هل تطبيق الشريعة والطابع الإسلامي في السعودية يحول دون تنفيذ معايير حقوق الإنسان العالمية؟

نشر
3 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)— تستمر المنظمات الحقوقية ونشطاء المجتمع المدني بتوجيه أصابع الاتهام للمملكة العربية السعودية بما يصفونه "انتهاكات حقوقية مستمرة" بالاستناد على أن تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية في المملكة يحول دون العمل بالمعايير الدولية الكاملة لحقوق الإنسان.

محتوى إعلاني

آخر هذه الملاحظات جاء بالمقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان المتضمنة أن "المملكة كثيراً ما تطرح الشريعة الإسلامية وثقافتها والطابع الإسلامي للدولة، باعتبارها عقبات تحول دون التنفيذ الكامل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان".

محتوى إعلاني

سفير السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبدالعزيز الواصل، رد خلال كلمته، الجمعة، في الحوار التفاعلي مع المقررة الأممية المعنية بحقوق الإنسان، حيث أكد على أنه "ليس هناك تعارض بين ما تقرره أحكام الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها في المملكة وبين المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت بها بموجب انضمامها إلى الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان".

وأضاف الواصل وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية: "المملكة تستمد أنظمتها كافة من الشريعة الإسلامية التي أوجبت حماية حقوق الإنسان، وأن الحكم فيها قائم على مبادئ العدل والمساواة كما ورد في المادة (8) من النظام الأساسي للحكم، وأن أنظمتها تكفل حرية الرأي والتعبير وتكوين الجمعيات بما فيها نظام المطبوعات والنشر، ونظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وأن الممارسات السلمية المشروعة ليست مجرمة، وأكدت المملكة أن أنظمتها تجرم جميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة، ومن ذلك ما أكدته المادة (2) من نظام الإجراءات الجزائية من حظر إيذاء المقبوض عليه جسديًّا أو معنويًّا، وحظر تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة، كما تضمنت المادة (36) من النظام ذاته وجوب معاملة المقبوض عليه بما يحفظ كرامته، وعدم جواز إيذائه جسديًّا أو معنويًّا، ووجوب إخباره بأسباب إيقافه، وتمكينه من حقه في الاتصال بمن يرى إبلاغه".

وتابع قائلا: "المملكة قامت بمراجعة تعريف الجريمة الإرهابية في النظام الجديد (نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله) الصادر في 1 نوفمبر 2017م، وتؤكد أن تعريفها واضح ومحدد بالقدر الذي يحول دون تأثيرها سلباً على حقوق وحريات الأفراد التي كفلتها لهم أنظمة المملكة، وهدف التعريف هو وضع إطار قانوني يحدد الجريمة الإرهابية من حيث الوصف والسلوك، ويستهدف ذلك مكافحة جميع صور الإرهاب، مع الإشارة إلى أنه ليس هناك تعريف عالمي متفق عليه للجريمة الإرهابية".

نشر
محتوى إعلاني