كيف تضافرت الجهود التطوعية لإنجاح الحراك الشعبي بالسودان؟

نشر
3 دقائق قراءة
Credit: GettyImages

تقرير: نسمة نور الدين

محتوى إعلاني

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تضافرت الجهود المجتمعية والتطوعية للمواطنين السودانيين من أجل إبقاء الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة مستمرا منذ بداية أبريل/ نيسان الحالي، والذي جاء في ظل الاحتجاجات والمظاهرات التي بدأت منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي لإسقاط نظام عمر البشير.

محتوى إعلاني

ابتداء من 6 أبريل/ نيسان، شهدت الساحة السياسية في السودان تغيراً كبيراً. فبعد الحشد المليوني الذي دعا إليه تجمع المهنيين السودانيين، نجح الحراك في تحقيق هدفه الأول بإسقاط البشير، تلاه إسقاط وزير الدفاع عوض بن عوف الذي تولى رئاسة المجلس العسكري الانتقالي ليوم واحد قبل أن يتنحى أمام تواصل الاحتجاجات، والآن ما زال السودانيون معتصمين لإسقاط المجلس العسكري الانتقالي وتسليم زمام الأمور لسلطة مدنية انتقالية.

وساهم العمل التطوعي المجتمعي في استمرار الحراك الشعبي بالسودان، حيث تكاتف أفراد المجتمع السوداني من مختلف الطبقات العمرية والاجتماعية لتوفير جميع احتياجات المتظاهرين والمعتصمين بدون مقابل، بداية بنقاط التفتيش على كل المداخل للحفاظ على أمان ميدان الاعتصام، إذ ارتدى عدد من الشباب والشابات سترات برتقالية واستقروا في المداخل لتفتيش كل من يدخل إلى الميدان مناديين بهتافات مرحة مثل "ارفع يدك فوق... التفتيش بالذوق".

Credit: GettyImages

ومن الوقت نفسه، قام أفراد بتأمين الطعام والعصائر والشاي والقهوة والماء على مدار الساعة بلا مقابل. هذا بجانب المستشفى الميداني الذي عمل عليه أطباء متطوعون وقاموا بتجهيزه بمساعدة التبرعات بالأدوية والأجهزة وكل احتياجات الإسعافات الأولوية. 

Credit: GettyImages
Credit: GettyImages

ولمحاربة حرارة الجو المرتفعة، توزع عدد من المتطوعين حول الميدان لرش المعتصمين برذاذ الماء للتبريد عليهم، بجانب المظلات التي صنعت من أدوات بسيطة وتناوب الشباب على الإمساك بها لتثبيتها فوق رؤوس المعتصمين.

Credit: GettyImages

كما لم يخل الاعتصام من الجانب الترفيهي فقد تم تركيب شاشة كبرى لأغراض استعمال مختلفة منها الترفيهية مثل بث المباريات العالمية.

إضافة إلى ذلك فقد ازدهر المشهد الفني في شوارع السودان في الفترة الماضية من خلال الجداريات التي زينت جدران المباني حول ميدان الاعتصام وفي شوارع السودان بشكل عام.

Credit: GettyImages

ومع اعتماد المتظاهرين على الهواتف المحمولة بشكل رئيسي لمعرفة آخر التطورات أو لنقل أخبار الاعتصام، قام كهربائيون بصناعة قوابس لشحن الهواتف، بالإضافة قيام محلات إلكترونية بتوزيع عدد كبير من أجهزة Powerbank، فيما وزع عدد من المتطوعين في الميدان رصيدا مجانيا لمن نفذ رصيده.

ونظراً لأعداد الحشود الكبرى التي استقبلها ميدان الاعتصام في الأيام السابقة، فقد قام المتطوعون بتخصيص ركن للمفقودات التي يعثر عليها في الساحة مثل الهواتف أو المحافظ أو غيرها.

نشر
محتوى إعلاني