من هو الوسيط الغامض الذي وضع اسم الإمارات في دائرة تحقيقات انتخاب ترامب؟

نشر
4 دقائق قراءة
Credit: .

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- ظهر اسمه في التحقيقات الجارية بملف التدخلات الروسية والخارجية في انتخابات الرئاسة الأمريكية التي فاز بها دونالد ترامب، وتحدثت مصادر عن أنه يمتلك علاقات قوية مع مسؤولين إماراتيين وكان وسيطا في اجتماعين بين أعضاء فريق ترامب خلال المرحلة الانتقالية أو مقربين منه ومسؤولين إماراتيين، فمن هو جورج نادر؟

محتوى إعلاني

يبلغ نادر من العمر 58 سنة، وهو لبناني أمريكي، وقد حافظ دائما على دوره بعيدا عن الأضواء حتى بين الخبراء في العلاقات بين أمريكا ودول الشرق الأوسط. وقال فريدريك هوف، مدير مركز الشرق الأوسط في "مجلس أتلانتك" للأبحاث، إن نادر هو "الرجل الغامض" مضيفا: "لا أذكر أنني سمعت باسمه طوال الأعوام الـ12 الماضية قبل أن تبرز هذه التطورات."

محتوى إعلاني

قد يهمك/ وسيط غامض "على علاقة بالإمارات" يتعاون مع تحقيقات النفوذ الأجنبي في انتخاب ترامب

خبراء آخرون أبدوا دهشتهم لدى سماع اسم نادر، خاصة وأنه كان قد غاب عن المشهد منذ سنوات طويلة لدرجة أن البعض ظن أنه قد مات. ويُعرف عن الرجل منذ العقد الثامن من القرن الماضي أنه سعى دائما للتقرب من الإدارات الأمريكية المتعاقبة عبر تقديم نفسه على أنه الرجل القادر على فتح خطوط اتصال مع كبار الرؤساء والقادة بالشرق الأوسط.

وترأس نادر خلال العقدين الثامن والتاسع من القرن الماضي تحرير مجلة حملت اسم "ميدل ايست انسايت"، التي يعتقد أنها لعبت دورا في تسهيل تعارفه على مسؤولين كبار بالمنطقة، وإن كان من غير الواضح بعد كيف وصل إلى تلك المكانة غير المعتادة.

وقال آرون ديفيد ميلر، مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد "وودرو ويلسون"، إن لدى نادر "قائمة مثيرة للإعجاب من المعارف الذين يرفعهم بشكل مباشر". وذكر أشخاص عملوا معه عن كثب أن لديه صلات داخل لبنان وسوريا وإيران وإسرائيل، وأنه كان قادرا على التنقل في تلك الدول بحرية كاملة.

وتابع ميلر، الذي عمل مستشارا لست مرات في وزارة الخارجية الأمريكية وقابل نادر في أكثر من مناسبة، بالقول إن الأخير كانت لديه صلات في الشرق الأوسط وأماكن أخرى "لا يذهب الناس إليها عادة."

دينس روس، الزميل في "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، قال إنه قابل نادر للمرة الأولى خلال عمله في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق، رونالد ريغان، وقد عمل معه بشكل أوسع خلال حقبة الرئيس الأسبق جورج بوش الأب، لحل مشكلة الأمريكيين المخطوفين في لبنان آنذاك.

وعمل نادر آنذاك وسيطا بين الإدارة الأمريكية وبين المرجع الديني الشيعي الراحل، محمد حسين فضل الله، الذي كان بين أبرز المؤثرين روحيا على مؤسسي حزب الله. وقد نقل نادر مطالب فضل الله لروس الذي أبلغه آنذاك رفض واشنطن للتفاوض، وإن كانت المباحثات بين الجانبين قد تواصلت لتؤدي لاحقا إلى الإفراج عن المختطفين.

لكن لم تكن كل جهود نادر ناجحة دائما، فخلال حقبة الرئيس الأسبق، بيل كلينتون، حاول نادر العمل على ملف السلام بين إسرائيل وسوريا، وفقا لما أكده روس، وقد استُعين بنادر بسبب قدرته على التحدث بالعربية وكذلك بسبب علاقته مع وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، الذي كان في ذلك الوقت سفيرا لدمشق في واشنطن، ولكن تلك الجهود لم تُكلل بالنجاح.

وتابع روس بالقول: "نادر كان يقدم نفسه للجميع على أنه وسيط. لا أعلم من كان يدفع له أو ما إذا كان الآخرون يدفعون له، ولكننا لم نكن ندفع له."

نشر
محتوى إعلاني