غنيمات: ملف قناة البحرين مفتوح.. ولا أزمة مع العراق

نشر
5 دقائق قراءة
تقرير هديل غبون

عمان، الأردن (CNN)-- نفت الحكومة الأردنية، الخميس، أن تكون هناك خلافات بين عمّان وبغداد على خلفية عدد من الملفات الاقتصادية، فيما أكدت أن اللقاءات التي تجري مع الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بمشروع قناة البحرين "اعتيادية" وليست سرية، وأن المشروع لم تحسم تفاهماته بعد.

محتوى إعلاني

وجاءت تصريحات الحكومة الأردنية في مؤتمر صحفي عقدته وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال جمانة غنيمات، في مقر رئاسة الوزراء، للحديث حول عدد من الملفات الإقليمية والمحلية، وقالت إن بعض التقارير التي تشير إلى وجود "أزمة" بين عمان وبغداد "ليست صحيحة".

محتوى إعلاني

وأضافت غنيمات: "قيل إن هناك أزمة أردنية عراقية لها علاقة بالملف المالي، على العكس لا توجد أي أزمات، العلاقات بين عمان وبغداد ممتازة وفي أحسن حالاتها، وآخر زيارة لبغداد كان هناك رغبة حقيقية لدى الطرفين بتوثيق العلاقات.. ووضعت كل الملفات العالقة بين البلدين على الطاولة".

ولفتت غنيمات إلى أن الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز والفريق المرافق في 28 ديسمبر/كانون الأول المنصرم، قد شهدت عقد اجتماع طويل هو الأول من نوعه استغرق نحو 4 ساعات.

وكشفت غنيمات أن الجانبين اتفقا على تحديد الثاني من شباط/فبراير المقبل، موعدا لإعلان حلول أو خطوات أو تصورات لبعض الملفات العالقة؛ من بينها الملف المالي، مشيرة إلى أنه تم التوافق على تشكيل لجنة فنية مالية قانونية لذلك. 

وفيما يتعلق بزيارة الرزاز إلى واشنطن حاليا، فبينت أنها تأتي لبحث فرص الدعم والاستثمار وتمهيدا لمؤتمر لندن نهاية شهر شباط/فبراير المقبل، وقالت: "لدينا قائمة من المشاريع التي ستعرض في المؤتمر لجلب الدعم لها".

ووصفت غنيمات أن المباحثات التي يقوم بها رئيس الحكومة في واشنطن وزيارات أخرى إلى تركيا والعراق ولبنان لاحقا، تأتي في سياق "إخراج الأردن" ما وصفته بـ"حالة من الحصار غير المعلن" الذي فرض عليه في السنوات الماضية نتيجة "الحالة الإقليمية المتردية".

في الوقت نفسه، قالت غنيمات ردا على سؤال لموقع CNN بالعربية حول "تعثر" مشروع قناة البحرين مع إسرائيل وعقد لقاءات سرية مترافقة مع غضب أردني رسمي حيال ما سمته بعض التقارير بـ"عرقلة اسرائيل" له، إن اللقاءات "ليست سرية إنما اعتيادية والملف لا يزال مفتوحا".

وأردفت قائلة: "اللقاءات ليست سرية بصراحة هي اعتيادية، ودائما تعقد بين الجانبين لها علاقة بملفات مختلفة، واحدة منها قناة البحرين والملف لا يزال مفتوحا، لكن الأردن لديه رؤيته الشاملة في ملف المياه".

وأشارت الوزيرة غنيمات إلى أن لدى الأردن خطة أوسع من مشروع قناة البحرين من أهمها "خط الناقل الوطني" للمياه (وهو مشروع خط لتحلية مياه البحر الأحمر ويمتد من العقبة جنوب الأردن إلى شمالها بطول 600 كم).

وقالت: "لدينا مشاريع أخرى لتحسين الأمن المائي في المملكة وقناة البحرين هي واحدة من هذه المشاريع"، دون أن تعلق على حقيقة وجود عراقيل إسرائيلية أمام المشروع.

وجاء عقد المؤتمر الصحفي بعد ساعات من زيارة لوزير الخارجية اليمني خالد اليماني للمملكة، التقى خلالها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، حيث تلقت عمّان طلبا رسميا لاستضافة مباحثات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين.

وعن ذلك قالت: "الطلب قدّم للتو، سندرسه بجدية والأردن موقفه منذ البدايات هو البحث عن حل سياسي ينهي المعاناة في اليمن، وإن كانت هذه المباحثات ستؤدي إلى هذه النتيجة فسندرسها بشكل جدي".

وتطرقت الوزيرة الأردنية لجملة من الملفات التي تشغل الرأي العام الأردني، من بينها قضية الرئيس السابق لمجلس إدارة شركة الفوسفات وليد الكردي الصادر بحقه قرارا قضائيا أردنيا بالحبس والغرامة على خلفية اتهامات متعلقة بالاستثمار الوظيفي.

وقالت غنيمات حول الكردي المقيم في بريطانيا وزوج عمة العاهل الأردني، الأميرة بسمة بنت طلال: "الكردي لم يجلب ولكن مساعي الدولة الأردنية لجلبه من الخارج مستمرة والجهد السياسي والقانوني والدبلوماسي نعمل عليه لغاية تحقيق توجيهات الملك وعبارته حول كسر الفساد".

وفي الشأن السوري واحتمالات رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع دمشق، قالت غنيمات إن الأردن "منفتح" على العلاقات مع سوريا، ويعمل على عودة دورها الإقليمي للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت: "هذا يتطلب جهد من الدول الحليفة سواء من روسيا وأمريكا أم والدول العربية التي لها دول فاعل"، فيما بينت أن السفارة الأردنية تعمل في دمشق والاحتياجات المطلوبة للسوريين والأردنيين تتم متابعتها من خلالها. 

نشر
محتوى إعلاني