لبناني يوثق "الوجه الحقيقي" لأهالي مصر عبر هذه الصور العفوية

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- في مدينة الأقصر التي تجمع بين الماضي والحاضر في مصر، سيقودك تاريخ هذه المدينة المصرية إلى العديد من الآثار الخالدة. ولكن، بالنسبة لهذا المصور اللبناني، كانت المدينة بداية مشروع يظهر الوجه الحقيقي لأهالي البلاد. 

محتوى إعلاني

وزار المصور الصحفي، وائل اللادقي، مصر لأول مرة في عام 2004، من أجل وظيفته. 

ومنذ ذلك الحين، حرص اللادقي على زيارة البلاد كسائح يهوى التقاط الصور، ونتج عن ذلك سلسلة فوتوغرافية، تُدعى "وجوه مصر".

محتوى إعلاني

"لحظات قد تندثر"

في عام 2016، بدأ المصور وائل اللادقي مشروع "وجوه مصر". Credit: Courtesy Wael Ladki

وبدأت مسيرة اللادقي الاحترافية في مجال التصوير في عام 1997، إذ أنه اكتشف شغفه في التصوير منذ أن كان طفلاً بفضل جاره الذي عمل كمصور صحفي، والذي أهداه أول كاميرا في حياته بالسادسة من عمره فقط.

ويعشق المصور توثيق صور "البورتريه" المعبرة، والتي يوثق عبرها لحظات يمكن أن "تندثر في ظل الحداثة المتسارعة"، بحسب ما قاله.

أول صورة التقطها المصور كجزء من مشروع "وجوه مصر" في عام 2016. Credit: Courtesy Wael Ladki

ويتجسد ذلك في مشروع "وجوه مصر" الذي بدأ في مدينة الأقصر في عام 2016.

وقال المصور: "كان رجل في منتصف العمر يجلس أمام مكان عمله، وينظر بكل طيبة وعفوية، فوثقت هـذه اللحظة".

وأظهرت تلك الصورة الرجل المصري التقليدي مع الشيشة، بينما تزينت الخلفية بكتابات معبرة باللغة المصرية، وفقاً لما قاله المصور.

زار اللادقي مصر لأول مرة في عام 2004. Credit: Courtesy Wael Ladki

وتربط اللادقي بمصر علاقة قديمة، إذ قال: "عرف اللبنانيون الأعمال الدرامية المصرية في كل منزل من منازلهم".

وما يميز المصريون، سواءً كانوا في منتصف العمر، أو متقدمين بالعمر، هو محافظتهم على لباسهم التقليدي المطبوع في ذاكرة المصور منذ طفولته.

ويعود الفضل بذلك إلى المسلسلات المصرية التي شاهدها، ومنها المسلسل الشهير "ليالي الحلمية".

الوجه الحقيقي لأهالي مصر

تتميز صور اللادقي بلونيها الأبيض والأسود. Credit: Courtesy Wael Ladki

وأكد المصور أن مشروعه يهدف لتعريف أكبر عدد من الأشخاص على الأفراد الذين يزينون صوره، ومساعدتهم على رؤية "الوجه الحقيقي لأهالي مصر" بعيداً عن النمطية، والأفكار المسبقة.

رجل باللباس التقليدي. Credit: Courtesy Wael Ladki

وبالإضافة إلى الأقصر، أثرى المصور مشروعه بشخصيات أخرى عند زيارته مناطق مختلفة في مصر، ومنها مرسى علم، وأسوان، والنوبة، وشرم الشيخ، والغردقة، وطابا، والإسكندرية، وعاصمة البلاد، القاهرة.

وقال المصور: "زرت كل محافظات مصر، وتجولت في شوارعها، ووصلت حتى إلى القبائل التي تعيش على الحدود".

تتسم صور مشروع "وجوه مصر" بالعفوية. Credit: Courtesy Wael Ladki

ومهما اختلفت المناطق التي وثق فيها اللادقي صوره، إلا أن اللونين الأسود والأبيض يربط بينها.

وشرح المصور اللبناني عن اختياره قائلاً: "اخترت اللونين الأسود والأبيض لأنهما يسمحان للعين بالتركيز في التفاصيل، وتوثيق اللحظة العميقة، بشكل أفضل من دون ألوان".

ووصف المصور الأفراد الذين ظهروا بصوره على أنهم "أشخاص عفويين" التقى بهم في شوارع المناطق التي قام بزيارتها.

وذكر المصور أن معظم لقطاته كانت عفوية، موضحاً أن تعابير المرء تصبح مختلفة كلياً عندما تعرف الشخصية في الصورة أن هناك من يصورها.

ولا تزال هذه السلسلة الفوتوغرافية مستمرة، بحسب ما ذكره المصور، إذ يخطط لتوثيق ملامح المصريين في كل مرة يزور فيها البلاد، على أمل أن تتطور الفكرة إلى مشروع أكبر.

وفي النهاية، اكد المصور: "هذا المشروع ليس إلا تحيةً لأهل مصر المعطائين، والصادقين، والذين يشبهون أرضهم بطيبتهم الفطرية".

 

نشر
محتوى إعلاني