ساعة نادرة تنتمي لآخر إمبراطور صيني قد تباع مقابل 3 ملايين دولار

نشر
4 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- من المتوقّع أن تحقّق ساعة يد امتلكها آخر إمبراطور للصين، أيسين غيورو بويي، أكثر من 3 ملايين دولار عند عرضها للبيع في هونغ كونغ.

محتوى إعلاني

ويعود سبب ارتفاع السّعر المتوقّع بشكلٍ جزئي إلى ندرة ساعة "Reference 96 Quantieme Lune" من علامة "باتيك فيليب"، إذ تشكل واحدة من بين 8 ساعات تُعرف بوجودها.

محتوى إعلاني

ولكن وفقًا لما ذكرته دار مزادات "فيليبس"، التي تتولى عمليّة البيع، يعود سبب السّعر الباهظ للسّاعة البالغة من العمر 86 عامًا إلى تاريخها، والذي شهد نقلها إلى سيبيريا خلال فترة سجن الحاكم السّابق لخمس أعوام في الاتّحاد السّوفيتي.

وتتميّز السّاعة البلاتينيّة بأرقامٍ عربيّة، وعقارب مصنوعة من الذّهب الوردي، ومؤشّر لـ"مراحل القمر".

من المتوقّع أن تحقّق ساعة اليدّ هذه أكثر من 3 ملايين دولار عند عرضها للبيع في هونغ كونغ. Credit: Jess Hoffman

ويعود تاريخ بعض آلياتها الداخليّة إلى عام 1929، وذلك رُغم عدم بيع صانع السّاعات السّويسري "باتيك فيليب" هذا النموذج حتّى عام 1937.

وليس من المعروف كيفيّة استحواذ بويي على السّاعة، ولكن تُظهر السجلات أنّها بيعت في البداية عبر متجرٍ فاخر في العاصمة الفرنسية باريس.

وأضافت دار مزادات "فيليبس" أنّ الوثائق التاريخيّة تثبت أنّ الإمبراطور السّابق أخذها معه إلى معسكر اعتقال سوفييتي في خاباروفسك.

وأهدى بويي السّاعة لاحقًا إلى جورجي بيرمياكوف، الذي عمل كمعلمٍ له، ومترجم للغة الروسيّة خلال فترة احتجازه.

صورة التُقِطت لآخر إمبراطور صيني، أيسين غيورو بويي، في عام 1932. Credit: AP

وكان بويي، الذي شكّلت حياته أساس الفيلم الحائز على جائزة الأوسكار في عام 1987، "الإمبراطور الأخير"، قد اعتلى العرش عندما كان مجرّد طفل صغير في عام 1908.

وأُجبر بويي على التّنازل عن العرش بعد أقل من 4 أعوام، عندما أطاحت ثورة جمهوريّة بسلالة تشينغ.

وفي عام 1924، فرّ بويي من بكين لتشكيل تحالف مع اليابان، والتي عيّنته لاحقًا كإمبراطور لدولة "مانشوكو"، في منطقة منشوريا، شمال شرق الصين.

وألقت القوات السوفيتيّة القبض على بويي بعد هزيمة اليابان في الحرب العالميّة الثانية، واحتجزته كأسير حرب.

تتميّز السّاعة بعقارب مصنوعة من الذّهب الوردي. Credit: Jess Hoffman

وبحسب ما أشارت إليه دار "فيليبس"، مَنَح الإمبراطور السّابق الساعة لبيرمياكوف في عام 1950 قبل عودته إلى الصين لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

ووفقًا لبيان صحفي، أمضت دار "فيليبس" للمزادات 3 أعوام في البحث عن تاريخ السّاعة، وتأكيد مصدرها.

وفي بيان، وصف رئيس قسم الساعات في دار المزادات بآسيا، توماس بيرازي، العمليّة بكونها "مشروعًا بحثيًا غير مسبوق شمل فريقًا عالميًا من المتخصّصين في الساعات، والمؤرّخين، والصّحفيين، والعلماء".

وبعد حوالي عِقد من عودته إلى الصين، تم العفو عن بويي، وعاش كمدني في بكين حتّى وفاته في عام 1967.

وفي الوقت ذاته، احتفظ بيرمياكوف بالسّاعة حتّى وفاته في عام 2005.

وانتقلت السّاعة إلى ورثته قبل إرسالها إلى دار "فيليبس"، بواسطة مالكها الحالي في عام 2019.

وعُرِضت الساعة بالفعل في نيويورك، وسنغافورة، ولندن، وتايبيه، وهي في طريقها إلى جنيف قبل العودة إلى هونغ كونغ، حيث ستُطرح للبيع في مقر دار "فيليبس" الجديد في آسيا في 23 مايو/أيار.

وستُعرض السّاعة إلى جانب العديد من ممتلكات بويي السّابقة.

نشر
محتوى إعلاني