجهة مباشرة بين السيد إسحاق جهانغيري وبين المرشح المتشدد محمد باقر قاليباف، عمدة طهران، والذي ينحدر من مشهد. ويبدو أن أحد مساعدي قاليباف، وهو رجل معمم ظهر معه في كثير من المرات، كان أحد الذين شاركوا في الهجوم على القنصلية السعودية في مشهد وهو حالياً يعمل ضمن الحملة الانتخابية للسيد قاليباف.

هذا الاعتراف المباشر من نائب الرئيس جهانغيري كان غير مسبوق وأثار إعجاب الكثير من الإيرانيين الذين كانوا يشاهدون المناظرة على التلفزيون. هل تعني مثل هذه المواقف العلنية أن روحاني، في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية، وفريقه سيعملون بقوة ضد المتشددين خلال الفترة الرئاسية الثانية؟ هل يعني هذا أنه سيواجههم دون خوف ليُظهر للإيرانيين أنه قادر على المواجهة؟ وهل سيستطيع الحد من نفوذ المتشددين؟

الرئيس روحاني ونائبه جهانغيري يرفعون بلا شك سقف التطلعات لدى الشعب الإيراني وفي المنطقة التي تراقب المناظرات الرئاسية في إيران عن كثب.

نشر
محتوى إعلاني