الأردن: مخيم ثان للاجئين السوريين بتجهيزات تتلافى أخطاء "الزعتري"

نشر
6 دقائق قراءة
تقرير هديل غبون
Credit: CNN

عمان، الأردن (CNN)-- افتتحت الحكومة الأردنية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الأربعاء، المخيم الرسمي الثاني للاجئين السوريين، في بلدة الأزرق بعد نحو عامين من افتتاح مخيم الزعتري في تموز 2012، فيما أكد مسؤولون أن افتتاحه يأتي لاستقبال الأعداد المتدفقة من اللاجئين يوميا.

محتوى إعلاني

ويعتبر "الأزرق" الذي يبعد 100 كيلومتر عن العاصمة الأردنية، عمان، المخيم الثاني رسميا، والسادس ضمن التجمعات الرئيسية في البلاد، التي تأوي نحو 600 ألف من اللاجئين السوريين، من أصل مليون و300 ألف سوري يتواجدون على أرض المملكة.

محتوى إعلاني

وأكد مسؤولون أردنيون خلال المؤتمر استمرار البلاد في استقبال اللاجئين رغم التحديات التي تواجهها، بما في ذلك "المخاطر الأمنية" على الحدود مع سوريا.

ولم يشمل برنامج الافتتاح الذي حضره موقع CNN بالعربية الأربعاء، في مركز الاستقبال للمخيم، لقاءات مع لاجئين سوريين فيه، رغم تواجد نحو 430 لاجئ سجلوا في سجلات المفوضية قادمين من سوريا حتى يوم الثلاثاء، بحسب مصادر رسمية.

من جانبه، قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة خلال مؤتمر صحفي عقده مع عدد من المسؤولين في المخيم، إن افتتاحه يأتي لاستقبال الأعداد المتزايدة والمتدفقة من اللاجئين السوريين، قائلا: "إننا لا نحتقل اليوم بافتتاح المخيم لأن الاحتفال سيكون بإغلاقه وعودة اللاجئين إلى بلادهم." وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة

وجدد الوزير جودة، تأكيده بأن الحل السياسي للأزمة السورية، هو الكفيل "بوقف تدفق اللاجئين السوريين إلى المملكة والتي تعد الملاذ الآمن لكل أحرار العالم على مر التاريخ،" بحسب تعبيره.

وأضاف جودة بالقول: "اللاجئين ما يزالون يتدفقون على المملكة ونتخذ الاجراءات اللازمة لإيوائهم،" فيما أشار الى أن الأردن يتحمل الجزء الأكبر من عبء الأزمة السورية "بالنيابة عن المجتمع الدولي الذي دعاه إلى مساندة الأردن في تحمل هذا العبء." 

ولفت جودة إلى أن عدد اللاجئين الاجمالي بلغ مليون و300 ألف سوري، بينهم 600 ألف مسجلين كلاجئين، فيما بين أن الطاقة الاستيعابية للمخيم الجديد تبلغ مائة ألف لاجئ، وقال: " إن هذا يكفي للظروف الحالية."

أما وزير الداخلية الأردني حسين المجالي، فأشار من جهته إلى أن هذا المخيم هو مكان مؤقت لللاجئين حتى يعودوا إلى ديارهم، وقال: "تتوفر فيه مقومات الأمن والأمان ولقد تعلمنا من أخطائنا السابقة."

و عقب المجالي في تصريحات لاحقة لعدد من وسائل الإعلام، على أوضاع الحدود الأردنية السورية بالقول، إن القوات المسلحة الأردنية حافظ وتحافظ على أمن الحدود مع سوريا.

وأردف قائلا عن المخاوف الأمنية على الحدود الناجمة عن الأوضاع في سوريا، بأن لدى الأردن منظومة استخباراتية مع الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة الأخرى قادرة على أن تتعامل مع أي حدث، لمواجهة التحديات الكبيرة و"المخاطر الكبيرة"، وقال: "وإذا لاحظتم من آخر عملية أن هناك رسالة واضحة أن أمن الأردن يأتي فوق كل اعتبار."

وكان سلاح الجو الملكي الأردني قد دمر في 16 نيسان إبريل، عدد من الاليات وصفت "بالمموهة"، حاولت اجتياز الحدود الأردنية السورية.

وأكد المجالي أن التجهيزات في مخيم الأزرق تلافت فيها السلطات الأردنية والجهات المشرفة أخطاء سابقة في مخيم الزعتري، واصفا الاخطاء السابقة "بالأخطاء الكبيرة."

وتوافق مدير شؤون مخيمات اللاجئين السوريين في البلاد العميد وضاح الحمود مع سابقه، بالتأكيد على أن البنى التحتية لمخيم الأزرق أخذت بالحسبان كل الأخطاء السابقة في مخيم الزعتري.

وأشار إلى أن المخيم يقع على مساحة 15 كيلومتر مربع، وأن المرحلة الأولى تشمل تجهيز خمسة آلاف منزل متنقل (كرفان).

أما ممثل المفوضية في الأردن آندرو هاربر، فقد رأى بأن افتتاح المخيم "الثاني على مستوى العالم" بحسبه، يعبر عن استمرار الأردن في التزامه بحماية الفارين من العنف في سوريا، قائلا إن على المجتمع الدولي دعم الأردن ليضمن استمرار إبقاء حدوده مفتوحة أمام اللاجئين السوريين.

وبحسب مخطط المخيم ومشاهدات CNN بالعربية خلال الجولة، فإن المخيم يخلو تماما من أية "خيم" على غرار ما بدأ به مخيم الزعتري، فيما قسمته المفوضية إلى 20 مجمعا رئيسيا، ضمن أربعة نطاقات.

ويضم المخيم الجديد مرافق جديدة من نوعها، من بينها "مقبرة" وسوبرماركت رئيسي وعدة مراكز أمنية وساحات مخصصة للبالغين وأخرى للأطفال، إضافة إلى مركز للفتيات والنساء، فيما يتوزع بين المنازل المتنقلة أو الكرفانات، دورات مياه منفصلة للرجال والنساء.

كما يضم المخيم الذي فصلت إدارته بين أماكن التجمعات ومركز الاستقبال الرئيسي بمسافة، مناطق ترفيهية ومركز صحي ومدارس ومركز خدمات اجتماعية، إضافة إلى منطقة خاصة بوحدات قوات الدرك والأمن الأردنية.

وبلغت كلفة إنشاء المخيم حتى يوم الافتتاح بحسب مصادر في المفوضية، 60 مليون دولارا أمريكيا.

نشر
محتوى إعلاني