جدل بمصر حول قانون الإنتخابات الرئاسية

نشر
4 دقائق قراءة
Credit: Getty images

القاهرة، مصر (CNN)-- أثار قانون الانتخابات الرئاسية المزمع إعلانه خلال الأيام القليلة المقبلة، من رئيس الجمهورية عدلي منصور، حالة من الجدل الواضح في الأوساط المصرية، بعد أن تضمن مشروع القانون الذي أرسلته رئاسة الجمهورية إلى قسم التشريع بمجلس الدولة، لمراجعته قبل إقراره رسميا.

محتوى إعلاني

تركزت الاعتراضات على مشروع القانون حول النص الخاص بتحصين قرارات اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، التي تضمنها مشروع القانون، حيث يرى البعض أنها تتناقض مع الدستور المصري الذي أقره الشعب المصري في 18 يناير/ كانون ثاني الماضي، حيث تضمن الدستور عدم تحصين أي قرارات إدارية من التقاضي أمام جهات القضاء.

محتوى إعلاني

ويعقد قسم التشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار مجدي العجاتي، اجتماعا الأربعاء مع مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدستورية المستشار علي عوض، لمناقشته في شأن المشروع المقدم واستيضاح بعض النقاط فيه، أهمها تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات.

وقال أستاذ القانون الدستوري بجامعة أسيوط، ثروت عبدالعال لموقع CNN بالعربية: "مشروع قانون الانتخابات الرئاسية المعدل في 2014، حصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات من الطعن عليها، وهو لا يتناقض مع الدستور المصري الجديد، حيث أن الدستور المصري أكد على عدم تحصين أي قرارات إدارية، -- استاذ القانون الدستوري بجامعة أسيوط، ثروت عبدالعال ولكن اللجنة العليا للانتخابات التي ستشرف على الانتخابات الرئاسية هي جهة قضائية يترأسها رئيس المحكمة الدستورية، وتتضمن عضويتها رئيس المحكمة الإدارية العليا، ونائب رئيس محكمة النقض، وغيرهم وكلهم من رجال القضاء."

وأضاف عبدالعال "مشروع قانون الانتخابات الرئاسية، حصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات، حتى لا يكون رئيس الجمهورية المقبل محل تشكيك من البعض، كما أنها مادة انتقالية، لن يتم العمل بها مستقبلا، لأنه سيكون هناك مفوضية انتخابات، وستكون هي المكلفة بالإشراف على جميع الانتخابات المقبلة، جهة إدارية يمكن الطعن على قرارات."

على الجانب المقابل، رفض الفقيه القانوني، شوقي السيد، تحصين أي قرارات لأي جهة في مصر بحسب ما جاء في الدستور الجديد، وقال لموقع CNN بالعربية: "تحصين أي قرارات للجنة العليا للانتخابات سيكون مرفوضا، لأنه سيخالف الدستور، ولكن في نفس الوقت لا يجب أن يكون منصب رئيس الجمهورية محل نزاع."

أضاف السيد "يمكن لمشروع القانون أن يحدد على وجه الدقة من لهم حق الطعن في نتيجة انتخابات الرئاسة، فيكون على سبيل المثال حق الطعن على نتيجة الانتخابات أصحاب الصفة فقط، وهو المرشحون في الانتخابات، كما يمكن أن يحدد القانون مواعيد محددة للطعن والفصل فيها."

ورفض أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة رأفت فودة، تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات، وقال لموقع CNN بالعربية: "طبقا للتعديلات الدستورية فيما يتعلق بلجنة الانتخابات الرئاسية، فإن الدستور أجاز الطعن في قراراتها ممثلةً في الهيئة الوطنية للانتخابات التي ستتولى بعد ذلك الإشراف على جميع أنواع الانتخابات القادمة، وهى جهة إدارية تتمتع بالشخصية المعنوية، وأقر الطعن على قراراتها بما فيها تلك المتعلقة بإعلان نتائج الانتخابات، بالتالي رفعت الحصانة عن هذه اللجنة وعن أعمالها التي كانت مقررة في الإعلان الدستوري الصادر يوم 30 مارس/ اذار 2011، وما تلاه من تعديلات على قانون الانتخابات الرئاسية في ظل حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة 2012، وهذا يعد مكسب تشريعي، ويفتح أفاق الديمقراطية وإعلاء حق التقاضي."

نشر
محتوى إعلاني