صور التقطتها أقمار صناعية تظهر بناء مصر منطقة عازلة عند حدود غزة

نشر
3 دقائق قراءة

(CNN)-- أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لشركة "ماكسار تكنولوجيز" أن مصر تقوم ببناء منطقة عازلة ضخمة بعرض أكثر من ميلين، وجدار على طول حدودها مع غزة.

ووفقا للصور التي تم التقاطها في الأيام الخمسة الماضية، قامت جرافات بتجريف جزء كبير من الأراضي المصرية بين الطريق وحدود غزة من أجل إقامة المنطقة العازلة، والتي تمتد من نهاية حدود غزة إلى البحر الأبيض المتوسط.

Credit: Maxar Technologies
محتوى إعلاني

وعند الحدود، يمكن رؤية عدة رافعات وهي تقوم بوضع أجزاء من الجدار.

وتظهر صور الأقمار الصناعية الإضافية التي استعرضتها شبكة CNN أن الجرافات وصلت إلى الموقع في 3 فبراير/شباط، وأن الأعمال الأولية لبناء في المنطقة العازلة بدأت في 6 فبراير، وكانت هناك زيادة كبيرة بها في الأيام الخمسة الماضية.

وتظهر مقاطع فيديو نشرتها مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، بناء الجدار الحدودي، الذي زعمت أن ارتفاعه 5 أمتار أو 16 قدما.

 وتقول المنظمة – التي تصف نفسها بأنها مجموعة غير حكومية لحقوق الإنسان مكونة من نشطاء وباحثين وصحفيين– إن اثنين من المقاولين المحليين أخبروها أن القوات المسلحة المصرية هي التي قامت بتنفيذ المهمة.

وتواصلت CNN مع الحكومة المصرية للتعليق على المنطقة العازلة وبناء الجدار.

ويأتي البناء وسط مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني المروع بالفعل في غزة، مما يتسبب في مقتل الآلاف ونزوح جماعي للفلسطينيين عبر الحدود المصرية.

وتتجه كل الأنظار نحو مدينة رفح، الواقعة على طول المنطقة العازلة الجديدة، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فلسطيني في خيام.

 وعلى الرغم من الضغوط الدولية، استمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في التأكيد على أن القوات الإسرائيلية سوف تتحرك إلى منطقة رفح في مرحلة ما. 

ويخشى الكثيرون من أن العمل العسكري في رفح يمكن أن يؤدي إلى النزوح الجماعي، ومقتل الآلاف من المدنيين.

Credit: Maxar Technologies

ويأتي ذلك أيضا في الوقت الذي يواصل فيه نتنياهو انتقاد مصر لعدم إغلاق ممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) – وهو شريط من الأرض بين مصر وغزة، و يعتبر الجزء الوحيد في القطاع غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية.

 وفي مؤتمر صحفي يوم 13 يناير/ كانون الثاني، قال نتنياهو إن إسرائيل لن تعتبر الحرب قد انتهت حتى يتم إغلاق الممر.

وقد اتُهمت إسرائيل ببناء منطقة عازلة خاصة بها، و لكن داخل غزة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي فعليا إلى تقليص حدود قطاع غزة.

 وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في بيان صدر في 8 فبراير/شباط إن الجيش الإسرائيلي كان يدمر مباني غزة "التي تقع على بعد كيلومتر واحد من السياج بين إسرائيل وغزة، ويطهر المنطقة بهدف إنشاء منطقة عازلة"، و أضاف: "لم تقدم إسرائيل أسبابا مقنعة لمثل هذا التدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية".

نشر
محتوى إعلاني