لحظة أيقونية.. إليك تاريخ إسقاط كرة تايمز سكوير ليلة رأس السنة في نيويورك

نشر
6 دقائق قراءة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في اليوم الأخير من كل عام، أصبح من المعتاد أن تتجمع حشود كبيرة وسط فوضى الأضواء في تايمز سكوير بمدينة نيويورك الأمريكية، للإعلان عن بداية عام جديد.

محتوى إعلاني

وعند الساعة 11:59 مساءً تسقط كرة مبهرة أسفل عمود، بينما يقوم الحضور،  وملايين الأشخاص الذين يتابعون الحدث من منازلهم، بالعد التنازلي من الرقم 60.

محتوى إعلاني

وعند منتصف الليل، يهلل الحشد بأصوات مدوية، وغالبًا ما يسحبون أحباءهم من أجل قُبلة احتفالية.

ليلة رأس السنة الجديدة لديها مجموعة من الطقوس الخاصة بها: إسقاط كرة تايمز سكوير، وقرارات العام الجديد، وختم العام الجديد بقبلة.Credit: Bettmann Archive/Getty Images

وكشف المنظمون في مدينة نيويورك عن تصميم جديد للكرة البلورية التي سيتم إسقاطها في منتصف ليلة رأس السنة الجديدة 2024، استنادًا إلى شكل تايمز سكوير.

وتتميز نجمة العد التنازلي الآن بنمط ربطة العنق، فيما يقول المنظمون إنّها تتوافق مع تصميم تايمز سكوير.

ومن المقرر أن تهبط الكرة من أعلى تايمز سكوير، مساء الأحد، مع توقع حضور ما يقرب من مليون شخص، وملايين آخرين حول العالم.

وكان عام 2020 هو العام الأول منذ 1904 الذي مُنعت فيه الحشود من التدفق إلى تايمز سكوير.

ومع إلغاء إسقاط الكرة لعامين خلال الحرب العالمية الثانية، إلا أن الأشخاص لا يزالون يأتون لمراقبة التقليد والوقوف دقيقة صمت.

وعلى مدار القرن الماضي، تطور رمز العام الجديد، أي الكرة المضيئة، من قفص حديدي وخشبي مُزين بمصابيح كهربائية، إلى جسم كريستالي مبهر بألوان ساحرة.

ولكن كيف بدأ الاحتفال بليلة رأس السنة الجديدة، ولماذا نحتفل بهذه المناسبة بمشاهدة كرة تنزل على عمود؟

إلهام بحري

تجمع الحشود في تايمز سكوير بتاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول 1938. وقد استضاف التقاطع احتفالات ليلة رأس السنة منذ عام 1904.Credit: -/AFP/Getty Images

بدأت فكرة كرة تايمز سكوير بفضل مهاجر أوكراني وعامل المصنوعات المعدنية جاكوب ستار، والناشر السابق لصحيفة "نيويورك تايمز"، أدولف أوكس.

ونجح الأخير في جذب الحشود إلى مقر الصحيفة الجديد في تايمز سكوير من خلال الألعاب النارية للاحتفال بالعام القادم، ولكن السلطات المحلية حظرت استخدام المفرقعات بعد بضع سنوات فقط.

وفي عام 1907، قام أوكس بتكليف ستار، الذي كان يعمل في شركة Strauss Signs لصناعة اللافتات، بإنشاء عرض مرئي جديد.

واعتمد المفهوم الجديد على كرات الزمن، وهي أدوات بحرية اكتسبت شعبية في القرن الـ19.

ويعود الفضل إلى كل من أوكس وكبير كهربائيي صحيفة نيويورك تايمز، والتر بالمر، في هذه الفكرة، التي يُزعم أنها مستوحاة من مبنى Western Union في وسط المدينة، والذي كانت تسقط فيه كرة زمنية كل يوم في فترة الظهر.

ولكن قالت تاما، حفيدة ستار، التي انضمت إلى شركة Artkraft Strauss في عام 1982 وتمتلك الشركة الآن، في مقابلة هاتفية إنّها تعتقد أنّ جدها هو الذي توصل إلى مفهوم إنزال الكرة وإضاءتها بأرقام العام الجديد عند منتصف الليل.

وأوضحت تاما، التي عملت لسنوات عديدة كمشرفة على إسقاط الكرة في تايمز سكوير: "كانت الفكرة هي.. إضاءتها بالكهرباء الجديدة التي وصلت للتو إلى الحي".

وتابعت:"تمت عملية الإنزال يدويًا.. وكانت هذه طريقة القيام بها لأعوام عديدة".

ورُغم أنّ مانهاتن كانت مضاءة جزئيًا بالكهرباء منذ أوائل ثمانينيات القرن الـ19، إلا أن خدمة المتنزهات الوطنية الأمريكية أشارت إلى أنّ نصف المنازل الأمريكية كانت لا تزال مضاءة بأضواء الغاز والشموع حتى عشرينيات القرن الـ20.

وكان مشهد الكرة المتلألئة وهي تهبط من السماء المظلمة يبدو من عالم آخر.

وأشارت تاما إلى أنّه عند وصول الكرة إلى الحاجز بالافتة التي تعرض أرقام السنة، "يقوم عامل كهرباء  بإطفاء الكرة ويشغّل الأرقام في الوقت ذاته. لذلك بدا الأمر وكأن الكرة الهابطة تتحول إلى مجموعة من الأرقام".

"دقيقة خارج الزمن"

وكانت هناك 7 كرات مختلفة من تايمز سكوير منذ هبوطها لأول مرة، بدءًا من هيكل حديدي يبلغ وزنه 700 رطل مزود بمصابيح كهربائية بقوة 25 وات، إلى إطار من الألومنيوم الأخف وزنًا بعد الحرب العالمية الثانية، إلى "التفاحة الكبيرة" أثناء تولي عمدة المدينة السابق إد كوخ السلطة.

وفي عام 1995، عندما حصلت الكرة على تحديث جذاب باستخدام الأحجار اللامعة، والأضواء القوية، وأدوات التحكم بالكمبيوتر، لم تعد هناك حاجة إلى صنّاع اللافتات التقليديين، ما يعني أنه لم تعد هناك حاجة إلى شركة Artkraft Strauss، التي جلبت الكرة إلى تايمز سكوير، بعد الآن.

وعندما يأتي الأمر للكرة الحالية، فهي عبارة عن تعاون بين Waterford Crystal وPhilips Lighting، باستخدام 32،256 مصباح LED يمكن برمجته لعرض ملايين الألوان والأنماط على السطح.

ومع ذلك، تتذكر تاما السنوات التي قضتها على سطح ناطحة سحاب "وان تايمز سكوير" باعتزاز، حيث تناوبت مع شقيقها في الإشراف وضبط الوقت.

وعند وصول اللحظة الأخيرة من العام، قام العمال بإنزال الكرة إلى الأسفل باستخدام نظام ببكرة.

وباستخدام سلسلة من العلامات الموضوعة على العمود، كانت تاما مسؤولة عن إخبارهم بالإسراع أو الإبطاء.

ومن خلال أداء هذه الطقوس عامًا بعد عام، ترى تاما صلة جوهرية بين العد التنازلي، الذي تسميه "دقيقة خارج الوقت"، واتخاذ قرارات العام الجديد.

وقالت: "عندما تركز بشدة، يبدو أن الوقت يتباطأ. لقد شعرت بأنّها أطول دقيقة في العالم. شعرت وكأن لديك الوقت لغسل شعرك، والاتصال بوالدتك، وتغيير حياتك. يمكنك حقًا تغيير حياتك في دقيقة واحدة، يمكنك أن تقرر أن تكون مختلفًا. وأن تكون ألطف، وأفضل".

نشر
محتوى إعلاني