تصنع المعجزات دون أن تفتح فمها.. ممثلة تجسد الجانب المظلم الأمريكي في فيلم "قطار الأنفاق"

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- "كان أول وآخر شيء قدمته والدتي هو الاعتذار"، نسمع هذه الجملة في تعليق صوتي، بينما تحدق امرأة شابة في الكاميرا، وتعكس نظرتها الهشاشة، والقوة، والهزيمة، والتحدي.

محتوى إعلاني

وتستطيع ثورو مبيدو أن تصنع المعجزات دون أن تفتح فمها.

محتوى إعلاني

ومن خلال توظيف عضلة واحدة، أي عينيها، تمثل مبيدو دور كورا، المرأة التي خضعت للعبودية، في سلسلة المخرج باري جينكينز، باسم "The Underground Railroad"، وهي مقتبسة من رواية كولسون وايتهيد، الحائزة على جائزة "بوليتزر".

وتستذكر مبيدو قول جينكينز: "أنت تُمثلين الشخصية". ولكنها، لم تفهم ذلك حينها.

تم تصوير سلسلة "The Underground Railroad" في ولاية جورجيا الأمريكية. Credit: Credit: Atsushi Nishijima/Amazon Studios

وتروي سلسلة "The Underground Railroad" قصة عن العبودية، في عالم أصبحت فيه السكك الحديدية تحت الأرض بمثابة شبكة سرية ساعدت الناس على الهروب بأمريكا.

وتعكس السلسلة أيضًا قصة كورا، وهي ابنة تخلت عنها والدتها الهاربة.

وتشرح مبيدو: "الشخص الوحيد الذي كانت ستفتح له قلبها هو والدتها، لكنها غادرت"، موضحة: "إذا فتحت قلبي يمكن أن يحدث خطأ ما".

وتضيف: "بصراحة، هذا ما كنت عليه في معظم حياتي".

وتُوفيت والدة مبيدو عندما كانت صغيرة جدًا، ولم تكن هناك أي علاقة تربطها بوالدها، ثم فقدت عمها وهي في السادسة عشرة من عمرها، ولم تتح لها الفرصة أبدًا لتوديعه.

وتقول: "يدخل الناس حياتي ويخرجون، دون أي تحذير مسبق. لذلك، كان من المنطقي بالنسبة لي هو مجرد إقصاء الناس تمامًا".

وأوضحت المرشحة الدولية مرتين لجائزة إيمي ونجمة المسلسل التلفزيوني "Is'Thunzi" و "Shuga" إنها كانت ترفض أدوارها السابقة عندما تجد تشابهًا بين شخصياتها وحياتها الخاصة.

ولكنها، اختبرت ذلك في سلسلة "The Underground Railroad".

Credit: Credit: Kyle Kaplan/Amazon Studios

وتقول: "نظرًا إلى أنني صادقة مع الشخصية بنسبة 100٪، كان يعني أنه يجب مواجهة المشكلات التي أمر بها".

وتقول مبيدو إن الظلم التاريخي ضد السود كثيرًا ما يتم التغاضي عنه، موضحة: "لقد طُلب منا أن نتجاوز الأمر لأنه حدث منذ وقت طويل".

ويبقى المعنى الضمني لسلسلة "The Underground Railroad" يتمثل ب​​أن الماضي لم يمت أبدًا.

ورغم أن الأحداث قد تفصل بين قرنين من الزمان، إلا أنه لا يمكن للإنسان أن يشاهد إطلاق نار خيالي في إحدى الكنائس، دون أن يفكر في مذبحة عام 2015 في تشارلستون.

وتقول مبيدو إن خلط المسلسل بين الحقيقة والخيال يثير أسئلة حول حقيقة ما نشاهده، وفي المقابل يجبر المشاهد على التساؤل: "ما هو التاريخ الذي تعلمناه صحيحًا وما هو غير صحيح؟"، وهو أمر جيد بحسب قولها.

Credit: Credit: Atsushi Nishijima/Amazon Prime

وأضافت: "عندما تسأل عن شيء ما، فأنت تريد البحث في حقيقة الأمر. وعندما تبحث عنه تستطيع اكتشاف الحقيقة، وهذا يُعد تطورًا".

وتقول مبيدو: "كل ما اعتقدت أنني أعرفه عن الاستعباد في أمريكا ... يتضاءل مقارنة بما حدث بالفعل".

وتقول إن ما حققته وما هي على وشك الشروع فيه "بدا وكأنه أحلام بعيدة المنال"، مضيفة: "أنا بحاجة للعودة إلى لوحة الرسم وإعادة تحديد أهدافي".

وقالت مازحة لفريقها: "حسنًا، بعد هذا دعونا نجد فيلمًا حائزًا على جائزة أوسكار".

نشر
محتوى إعلاني