باحث أمريكي لـCNN: أوباما تجنب ربط الإرهاب بالإسلام لعدم الإضرار بشرائح نريد التحالف معها

نشر
3 دقائق قراءة
Credit: isis

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- قال بيل برانيف، المدير السابق لمجموعة دراسات الإرهاب لدى جامعة ماريلاند، إن اختيار الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عدم استخدام التعابير التي تربط بين الإسلام والإرهاب يمثل خطوة صحيحة تهدف إلى تجنب الإضرار بالشرائح التي قد تتأثر سلبا بهذا الخطاب، معتبرا أن المعركة مع داعش أو القاعدة تتجاوز الطابع العسكري لتصل إلى الأمور السياسية والاجتماعية.

محتوى إعلاني

وقال برانيف، ردا على سؤال حول نتائج مؤتمر مكافحة الإرهاب في واشنطن مؤخرا: "المؤتمر كان ناجحا للغاية لأنه ركز على قضايا محلية، النجاحات على المستوى الخارجي قد لا تكون كبيرة، ولكنها ستستكمل في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب المقرر بواشنطن الاثنين والثلاثاء."

محتوى إعلاني

وتابع برانيف بالقول: "العمليات العسكرية على الأرض ستسير وفق جداول زمنية خاصة بها، ولكن هناك الكثير من القضايا الأخرى التي يجب الاهتمام بها، بينها أمور مثل الحكم الرشيد والطرق الفكرية والايديولوجية التي يجب اللجوء إليها من أجل عزل التفسير المتطرف للدين الإسلامي في المجتمعات التي تقطنها غالبية سنية. هذه أمور بحاجة لفترات زمنية أطول، وبحاجة للتعامل مع الواقع الجيوسياسي على الأرض، وهي أمور لا تمتلكها الجيوش."

وعن الطريقة التي قرأ الحضور عبرها خطاب أوباما الذي تجنب فيه ذكر الإسلام ورفض ربطه بداعش رد برانيف بالقول: "يجب علينا فهم أن الإرهاب هو شكل سياسي من العنف، هو سياسة لكن بطريقة مختلفة، وبالتالي فإن مكافحة الإرهاب هي عملية تقوم بدورها على أسس سياسية."

وأضاف: "إذا استخدمنا مصطلحا مثل "التطرف الإسلامي" دون تحديد ما إذا كنا نقصد بذلك على وجه الخصوص القاعدة أو داعش، فإن ذلك سيضر كثيرا بالناس الذين يجب أن نتعاون معهم من أجل دحر التنظيمات المتطرفة، وبالتالي فإن البيت الأبيض حرص على استخدام صيغ عامة بهدف عدم الإساءة إلى حلفاء نحن بحاجة إليهم في هذه المعركة. لغتنا وقاموسنا السياسي هما جزء من المشكلة، ولذلك يحاول البيت الأبيض استخدام لغة حذرة.

وعم إذا كان ذلك سيفيد في التعامل مع الدول العربية رد برانيف بالقول: "أجل، هذا مفيد في بعض الأحيان، فهناك حساسيات تحصل عندما يتحدث المسؤولون الأمريكيون مستخدمين مصطلحات مثل ’التطرف الإسلامي‘ أو ’المتطرفين الإسلاميين‘، وهي بالفعل تعابير فضفاضة قد تشير لاتهام شرائح كبيرة من الناس بالتطرف، وبالتالي فأنا أظن أنه يمكن لأهداف سياسية استخدام كلمات تترك لدى سامعها المردود الأفضل على المستويات التحليلية والاستراتيجية والمهنية."

نشر
محتوى إعلاني