رأي: حان الوقت لإسكات الإرهابيين على وسائل التواصل الاجتماعي

نشر
5 دقائق قراءة

أتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- قدم عضو مجلس النواب الأمريكي، الممثل الجمهوري عن ولاية تكساس، السيناتور تيد باو، مقالاً لـ CNN عن ضرورة "إسكات الإرهابيين" على مواقع التواصل الاجتماعي.

محتوى إعلاني

يأتي هذا في ضوء اعتقال ثلاثة شبان من نيويورك خلال توجههم إلى تركيا للقتال مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يعرف باسم "داعش"، الأربعاء، إذ نشر أحدهم تهديداً عبر أحد حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي عبر فيه عن رغبته بقتل الرئيس الأمريكي.

محتوى إعلاني

وأشار باو إلى أن "هذه لم تكن المرة الأولى التي تلجأ فيها التنظيمات الإرهابية إلى استعمال وسائل التواصل الاجتماعي واستغلال حرية التعبير المتوفرة عبر الإنترنت، إذ نشر تنظيم "داعش" بداية الشهر مقطع فيديو أظهر فيه حرق التنظيم للطيار الأردني" وأضاف بقوله: "لسوء الحظ لم تكن هذه المرة الأولى أيضاً التي يستعمل فيها "داعش" موقع تويتر، وهي شركة أمريكية، لنشر أفعاله البربرية إلى العالم، إذ ظهر أيضاً فيديو قطع رأس الصحفي الأمريكي جيمس فولي عبر مواقع التواصل الاجتماعي في أغسطس/آب."

وقال باو، إن جلسة استماع أقامتها اللجنة الفرعية لمكافحة الإرهاب والتي يترأسها في مجلس النواب، تناولت قضية استعمال الإرهابيين لوسائل التواصل الاجتماعي، وأن اللجنة تناقشت حول أسباب عدم إيقاف السلطات والشركات لاستعمال هؤلاء الإرهابيين لمواقع التواصل، لتتوصل إلى نقطتين:

الأولى: حرية التعبير

هنالك نقطة اختلف عليها الكثيرون في جلسة الاستماع، وهو أن قيام الحكومات بالتغطية على حسابات هؤلاء الإرهابيين سيعتبر تعدياً على حريتهم في التعبير، وأمر أمر عارضه باو بقوله: "إنني أرى بأن الدستور لا يجب أن ينطبق على الإرهابيين، هؤلاء المجرمون فقدوا حريتهم في التعبير عندما قتلوا مدنيين أبرياء للمرة الأولى، وبالتأكيد لا يتوجب علينا مساعدتهم في قتل المزيد."

وأضاف باو إلى وجود حالات بالفعل يفقد فيها من يؤذي غيره حقه بالتعبير، مثل من يساعد الإرهابيين، بالإضافة إلى من يصور الأطفال لأغراض إباحية ومن يقوم بنشرها عبر الإنترنت.

الثانية: المعلومات الاستخباراتية

النقطة الثانية تمثلت بتواجد هذه الحسابات وفتح المجال أمام الإرهابيين للتعبير عن آرائهم ونشر ما يفعلونه لدواع استخباراتية، يتم فيها جمع المعلومات التي لا يمكن للعناصر الأمنية الحصول عليها في الميدان، إلا أن باو ناقش ضرورة قياس ما يمكن تحيقه استخباراتياً مقابل الدعاية التي يتلقاها هؤلاء الإرهابيون في الترويج لأفعالهم.

واقترح باو عدداً من الحلول، منها المسؤولية الاجتماعية التي تقع على عاتق الشركات الخاصة القائمة على مواقع التواصل الاجتماعي في تتبع الأخبار والصور المؤذية قبل انتشارها وتحولها لضجة إعلامية، وأضاف بضرورة وجود طرق سهلة أمام المستخدمين للإبلاغ عن المحجتوى السيء، بالشكل ذاته الذي تعمل عليه لإزالة أي محتوى فيه مشاهد إباحية للأطفال، ورغم وجود الكثير من القوانين لدى الشركات قال باو إنه يتوجب على الحكومة الفدرالية وضع استراتيجية ثابتة، منتقداً مرور ثلاثة أعوام على وعود من البيت الأبيض في وضع هذه الاستراتيجية لمحاربة التطرف عبر الإنترنت عام 2012، ومنتقداً بأنه لم يحصل شيء حتى بعد القمة التي أقيمت بهذا الخصوص الأسبوع الماضي.

وأنهى باو مقاله بقوله: "إنه لمن المحير أن يتمكن هؤلاء من الذين قاموا بقطع رؤوس الناس وإحراقهم أحياء أن يتمكنوا من استخدام شركاتنا ضدنا من أجل خدمة مصالحهم، وهذا هو بالضبط ما يحصل"، مضيفاً بقوله: "إن الصحف الأمريكية لم تسمح بوضع إعلانات نازية على صفحاتها خلال الحرب العالمية الثانية، وبالشكل ذاته يجب أن لا يتاح لمنظمات غربية إرهابية استخدام شركات أمريكية خاصة للوصول بترويجهم العنيف إلى ملايين الناس، وبالمجان أيضاً."

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة رأي كاتبها، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر لـ CNN

نشر
محتوى إعلاني