نقل السفارة وعملية السلام.. ترامب يتناول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في أول رحلة خارجية له

نشر
5 دقائق قراءة
Credit: Getty Images

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- سيقابل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مسؤولين في فلسطين وإسرائيل تباعاً تقريباً خلال أول رحلة خارجية له من تولي رئاسة الولايات المتحدة.

محتوى إعلاني

من المتوقع أن يستخدم ترامب هذه الرحلة لإعطاء دفعة جديدة لمحادثات السلام في الشرق الأوسط.

محتوى إعلاني

وقال مسؤولون في حركة "فتح" و"منظمة التحرير الفلسطينية" لشبكة CNN، إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، سيحضر "القمة العربية الإسلامية الأمريكية" في السعودية، الأحد المقبل.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" أن أكثر من عشرة رؤساء دول عربية وإسلامية تلقوا دعوات لحضور القمة. وأفاد البيان أن قادة مصر وتركيا والأردن والعراق وباكستان وجميع الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تمت دعوتهم.

وفي اليوم التالي، سيتوجه ترامب إلى القدس حيث سيلتقي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

وقد قام كل من نتانياهو وعباس بزيارة البيت الأبيض منذ تنصيب ترامب، وتعهد الرئيس الأمريكي بالعمل كوسيط "للسلام في الشرق الأوسط".

نقل السفارة الأمريكية

وتأتي زيارة ترامب لإسرائيل قرب الموعد النهائي ليقرر ما إذا كان سيوقع وثيقة منع نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وضغطت إسرائيل منذ فترة طويلة على الدول لنقل سفاراتها إلى القدس؛ في حين يعتبر الفلسطينيون وكثيرون من المجتمع الدولي القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية في المستقبل.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة سنت قانوناً في عام 1995 ينص على نقل سفارتها، بيد أنه منذ ذلك الحين وقع كل رئيس أمريكي تنازلاً لمدة ستة أشهر يؤخر هذه الخطوة، مشيرين إلى مخاوف بشأن الأمن القومي.

وينتهي التنازل الأخير الذي وقعه الرئيس السابق، باراك أوباما، في الأول من يونيو/ حزيران المقبل.

"حذر بشدة"

تعهد ترامب خلال حملته الرئاسية بنقل السفارة، قائلاً في مارس/ آذار 2016، للجنة لوبي موالية لإسرائيل "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية" إنه أراد أن "ينقل السفارة الأمريكية إلى العاصمة الأبدية للشعب اليهودي، القدس." وفى مقابلة تلفزيونية لاحقة قال إن هذه الخطوة ستحدث "بسرعة كبيرة".

وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بياناً، الثلاثاء، حث فيه ترامب على نقل السفارة بعد أن قال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إن الرئيس الأمريكي "حذر بشدة" بشأن القرار.

وقال تيلرسون، الذي كان يتحدث في مقابلة مع "NBC" صباح الأحد، إن ترامب يتخذ "نهجا حذراً" جدا تجاه القضية. وأضاف أن "الرئيس حريص جداً على فهم كيفية تأثير مثل هذا القرار على عملية السلام".

وقال البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي: "نقل السفارة الأمريكية إلى أورشليم لن يسبب أي ضرر لعملية السلام، بل على العكس، هذه الخطوة ستشجعها من خلال تصحيح ظلم تاريخي وتبديد الوهم الفلسطيني بأن أورشليم ليست عاصمة إسرائيل."

تنازل

وقال عباس إن مثل هذا التحرك يمكن أن يحطم فرص محادثات السلام. وقال صائب عريقات كبير المفاوضين في منظمة التحرير الفلسطينية في مقابلة مع شبكة CNN في يناير/ كانون الثاني الماضي، إن منظمة التحرير ستلغي اعترافها بإسرائيل إذا نقل ترامب السفارة.

كما نصح الحلفاء الأوروبيون والعرب الولايات المتحدة بعدم تحريك السفارة، قائلين إن ذلك قد يؤدي إلى اضطرابات.

وكان الموقف الرسمي للولايات المتحدة هو ترك مركز القدس للمحادثات النهائية بين الجانبين، وعدم تحريك السفارة إلا بعد التوصل إلى اتفاق.

قبل الزيارة الرئاسية

وفي مارس/ آذار الماضي، أجرى مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون محادثات في واشنطن بناء على جولة أخرى من الاجتماعات في الشرق الأوسط في وقت سابق من ذلك الشهر.

وقاد جيسون جرينبلات، ممثل ترامب الخاص بمفاوضات السلام، الوفد الأمريكي لمجلس الأمن القومي ومسئولي وزارة الخارجية في واشنطن والخارج.

وإلى جانب الاجتماعين مع نتانياهو خلال زيارته الشرق الاوسط، التقى غرينبلات مع عباس وجماعات المجتمع المدني الفلسطيني وزار الأطفال الفلسطينيين في مخيم للاجئين بالضفة الغربية. كما سافر إلى عمّان للقاء العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني بن الحسين.

كما اجتمع صهر ترامب والمستشار رفيع المستوى في البيت الأبيض، جاريد كوشنر، مع القادة الإسرائيليين والعرب في الشهور الأخيرة ليدرك بشكل أفضل المناخ في المنطقة. وقال ترامب إنه يريد أن يقود كوشنر عملية السلام.

نشر
محتوى إعلاني