الأردن: انتشار للجيش والشرطة وإقالة وزير الداخلية وسط غضب ملكي من "شغب الانتخابات"

نشر
5 دقائق قراءة
Credit: KHALIL MAZRAAWI/AFP via Getty Images

هديل غبّون

محتوى إعلاني

عمان، الأردن (CNN)-- أعلنت الحكومة الأردنية، الخميس، بدء نشر وحدات من الجيش والأجهزة الأمنية في مناطق مختلفة من البلاد، على خلفية سلسلة أحداث عنف وشغب شهدتها عدة محافظات، خاصة معان الجنوبية، في الأيام الثلاثة الماضية، تزامنا مع إجراء انتخابات المجلس النيابي الـ19، فيما أُعلن عن قبول استقالة وزير الداخلية الأردني في ضوء تلك الأحداث.

محتوى إعلاني

وسبق إعلان الحكومة إطلاق العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تغريدة "غاضبة" عبر حسابه في تويتر، قال فيها: "المظاهر المؤسفة التي شهدناها من البعض بعد العملية الانتخابية، خرق واضح للقانون، وتعدٍ على سلامة وصحة المجتمع، ولا تعبّر عن الوعي الحقيقي للغالبية العظمى من مواطنينا في جميع محافظات الوطن الغالي. نحن دولة قانون، والقانون يطبق على الجميع ولا استثناء لأحد".

وفي إيجاز صحفي، أعلن رئيس الوزراء الأردني، بشر الخصاونة، ورئيس هيئة الأركان اللواء الركن يوسف الحنيطي، ومدير الأمن العام اللواء حسين الحواتمة، اللجوء "لاستخدام القوة المناسبة والضرب بيد من حديد"، على كل من خالف القانون، وإعلان نشر وحدات من الجيش والأمن في مختلف مناطق المملكة التي تشهد حظرًا شاملا منذ الثلاثاء حتى الأحد.

ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان النتائج النهائية للانتخابات .

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، قدم الخصاونة اعتذارًا صريحًا للشعب الأردني عما جرى، خاصة للمواطنين الملتزمين بإجراءات الحظر وبالقانون، فيما أشار إلى أن استقالة وزير الداخلية توفيق الحلالمة، جاءت من منطلق المسؤولية الأدبية عن الأحداث.

وقال الخصاونة إن الأردن أنجز استحقاقا دستوريًا بنجاح وبنسبة اقتراع "مقبولة" في وضع وبائي مُعقد. وأضاف أن "مخالفات مؤسفة" حدثت "ولن نقف مكتوفو الأيدي"، فيما اعتبر أن هذه المظاهر أخلت بالسلم العام، وأن الحكومة ستتصدى لذلك "بالحزم والردع اللازمين" مُتعهدًا باتخاذ إجراءات رادعة وفق القانون.

من جهته، أعلن مدير الأمن العام اللواء حسين الحواتمة، توقيف 18 مرشحًا واعتقال 342 شخصًا أطلقوا عيارات نارية. وقال: "كلهم سيتم جلبهم للعدالة وأصدرنا أوامر بالتحرك إلى كل المناطق التي خالفت القانون وسيتم تطبيق القانون، واستخدام كل أشكال القوة المناسبة لفرض سيادة الدولة".

وفيما توعّد الحواتمة بـ"الضرب بيد من حديد"، أكد أن إطلاق آلاف الطلقات في مجتمع يعاني من الفقر والبطالة يفتح باب التساؤلات عن مصادر هذه الأسلحة، ومراجعة تشريعات اقتناء السلاح خاصة الأسلحة الأوتوماتيكية". وقال إن هناك تقصيرًا من الحكومات السابقة، لكن الحكومة الحالية لن "تغفل عن أي أمر".

واستنكر المسؤول الأمني أن يُعطي أحد المواطنين لابنه البالغ من العمر 11 عامًا، رشاش كلاشينكوف. وشدد على أن "ما حدث غير مقبول ويشوه صورة المجتمع الأردني... لن نترك أحدًا".

وشهدت مناطق عدة في المملكة كمحافظة معان ولواء الرمثا شمال البلاد، ومناطق شفا بدران ووادي السير في العاصمة عمان، ومحافظة عجلون وغيرها، عدة أحداث بين تجمهر وأعمال شغب وبين احتفالات استخدمت فيها أسلحة اوتوماتيكية، وسط انتقادات واسعة اشتعلت في مواقع التواصل الاجتماعي حول خرق الحظر وانتشار ظاهرة السلاح.

أما رئيس هيئة الأركان المشتركة في القوات المسلحة الأردنية، اللواء الحنيطي، فكرَر التأكيد على أنهم سيتم "الضرب بيد من حديد" على المخالفين لمن كسروا حظر التجول، و"من تطاول على القانون وروّع المواطنين"، مُؤكدًا مساندة الأجهزة الامنية في مهمتها.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وُصفت بأنها "صادمة" عن احتفالات لآلاف من أنصار مرشحين في الانتخابات التي جرت الثلاثاء، إضافة إلى مشاهد لأحداث شغب وعنف وإضرام حرائق بعد إغلاق صناديق الاقتراع، بسبب خسارة بعض المتنافسين.

وأعرب مسؤولون صحيون عن خشيتهم من حدوث قفزات في معدلات فيروس كورونا، التي وصلت حتى مساء الخميس إلى 80 وفاة جديدة ليصبح عددها الإجمالي 1547، في حين وصلت الإصابات إلى أكثر من 132 ألف إصابة.

نشر
محتوى إعلاني