حراس أمن متحف في أمريكا يفتتحون معرضًا فنيًا..هذا ما تضمنه

نشر
5 دقائق قراءة
Credit: The Baltimore Museum of Art

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يحرس روب كيمبتون العديد من الأعمال الفنية الجميلة التي تعرض في متحف بالتيمور للفن في أمريكا معظم الوقت، لكن في عطلة نهاية هذا الأسبوع، سيضطلع بدور أمين معرض "حراسة الفن" الذي ينظمه مع 17 حارسًا للأمن من زملائه في المتحف، حيث يعرضون 25 عملًا فنيًا، قاموا باختيارها.

محتوى إعلاني

وأتت فكرة المعرض من آيمي إلياس، إحدى أمناء المتحف، إثر محادثة أجرتها مع صديق، دفعتها للتفكير بـ"كيف أن الحراس يمضون وقتًا مع الأعمال الفنية أكثر من أي شخص آخر"، وفقًا لما قالته لـCNN. وتابعت: "عدت إلى المنزل ليلًا وفكرت، حسنًا، ألن يكون ذلك مثيرًا للاهتمام الاستماع إلى آراء الحراس حول أي أعمال فنية يجدونها أكثر أهمية"؟

محتوى إعلاني
Credit: Mitro Hood/The Baltimore Museum of Art

واقتنص كيمبتون الذي انضم إلى فريق أمن متحف بالتيمور للفن عام 2016، الفرصة المتاحة للمشاركة في ذلك. وقال لـCNN إنه "لم يسبق أن عملت كرجل أمن"، متابعًا: "لكن أن تعمل في المتحف، وتكون محاطًا بالفن، أمرًا أدهشني لأهميته".

وفي الواقع، حبه للفن "تعمّق" كثيرًا حتى أنه أنهى إجازة بدراسات المتحف، قائلًا: "اكتسبت خبرة تطبيقية حقيقية في المعرض".

إنشاء حوار بين رواد المتحف

ويمنح المعرض رؤية مهمة ومرحة لعالم الفنون، لكنها جدية للغاية.

واختار حرّاس الأمن المشاركين الأعمال الفنية وفق آلية امتدّت لسنتين، وصمموا التجهيز الفني للمعرض، ووضعوا محتوى للكاتالوغ المرافق له، وأدوات أخرى، كما خططوا لمسار الزائر وبرامج عامة أخرى.

وقالت إلياس لـCNN إنّ "أكثر ما يثير للاهتمام، من خلال الأعمال الفنية المختارة، أنّك تتعرّف أكثر على رجال الأمن وتفهم لماذا اختاروها عبر القصص التي يروونها، المتّصلة بكل عمل فني".

Credit: Mitro Hood/The Baltimore Museum of Art

واختار كيمبتون لوحتين تجريديتين لتضمينهما في المعرض: الأولى لغرايس هارتيغان تحت عنوان Interior, "The Creeks" (1957) والثانية لألما توماس Evening Glow" (1972)".

ووصف لوحة هارتيغان كالتالي: "أحب البعد الصدامي فيها"، مضيفًا أنها "كبيرة جدًا وأشعر أنني أتضاءل أمامها في كلّ مرة أتأمّلها".

وأوضح: "لوحة Evening Glow أعرفها جيدًا من خلال عملي هنا"، مضيفًا: "هي لوحة في إمكاني العودة لرؤيتها، والمشاركة بها". وتابع كيمبتون أنّه أراد تسليط الضوء على ألما توماس، "الفنانة التي لم تأخذ التقدير والاعتراف الذي تستحقه".

ويبحث كيمبتون دومًا عن فرص للتحدث مع زوار المعرض حول العمل الفني المعروض. وقال لـCNN: "لطالما شعرت أنّ هذه أفضل الأوقات لمحاورة الزوار، حيث تتوافر قواسم مشتركة بيننا بطبيعة الحال".

وأعرب عن أمله بأن "يختبر الزوار تجربة جديدة، وأن تشكّل لهم نوعًا من التحدي والإلهام من خلال رؤية أعمال فنية متباينة، ستكون موضوع حديثهم المشترك".

تحدي الوضع الراهن

وقالت أسما نعيم، كبيرة أمناء متحف بالتيمور للفن إن معرض "حراسة الفن" يشكل جزءًا من جهود المتحف لتحدي الوضع الراهن، وتسليط الضوء على الأصوات الممثلة على نحو غير كافٍ في عالم المتاحف.

وأوضحت نعيم لـCNN أنّ دعوة الحراس لتنظيم معرض "فكرة بسيطة"، غير أنّها "تطرح أسئلة عميقة جدًا مثل أنّ الفن لمن؟ أبواب المتاحف تُفتح لمن؟ من هو المخوّل للتحدث عن الفن؟ من يملك المعرفة؟ هل هناك فئات أخرى من الناس الذين يتمتعون بالمعرفة الفنية ونريد أن نسمع رأيهم؟ والإجابة هي: نعم بكل تأكيد".

Credit: The Baltimore Museum of Art

وأشارت نعيم إلى أنّ الأعمال الفنية المشاركة في المعرض تشمل مواضيع متنوعة بينها تيار "حياة السود مهمة"، وجائحة "كوفيد-19"، وعلاقة الحراس الشخصية بعملهم. واختار حارس الأمن وأمين المعرض الضيف ألكس لي، مثلًا، لوحة لوينسلو هومر تحت عنوان Waiting for an Answer" (1872)" والتي تعكس فترات التأمل الطويلة المتماهية مع عمله اليومي.

وخلصت إلياس إلى أن إشراك حراس الأمن في تنظيم المعرض "لأمر في وسع كل متحف القيام به"، مضيفةً: "وأعتقد أنّه سيكون أمرًا مثيرًا للاهتمام إذا أقدمت الكثير من المتاحف الأخرى على ذلك"؟

نشر
محتوى إعلاني